وبراهين الزيف الصناعي في وضع هذا الحديث يكشفها القران الكريم فيما يلي:
أولا:
إذا كان الله قد خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - بريئا طاهرا على فطرة طاهرة لم يدنسها شرك ولا الحاد، فما هو مبرر الغسل، ثم كيف يغسله بماء زمزم المعرض لكل تلوث، والمورد العام لكل الحشرات، فكيف يعقل أن يغسل القلب الطاهر بما تمسه وتصل إليه الأيدي المختلفة والحشرات المتنوعة.
وإذا كانت الحكمة والإيمان قد أفرغا في بطنه إفراغا وحشوا والقاءاَ في صدره بالطست، في حين أن الرجل العادي يحصل إيمانه اكتسابا واختيارا وتعقلا واستنباطا، فهل لذلك معنى إلا أن يكون المؤمن العادي، بإيمانه الكسبي والاختياري أفضل من رسول الله الذي القي الإيمان في قلبه حشوا بالطست دون اختيار منه، فهل هذا معقول يا أولي الألباب؟
ثانيا:
القران ينفي صعود النبي بالبراق لأن الله أمره يقول (ما كان لي من علم بالملأ الأعلى) ويقول له (فان كبر عليك إعراضهم فان استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية) ائتونا بكلمة واحدة أو إشارة قرآنية تثبتون بها صعود النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأرض إلي السموات السبع إن كنتم صادقين.