فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2064

بحسب الزمان وإن كان متقدما عليه بحسب الذات وهذا التقدم هو المصحح لاستعمال الفاء بينهما

الوجه الثاني إن جاز تعلق القدرة بالفعل الحادث حال حدوثه يلزم القدرة على الباقي حال بقائه والتالي باطل بيان الملازمة أن المانع من تعلق القدرة بالباقي ليس إلا كونه متحقق الوجود والحادث حال حدوثه متحقق الوجود أيضا أو نقول وجود الباقي هو نفس الوجود حال الحدوث فلو تعلقت القدرة به حال الحدوث لتعلقت به حال البقاء لأن المتعلق واحد ولا تأثير لتعاقب الأوقات في أحكام الأنفس

قلنا نلتزمه أي نلتزم تعلق القدرة بالباقي لدوام وجوده بدوام تعلق القدرة به أو نفرق بين الحادث والباقي بما تبطل به الملازمة المذكورة أعني باحتياج الموجود عن عدم إلى المقتضى لوجوده دون غيره وهو الباقي ومعناه أن الحادث هو الموجود بعد العدم فلو لم تتعلق به القدرة لبقي على عدمه وقد فرضنا وجوده هذا خلف بخلاف الباقي فإنه كان موجودا حال الحدوث فلو لم تتعلق به القدرة لبقي على الوجود وليس بمحال لكونه مطابقا للواقع أو ننقض دليلهم أو لا بتأثير العلم في الإتقان فإن المؤثر في إتقان الفعل وأحكامه هو العلم أو العالمية عندهم ولم يشترطوا مقارنة شيء منهما للإتقان حالة البقاء وإن كان ذلك مشروطا عندهم حال حدوثه و ثانيا بتأثير الفعل في كون الفاعل فاعلا فإن الفعل مؤثر في اتصاف الفاعل بكونه فاعلا حال الحدوث وبتقدير كون الفعل باقيا عندهم لا يؤثر في اتصافه بالفاعلية حال البقاء وننقضه ثالثا بمقارنة الإرادة إذ يوجبونها أي يوجبون مقارنتها للموجود حال الحدوث دون البقاء فلم يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت