وقد ورد لفظ الطفل ـ مفردًا أو مجموعًا ـ في أربعة مواضع من القرآن الكريم كلها بهذا المعنى.
قال تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [1] ، وقال تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [2] ، وقال تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [3] ، وقال تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} [4] .
-المقصود بحقوق الأطفال:
ونقصد بـ (حقوق الأطفال) تلك الحقوق التي رتبها الشارع على الوالدين للأطفال من قبل أن يولدوا وحين استقرارهم في بطون أمهاتهم أجنة، وبعد أن يولدوا حتى يصلوا إلى سن البلوغ، وإلى أن يستقلوا بحياتهم بعد انتهاء دراساتهم والحصول على مصدر رزقهم.
وإذا كان الفقهاء قديمًا قد حددوا سن البلوغ الشرعي بالنسبة للذكور [5] ، فذلك لأنه مظنة القدرة على التكسب، وفي ظل الظروف الحالية وتعقد أمور
(1) سورة الحج، الآية (5) .
(2) سورة النور، الآية (31) .
(3) سورة غافر، الآية (67) .
(4) سورة النور، الآية (59) .
(5) البلوغ في الاصطلاح: عرّفه بعض الفقهاء بأنه:"انتهاء حد الصغر"، وعرّفه بضعهم بأنه:"قوة تحدث في الصبي يخرج بها عن حالة الطفولة إلى حالة الرجولة". انظر: الطحاوي: حاشية الطحاوي على الدر المختار، 4/ 87، ابن عابدين: حاشية ابن عابدين على الدر المختار، 9/ 269.