الصفحة 74 من 84

عدم استقرار عملية الاتصال النطقي، كلها تتعلق بتوتر أعصاب النبي وانفعالاته حال قبول الوحي وإلقاء المواعظ. وفيما بعد أنتجت هذه الخصاص النحوية للقرآن تفاسيرَ معقدةً للغاية من قبل العلماء العرب والمسلمين في القرون الوسطى، كما أنتجت مجموعةً من النظريات المتعلقة بلغة القرآن )) . وتجدر الإشارة بأن هذا التصريح من المؤلف يناقض بيانه في شأن تعرض القرآن للتحرير [1] . فلو كان الأمر كما ذكر المؤلف فما الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم - حاشاه الله - أن يصحح خطأ نحويا فيما بعد!

ثالثًا: يصرح بأن القرآن إنما هو تعبير عن انفعالات محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: (( إن أصالة لغته، وعدم تجانس صيغه وأسلوبه، جاءت نتيجة طول مدة تأليف القرآن، كذلك تنوع مضمونه، إنما نتيجة بحث محمد عن وسائل دقيقة للتعبير عن الأفكار والحقائق الاجتماعية التي اكتسبت معانيها خلال نشاطه النبوي ) ) [2] .

رابعًا: يذكر أن القرآن يتميز بأسلوب فكري خاص في حين كان المثال البياني والمقارنة حجةً بدل التسلسل المنطقي. ويشهد

(1) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 36.

(2) المصدر نفسه، ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت