فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2064

السمة للملائكة فيذمون من اتسم بها وذلك في مصلحة دينية لأنه إذا علم العبد أنه إذا كفر وسم بسمة يتحقق بها ذمه ولعنه من الملائكة كان ذلك سببا لانزجاره عنه

الثالث وهو للكعبي

منع الله منهم اللطف المقرب إلى الطاعة المبعد عن المعصية لعلمه انه لا ينفعهم ولا يؤثر فيهم

فلما لم يوفقوا لذلك اللطف فكأنهم ختم على قلوبهم

لأن قطع اللطف مانع من دخول الإيمان كما أن الختم والطبع والأكنة والأقفال موانع من الدخول

الرابع وهو لبعض أصحاب عبد الواحد من المعتزلة منعهم الله الإخلاص الموجب لقبول العمل فكانوا لذلك كمن يمنع دخول الإيمان قلبه بالختم عليه لأن الفعل بلا إخلاص كلا فعل

وهو أي ما ذكروه من التأويل مع الابتناء على أصلهم الفاسد وهو أن منع الإيمان وخلق الضلال قبيح فلا يجوز إسناده إلى الله سبحانه وتعالى

وسيأتيك بيان فساده يبطله ذكر الله تعالى هذه الأشياء في معرض امتناع الإيمان منهم لأجل ذلك حيث قال سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم

أي لا يؤمنون لأجل الختم

وذلك لأن قوله ختم استئناف لبيان السبب

وشيء مما ذكرتم لا يصلح لذلك أي لكونه سببا لامتناع الإيمان

فإن مجرد الوصف بالختم والطبع وجعل الأكنة والأقفال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت