فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2064

من عدم المقارنة حال البقاء عدم المقارنة حال الحدوث فكذا الحال في القدرة

قال الآمدي ولو راموا الفرق بين هذه الصور الثلاث وبين القدرة لم يجدوا إليه سبيلا

الوجه الثالث أنه أي كون القدرة مع الفعل لا قبله يوجب حدوث قدرة الله تعالى أو قدم مقدوره إذ الفرض كون القدرة والمقدور معا فيلزم من حدوث مقدوره تعالى حدوث قدرته أو من قدم قدرته قدم مقدوره وكلاهما باطل بل قدرته أزلية إجماعا ومتعلقة في الأزل بمقدوراته فقد ثبت تعلق القدرة بمقدورها قبل حدوثه ولو كان ذلك ممتنعا في القدرة الحادثة لكان ممتنعا في القديمة أيضا

أجيب عن ذلك بأن الفعل في الأزل غير ممكن فلا تتعلق به القدرة القديمة

قال المصنف وفيه أي في هذا الجواب الذي ذكره الآمدي نظر إذ فيه التزام لمذهب الخصم أعني وجود القدرة قبل الفعل وما ذكروه في الجواب بيان للسبب الذي به كان المقدور متأخرا عن القدرة فهو تأييد لمذهبه لا دفع له فإن قلت إن المعتزلة ادعوا وجود القدرة قبل الفعل مع تعلقها به والمجيب سلم وجودها ومنع تعلقها فلا يكون التزاما لمقالتهم قلت وجود القدرة مع انتفاء التعلق بالكلية مما تأباه البديهة فلا بد أن يقال هناك تعلق معنوي غير كاف في وجود المقدور وبذلك تثبت القدرة قبل الفعل مع تعلقها به في الجملة وأيضا إن امتنع تعلق القدرة بالفعل في الأزل لامتناع كون الفعل أزليا فالتعلق أي تعلقها بالفعل قبله بزمان متناه لا يمتنع فيرد الإشكال بحسبه أي بحسب هذا التعلق إذ حينئذ تكون القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت