ص -62- عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (1) [الطلاق: (3) ]
ودليل الرغبة والرهبة والخشوع (2) قوله تعالى: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
(1) الحسب معناه: الكافي , وهذه الآية دليل ثان ذكره المصنف رحمه الله على أن التوكل عبادة من أجل أنواع العبادة, فمعنى الآية { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } أي: يعتمد عليه أموره فهو كافيه, ومن كان الله كافيه فلا مطمع لأحدٍ فيه, ولم يذكر تعالى للتوكل جزاء غير تولي كفايته العبد, فقال: { فَهُوَ حَسْبُهُ } ولم يأتي في غيره من العبادات, فدل على عظم شأن التوكل وفضيلته, وأنه أجل أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر.
(2) وأنّها عبادات قلبية, من أجّل العبادات, وصرفها لغير الله شرك أكبر. والرغبة: السؤال والطلب, والابتهال والتضرع, والرهبة: الخوف والفزع, والخشوع: التطامن والتذلل, وهو قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن, والخشوع في القلب والبصر والصوت.