فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2064

الثالث نسبة الفعل إلى العبد دون الله كما في قولهم حمل فلان الثقيل وآلم زيدا بالضرب

وليس هذا من قبيل المجاز عندهم بل من الإسناد الحقيقي

فدل على أن الفعل منه

والجواب بعدما تقدم في الأفعال المباشرة من أن الأمر والنهي والتكليف بالأفعال باعتبار أنها دواع فيخلق الله الفعل عقيبها

وإن استحقاق المدح والذم باعتبار المحلية لا باعتبار الفاعلية وترتب الثواب والعقاب كترتب سائر العاديات

وأما حديث النسبة فمبني على الظاهر بحسب العرف

وكلامنا في الواقع بحسب الحقيقة أنه أي الجواب بعدما تقدم أنه لم لا يكفي إجراء العادة بخلق هذه الأفعال المتولدة بعد الفعل المباشر في ذلك هذا الجار متعلق بقوله لا يكفي

أي لم لا يكفي الأجزاء في جميع ما ذكر

فإنه تعالى لما أجرى عادته بإيجاد هذه الأفعال التي يحكم عليها بالتوليد عقيب الفعل المباشر المقدور للعبد كفى ذلك في حسن الأمر والنهي والمدح والذم في النسبة

وإن لم تكن هذه الأفعال مقدورة لهم متولدة من أفعالهم

وأجاب الآمدي عما جعله وجها أول بما أسلفه في الأفعال المباشرة من أن كل عاقل يجد في نفسه أن فعله الاختياري مقارن لقدرته وقصده لا أن قدرته مؤثرة في فعله

وكذا الحال في المتولدات

قال والذي نخصه ههنا أنا وإن سلمنا وقوع الأفعال المباشرة بالقدرة على حسب القصد والداعية فهو غير متصور في المتولدات إذ المتولد عندهم قد يقع بعد عجز فاعل السبب وبعد موته بدهر طويل فكيف يكون على حسب قصده وداعيته

وإن سلم كونها على حسبهما لم يلزم منه أن يكون من أفعاله لأن المباشر إنما كان فعلا له لا لمجرد ذلك بل ومع استقلال قدرته بالإيجاد بلا احتياج إلى سبب

والمتولد محتاج إلى السبب قطعا

وأجاب عما جعل وجها ثانيا بما سبق في خلق الأعمال

وهو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت