الصفحة 48 من 58

إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار

والمبررات لرد هذا الحديث كما استقيناها من معاني القران:

1 -أن هذا الحديث باطل يبرأ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه زيد بن وهب

2 -أن هذا الحديث يكون مستندا للمجرمين فيقولون مافعلناه من شر إنما هو قدر مكتوب علينا.

3 -أن القدر نوعان: نوع مبرم ومكتوب قبل خلق الإنسان وهو الخاص بالرزق والعمر واللون والنسب وموقع الميلاد والموت، والنوع الأخر من القدر هو المعلق باختيار الإنسان ويتوقف تدوينه على إرادته الحرة.

4 -أنه لا اكره في الدين، فالله لا يكتب الزنا على العبد إلا إذا ارتكبه فعلا، ولا يكتب عليه السرقة إلا إذا سرق، فالله جعل عمل الإنسان قدرا معلقا بإرادته واختياره لا يسجله إلا إذا فعله.

5 -أن الله قال في كتابه (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) فكيف يقضي لهم بالطمأنينة ثم يقهرهم بقضاء قدري يوقعهم في الانحراف وكانوا طائعين في اول حياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت