وفائدة هذا الكشف أن فيه تذكيرًا باختلاف أطوار الأجنة من وقت العلوق إلى الولادة، وإشارة إلى إحاطة علم الله تعالى بتلك الأطوار.
ويقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [1] .
ويقول جل شأنه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [2] .
ومعنى قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقًا آخر [3] .
وحق الحياة للجنين يتعلق به أمران أو حقان هما:
أولًا: حق الرعاية الصحية والغذائية للجنين:
إنّ رعاية الطفل الصحية في الدول المتقدمة تبدأ ـ منذ المرحلة الجنينية ـ وذلك رعاية الحامل صحيًا وغذائيًا ونفسيًا، نظرًا لأن الحامل تتعرض لتغييرات فسيولوجية كبيرة في شهور الحمل، وقد تتعرض لمخاطر الحمل، ومضاعفاته،
(1) سورة آل عمران، الآية (6) .
(2) سورة المؤمنون، الآيات (12 ـ 14) .
(3) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة، ص 296. وقارنه بتفسير ابن حيان: البحر المحيط، 6/ 392. وتفسير القرطبي، 12/ 102.