صحيحه بسنده عن اثنين من الصحابة، هما سعد بن أبي وقاص، برقم (4420) .وعن سلمة بن الأكوع برقم (3372) .
فهؤلاء ثلاثة صحابة، كلهم يروي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، سماعا، ومشاهدة للواقعة، ومعهم غيرهم من الصحابة الذين شاركوا في غزوة خيبر، فلا مجال للخوض في سند الحديث بأي شكل من الأشكال وهي حادثة عين مستفيضة ومشتهرة.
و الكاتب الطاعن، لماّ عجز عن انتقاص الحديث من جهة السند، قام بالطعن فيه من جهة العقل والقياس بدون أي دليل علمي يستند عليه.
الوجه الثاني:
أن علي بن أبي طالب صاحب الحادثة، يثبت الواقعة ويذكر بصاق النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه، فقد روى الإمام أحمد في مسنده برقم (739) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
كان أبي يسمر مع علي وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقيل له: لو سألته فسأله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر فقلت يا رسول الله: إني أرمد العين قال: فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ، وقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيها.
الوجه الثالث:
أن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، لعموم المجاهدين حيث يقول (لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه) . وقول الراوي (فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله