ص -144- ناداهم الله باسم الإيمان (1) "."
والدليل على الهجرة من السنة (2) قوله:"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة (3) ، ولا تنقطع التوبة حتى"
(1) حكاه عن جماعة من التابعيين, فأفاد: أن تارك الهجرة بعدما وجبت عليه ليس بكافر,لكنه عاصٍ بتركها,فهو مؤمن ناقص الإيمان, عاصٍ من عصاة الموحدين المؤمنين.
(2) أي: على وجوب الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام من سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي أمرنا باتباعها.
(3) أي: لا تنقطع الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام حتى تنقطع التوبة, أي: حتى لا تقبل التوبة ممن تاب, فدل الحديث على أن التوبة ما دامت مقبولة فالهجرة واجبة بحالها, وأما حديث ابن عباس:"لا هجرة بعد الفتح, ولكن جهاد ونية", فالمراد: لا هجرة بعد فتح مكة منها إلى المدينة, حيث كانت مكة بعدد فتحها بلد إسلام, فإن أناسًا أرادوا أن يهاجروا منها إلى المدينة ظنًا