فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2064

الأول الطبع قال الله تعالى بل طبع الله عليها بكفرهم والختم ختم الله على قلوبهم والأكنة وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ونحوها كالإقفال في قوله تعالى أم على قلوب أقفالها

فذهب أهل الحق إلى أنها عبارة عن خلق الضلال في القلوب

وذلك لأن هذه الأمور في اللغة موانع في الحقيقة

وإنما سميت بذلك لكونها مانعة

وخلق الضلال في القلوب مانع من الهدى فصح تسميته بهذه الأسماء لأن الأصل هو الإطراد إلا أن يمنع مانع

والأصل عدمه

فمن ادعاه يحتاج إلى البيان

والمعتزلة أولوها بوجوه

الأول وهو لأوائل المعتزلة ختم الله على قلوبهم إلى آخر الآيات

أي سماها مختوما عليها ومطبوعا عليها ومجعولا عليها أكنة وأقفالا ووصفها بذلك كما قال وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا

أي سموهم بذلك ووصفوهم بالأنوثة إذ لا قدرة لهم على الجعل الحقيقي

الثاني وهو للجبائي وابنه ومن تابعهما وسمها أي وسم الله على قلوب الكافر بسمات وعلامات تعرفها الملائكة فيتميز بها الكافر عن المؤمن

وذلك لأن الختم والطبع في اللغة هو الوسم

ولايمتنع أن يخلق الله في قلوب الفجار سمة تتميز بها عن قلوب الأبرار وتتبين تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت