ص -42- الله عالم (1) وأنا واحد من هذا العالم (2) . فإذا قيل لك: بما عرفت ربك؟ (3) ، فقل بآياته ومخلوقاته (4) . ومن آياته: الليل
وتصرفه فيهم بما يشاء، وهو معبودهم ليس لهم معبود سواه، فإن الرب إذا أفرد دخل فيه المعبود، فهو المالك المتصرف، المعبود وحده دون كل من سواه.
(1) وجمعه: عوالم وعالمون، فالوجود قسمان: رب، ومربوب. فالرب: هو المالك سبحانه، المتفرد بالربوبية والإلهية، والمربوب: هو العلم، وهو كل من سوى الله من جميع الخلائق.
(2) أي: وأنا أيها الإنسان واحد من جملة تلك المخلوقات المربوبة المتعبدة بأن يكون الله وحده هو معبودها وحده.
(3) أي: فإذا قال لك قائل: بما استدللت على معرفتك ربك ومعبودك وخالقك؟
(4) أي: فقل: عرفته بآياته ومخلوقاته التي نصبها دلالة على وحدانيته وترده بالربوبية والإلهية، والآيات: جمع آية، والآية: العلامة والدلالة والبرهان والحجة. والمخلوقات: