فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 2064

الاختلاف أي التفاوت إنما هو في كثرة المقدورات لكثرة القدر وليس في ذلك ما يدل على وقوع الغفل بالقدرة

وأجاب عن الوجوه الثلاثة المذكورة في الكتاب بكفاية إجراء العادة

ولك أن تقول جاز أن يكون وجود الاندفاع على حسب القصد والإرادة بطريق الخلق على سبيل العادة

وكذا الحال في تفاوت الحمل بحسب اختلاف القدر

فلا يصح دعوى الضرورة وتأييدها

ولما أبطلنا أصل التوليد بطل ما هو متفرع عليه فلا حاجة إلى ذكر فروعه والجواب عنها لكنا نذكرها تنبيها على ما وقع في آرائهم من الاضطراب والتنافي

الفرع الأول من تلك الفروع أن المتولد من السبب المقدور بالقدرة الحادثة يمتنع باتفاق المعتزلة أن يقع مباشرا بالقدرة الحادثة من غير توسط السبب

وإلا لجاز اجتماع مباشر ومتولد في محل واحد

وذلك لأن وجوده فيه لوجود سببه ممكن بلا ريبة

والمفروض أنه يمكن وقوعه فيه مباشرا فقد جاز وجودهما فيه مع اتحاد القدرة المؤثرة فيهما

وهما مثلان

وإجماع المثلين محال مع أنه يفضي إلى جوز حمل الذرة للجبل العظيم بأن يحصل فيه أي في الجبل من قدرة الذرة أعدادا من الحمل موازية لأعداد أجزائه فيرتفع الجبل بها أي بتلك الأعداد من الحمل

وذلك محال ضرورة

والجواب أنه أي القول بامتناع اجتماعهما يناقض أصلكم في جواز اجتماع المثلين في محل واحد

فإن المعتزلة جوزوا اجتماعهما مطلقا إلا شرذمة منهم فإنهم فصلوا

وقالوا لا يجوز الاجتماع بين حركتين متماثلتين ويجوز في غيرهما كما مر في المرصد الرابع من الموقف الثاني

ثم نقول ليس يلزم من تجويز المباشرة فيما يقع توليدا اجتماع المثلين إذ قد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت