ص -40- فإذا قيل لك: من ربك (1) ؟
فقل: ربي الله الذي رباني (2) ، وربى جميع العالمين بنعمه (3) ،و هو معبودي ليس لي معبود
قرنها بها
(1) هذا مشروع في تفصيل الأصول الثلاثة التي تقدمت مجملة ذكرها هنا مفصلة، فكأنه قال: الأصل الأول من أصول الدين الثلاثة التي يجب على العبد معرفتها، إذا قال لك قائل: من ربك؟ أي: من خالقك ورازقك ومعبودك الذي ليس لك معبود سواه؟
(2) أي: فقل ربي هو اله خالقي ومالكي ومعبودي الذي أوجدني من العدم، ورباني بالنعمة الظاهرة والباطنة.
(3) أجدهم من العدم وغذاهم بالنعم، ونعم الله لا تحصى، كما في قوله تعالى: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] ، فلله نعمة الإيجاد، ونعمة التغذية، وسائر نعمه الظاهرة والباطنة، قال تعالى: { هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [ الإنسان: (1) ] أي: مضى عليه زمن طويل من العصور