الصفحة 2 من 58

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألاّ إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد.

فهذا بحث متواضع في الرد على الشبه والمطاعن التي أوردها المدعو السيد صالح أبو بكر في كتابه"الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها".

وقد كُلفنا بهذا العمل من قبل شيخنا الدكتور صابر طعيمة- حفظه الله-، بهدف الانتصار للسنة النبوية والذود عنها، وقمع الأفكار المنحرفة التي تطبل لهدم المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.

وقد اتضح لي من خلال مطالعة فكر و أقوال السيد صالح أبو بكر، وجدت أنه وقع في تجاوزات كبيرة، وانحرافات خطيرة، جعلت منه يحارب السنة النبوية ويقلل من شأنها وأهميتها، ويصرح في أكثر من موضع من كتابه أن السبيل الوحيد هو الإيمان بما جاء في القرآن الكريم فقط.

ومن ذلك قوله ص 206 من كتابه:

(ولكن لا علينا من حرج أن نؤمن بالقرآن ونرفض هذا الحديث كما رفضنا غيره)

ثم يقول في مقدمة كتابه ص 5:

(أن دين الله هو القرآن بداية ونهاية وأن رسول الله قد بلغ ذروة الأمانة وقمة الوفاء في بلاغه للناس نصا كاملا، والتأكيد القوي على أن كل ما يأتينا من أخبار منسوبة إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس لها سند قرآني إنما هي من وحي الخيال الخرافي الشارد أو الكيد الإسرائيلي اللعين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت