فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2064

قلوبهم لا يمنع من الإيمان

وكذا الوسم بعلامة مميزة ومنع اللطف والإخلاص لا يقتضي امتناع الإيمان فلا يصح الحمل عليها

الثاني من تلك الأمور التي يؤولونها التوفيق والهداية فإن الشارح الأشعري وأكثر الأئمة من أصحابه حملوا التوفيق على خلق القدرة على الطاعة وهو مناسب للوضع اللغوي لأن الموافقة إنما هي بالطاعة وبخلق القدرة الحادثة على الطاعة يحصل تهيؤ الموافقة

وقال إمام الحرمين التوفيق خلق الطاعة لا خلق القدرة إذ لا تأثير لها

وحملوا الهداية على معناها الحقيقي

أعني خلق الاهتداء وهو الإيمان

والمعتزلة أولوهما بالدعوة إلى الإيمان والطاعة وإيضاح سبل المراشد وتيسير مقاصدها والزجر عن طريق الغواية كما في قوله تعالى وأما ثمود فهديناهم إذ لا شبهة في امتناع حمله على خلق الهدى فيهم والذي يبطله أي هذا التأويل أمور

الأول إجماع الأمة على اختلاف الناس فيهما أي في التوفيق والهداية فبعضهم موفق مهدي وبعضهم ليس كذلك

والدعوة عامة لجميع الأمة لا اختلاف فيها فلا يصح تأوليهما بها

الثاني الدعاء بهما نحو اللهم اهدنا الصراط المستقيم اللهم وفقنا لما تحب وترضى

والطلب إنما يكون لما ليس بحاصل

والدعوة المذكورة حاصلة فلا يتصور طلبها

واختلاف الناس ليس في الدعوة نفسها بل في وجود الانتفاع بها وعدمه

الثالث كونه مهديا وموفقا من صفات المدح يمدح بهما في المتعارف دون كونه مدعوا

إذ لا يمدح به أصلا فلا يصح حملهما على الدعوة

الثالث من تلك الأمور الأجل

وهو في الحيوان الزمان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت