فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2064

آخر لأنا نقول اتصاف الموقع بصفة الإيقاع دون اللا إيقاع يحتاج إلى ترجيح قطعا وهو المراد بالتأثير والإيقاع وفيه أي فيما ذكرنا من دليل الشيخ نظر يرجع ذلك النظر إلى تحقيق معنى قوله حصول الفعل قبل الفعل محال فإنه قد يراد به أن حصول الفعل في زمان بشرط كونه قبل الفعل محال فلا كلام فيه إذ لا شك أنه تناقض لاستلزامه أن يكون ذلك الزمان متقدما على الفعل وأن لا يكون متقدما عليه بل معه واستلزامه أيضا اجتماع وجود الفعل وعدمه معا لكن هذا المحال لم يلزم من وجود الفعل في ذلك الزمان وحده حتى يلزم امتناعه فيه بل منه مع فرض كون ذلك الزمان قبل الفعل مقارنا لعدمه فيكون هذا المجموع محالا دون الفعل وحده بل هو ممكن في ذاته قطعا فلا يتصف بالامتناع الذاتي أصلا بل بالامتناع الغيري وذلك لا ينافي تعلق القدرة به وقد يراد به معنى آخر وهو وجود الفعل في زمان عدم الفعل لا بأن يجتمع فيه مع عدمه بل بأن يفرض خلوه أي خلو ذلك الزمان عن عدم الفعل و يفرض وقوع الفعل فيه بدله وأنه غير محال في نفسه ولا يستلزم محالا أيضا فيجوز تعلق القدرة به قبل حدوثه على هذا الوجه وذلك الذي ذكرناه من أن الفعل قبله محال بشرط كونه قبل الفعل وليس بمحال إذ لم يؤخذ بذلك الشرط كقعود زيد فإنه محال بشرط قيامه أي يمتنع كونه قائما قاعدا معا فيكون الاجتماع محالا لا القعود في نفسه ولا يمتنع قعوده في زمان قيامه فإنه لا يستحيل أن يعدم القيام ويوجد بدله القعود وقد وافق الشيخ في أن القدرة الحادثة مع الفعل كثير من المعتزلة كالنجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت