الصفحة 41 من 84

الفصل الثالث

النظرة الإسلامية لبعض آراء ريزفان الباطلة

بعد النظر في الأساليب الأساسية التي استعملها يفيم ريزفان ليبرهن على ادعاءاته التي تخالف العقائد الإسلامية، سندرس أهم آراء المستشرق حول كتاب الله، والتي بنى عليها كتابه (( القرآن وعالمه ) ). وقد بينَّا أن ريزفان قام بتحليل المعلومات العلمية الكثيرة التي جمعها المستشرقون من أوروبا وروسيا في هذا المجال. وكثيرًا ما يدَّعي المؤلف احترامه للإسلام ويبين دوره العظيم في تكوين الحضارة الروسية ويظهر عدم تحيزه في دراسة القرآن الكريم حتى يوهم القارئ أنه من الباحثين المنصفين. والحقيقة أنه يثير الشبه حول الكتاب والسنة وينتقد المناهج العلمية التي سار عليها علماء الإسلام. أما دراساته القرآنية فقصده فيها - حسب قوله - دراسة مجموعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية وغيرها التي صار القرآن بينها ظاهرة فريدة للحضارة العالمية [1] . معناه أن المؤلف يريد أن يستكشف أسباب نصر الدين الإسلامي وطبيعة تأثير القرآن في حياة المجتمع الإسلامي على مدى أربعة عشر قرنا. ومما أبعده عن بلوغ هذا المقصد أنه درس القرآن على ضوء الثقافة الغربية.

(1) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت