فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2064

تأثيره بالمباشرة في غير ما وقع بالتوليد مشروطا بشرط عدم السبب كما أن وقوعه تولدا مشروط بوجوده

فلا يلزم اجتماع المثلين لامتناع اجتماع شرطهما بل يكون وقوع كل من المباشرة والتوليد بدلا عن الآخر ويحتمل الكلام وجها آخر وهو أن تأثيره بالمباشرة في عين ما وقع بالتولد لا في غيره

وذلك التأثير على سبيل البدل لما ذكر لئلا يلزم اجتماع تأثيرين على شيء واحد بعينه

وهذا الوجه هو المفهوم من أبكار الأفكار والموافق لذكر لفظة العين

الثاني من الفروع قد منع بعض المعتزلة من ثبوت الفعل المتولد لله تعالى بل جميع أفعاله عندهم بالمباشرة ومقدور بالقادرية من غير توسط سبب

ووافقهم عليه أبو هاشم في أحد قوليه وإلا احتاج في فعله إلى سبب وهو المولد لذلك الفعل كاحتياج العباد إلى أسباب المتولدات وهو على الله محال

والجواب إن ذلك أي لزوم احتياج الباري بناء على امتناع وقوع الفعل المتولد بدون سبب وقد عرفت بطلانه بما أوردناه على الفرع الأول من جواز وقوع المتولد من فعل العبد مباشرا له

وقد قال به أبو هاشم أيضا في الغائب في أحد قوليه وإن منعه في الشاهد مطلقا مع أنه أي الاحتياج إلى السبب المولد لا يزيد على امتناع وجود الأعراض بدون محالها إذ ههنا أيضا يلزم احتياجه في إيجاد الأعراض إلى إيجاد الجواهر

فما هو العذر هناك هو العذر ههنا

والتحقيق أنه لا محذور لأن الاحتياج في الحقيقة راجع إلى الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت