وتتفق كلمتا الشريعة والقانون على حرمة الإجهاض، وأنّ الاعتداء عليه في هذه الحالة يشكل جناية على مخلوق لم يَرَ نور الحياة، وفي إسباغ صفة الحماية الجنائية على الجنين منذ لحظة الإخصاب [1] .
ولا يجوز إسقاط الجنين قبل نفخ الروح فيه حتى ولو كان نطفة أو دمًا متجمدًا [2] . وهذا ما عليه عدد من العلماء المعاصرين [3] .
-عقوبة الإجهاض في الشريعة الإسلامية:
اتفق الفقهاء على وجوب الديِّة كاملة والكفارة فيمن أسقط جنينًا حيًا (وهو أن يكون لستة أشهر فصاعدًا) ثم مات لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [4] .
وخلاصة القول: إنّ الإجهاض حرام من حيث المبدأ لأنّ الماء بعد ما وقع في الرحم يأخذ في مبادئ التخلق ويترقى إلى الكمال ويسير إلى التمام"وقد أكد العلم الحديث أنّ الجنين يتكون نتيجة لامتزاج نطفة الرجل ببيضة"
(1) الحماية الجنائية للجنين، عمر عبد العزيز محسن، ص 30.
(2) انظر: حاشية رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين، 3/ 176) .
(3) من هؤلاء: الشيخ محمود شلتوت في الفتاوى، ص 292، حيث قال:"وإذن تكون المسألة ذات اتفاق بينهم ـ أي الأطباء والفقهاء ـ على حرمة الإسقاط في أي وقت من أوقات الحمل)."
(4) سورة النساء، الآية (92) .