[3] وفيه حق للأم، لأن من حقها صيانة الولد من الضياع، ودفع التهمة عنها، وثبوت حق الرضاع والحضانة والإرث.
[4] وحق الولد، لدفع التعيير عن نفسه، وثبوت حقوق النفقة والرضاع والسكن والإرث وغير ذلك [1] .
لم يقتصر حفاظ الإسلام على الأنساب القادمة، بل حافظ على الأنساب التي تنحدر منها، لنعرف أصلنا، وأصل غيرنا، ليكون التلاقي والتراحم والتعاون، ولذلك يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [2] .
وقد قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) [3] .
(1) حقوق الأولاد في الشريعة الإسلامية والقانون، د. بدران أبو العينين، ص 6. وانظر: الأحوال الشخصية"حقوق الأولاد والأقارب"محمد الحسيني حنفي، ص 10.
(2) سورة الحجرات، الآية (13) .
(3) الحديث أخرجه الترمذي في سننه، انظر: تحفة الأحوذي، 6/ 113. ومسند أحمد، 2/ 374. ومستدرك الحاكم، 4/ 161. عن أبي هريرة، قال الترمذي:"هذا حديث غريب من هذا الوجه"، وله شاهد من حديث العلاء بن خارجة. وقال المنذري في"الترغيب والترهيب"، 3/ 223:"رواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجه بإسناد لا بأس به". وله شاهد آخر أخرجه الخطيب في"الموضح"، 2/ 215. وأخرجه الطيالسي، 2/ 35 من حديث ابن عباس. وصحّحه الحاكم في المستدرك، 4/ 161.