فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2064

ومحمد بن عيسى وابن الراوندي وأبي عيسى الوراق وغيرهم

وقالت المعتزلة أي أكثرهم القدرة قبل الفعل وتتعلق به حينئذ ويستحيل تعلقها بالفعل حال حدوثه ثم اختلفوا في بقاء القدرة فمنهم من قال ببقائها حال وجود الفعل وإن لم تكن القدرة الباقية قدرة عليه أي على ذلك الفعل لامتناع تعلقها به حال وجوده لكن يجب بقاؤه إلى زمان وجود مقدورها فإنها شرط لوجود المقدور كالبنية المخصوصة المشروطة في وجود الأفعال المقدورة ومنهم من نفاه أي وجوب البقاء وجوز انتفاء القدرة حال وجود الفعل كما جوزوا كلهم انتفاء الفعل حال وجود القدرة ودليلهم على أن القدرة وتعلقها بالفعل إنما هو قبله لا معه وجوه

الأول أن تعلق القدرة بالفعل معناه الإيجاد وإيجاد الموجود محال لأنه تحصيل الحاصل بل يجب أن يكون الإيجاد قبل الوجود ولهذا صح أن يقال أوجده فوجد

قلنا هذا مبني على أن القدرة الحادثة مؤثرة وهو ممنوع وعلى تقدير تسليمه نقول ايجاده أي إيجاد الموجود بذلك الوجود الذي هو أثر ذلك الإيجاد جائز بمعنى أن يكون ذلك الوجود الذي هو به موجود في زمان الإيجاد مستندا إلى الموجد ومتفرعا على إيجاده والمستحيل هو إيجاد الموجود بوجود آخر وتحقيقه مامر من أن التأثير مع حصول الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت