الصفحة 3 من 58

وقد عمد الطاعن الأثيم في رؤيته ومنهجه سبيل الزنادقة المنحرفين، الذين لا يرون حجية السنة النبوية، وجعلوا مصدر التشريع فقط مبني على العقل والقرآن الكريم، لذا لجأ إلي تكذيب الأخبار الصحيحة الثابتة، ودعا إلي أن تركل وترمى وان تخلص الأمة من التعصب إلي الأسانيد والمشايخ.

والمتتبع للشبه التي يوردها الطاعن يجد أنها لا تخرج عن الهوى والزيغ والضلال اذ نصب عقله معيارا للحكم على نصوص النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشريعاته.

فنجده يعرض كل خبر على عقله ثم يقوم برده والطعن فيه لأنه لم يوافق هواه والعياذ بالله ومن ذلك:

تكذيبه لحاثة شق الصدر، وقصة المعراج، وتكذيبه لشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه، وتفضيل ابنته فاطمة وزوجته عائشة، ونفي الشفاء والبركة من بصاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعد ذلك من الكذب والمكر والكيد الذي وضعه اليهود في الدين.

ولم أقف على ترجمة لهذا الطاعن الهالك إلا إنني لاحظت عليه تمجيد شيخه المزعوم بأبي ريه حيث كثيرا ما يستشهد بأقواله ونصوصه في كتابه.

وقد كان نصيبي من هذا البحث أربعة أحاديث، فقمت بذكر كلام الطاعن مقتبسا من كتابه ثم تفنيد تلك الشبه والمطاعن والرد عليها بما وقفت عليه من نصوص أهل العلم.

هذا والله أسال أن ينفع به يجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه سميع مجيب.

الباحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت