ص -146- الإسلام (1) ، مثل الزكاة، والصوم، والحج، والأذان، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (2) ، وغير ذلك من شرائع
(1) أي: لما هاجر من مكة إلى المدينة واستقر بها وفشا التوحيد ودان به أولئك وأقاموا الصلاة, أمر ببقية شرائع الإسلام التي تعبّد الله خلقه بها, إذ عامت شرائع الإسلام لم تشرع إلا في المدينة.
(2) قال تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لأعراف: من الآية157] , وهذه صفته في الكتب المتقدمة, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام وفرض على كل واحد بحسبه, قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: من الآية110] وقال: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: من الآية104] وأعلاه باليد, فمن لم يقدر فبلسانه, فمن لم يقدر فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان, والأمر بالمعروف من أعظم