ص -68- ودليل الاستغاثة (1) قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ (2) } [الأنفال:9]
يتعوذ متعوذ بمثل هاتين السورتين, والأمر بالاستعاذة به تعالى كثير في الكتاب و السنة,منها قوله تعالى: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: من الآية36] {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: من الآية67] {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98]
ومن السنة:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق", فدل على أن الاستعاذة بالله عبادة من أجلّ العبادات فصرفها لغير الله شرك أكبر.
(1) وأنها عبادة من أجل العبادات وأفضل أنواعها, وهي أخص أنواع الدعاء, فإن دعاء المكروب يقال له: استغاثة, والاستغاثة هي طلب الإغاثة, وهو الإنقاذ من الضيق والشدة, وأكثر ما يقال غياث المستغيثين, أي: مدرك عباده في الشدائد إذا دعوه, ومجيبهم ومخلِّصهم, فإذا صرفها أحد لغير الله كأن يستغيث بالأصنام أو الأموات أو الغائبين أو نحوهم فهو مشرك كافر.
(2) أي: إذ تستجيرون ربكم وتطلبون منه الغوث فاستجاب