ص -161- بعث الله إليها رسولًا من نوح إلى محمد (1)
{إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: من الآية91] , وقال: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} [الأنعام: من الآية91] , وقال: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: من الآية163] وذكر
عدة من الرسل, أي: فقد أنزل عليك كما أنزل عليهم...إلى أن قال: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: من الآية165] , ولابن مردويه وابن أبي حاتم, عن أبي ذر قلت: يا رسول الله, كم الأنبياء؟ قال:"مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا"قلت: كم الرسل منهم؟ قال:"ثلاث مائة وثلاثة عشر جم غفير", فأقام تعالى الحجة, وقطع المعاذير بإرسال الرسل وإنزال الكتب.
(1) فنوح أول رسول من بني آدم إلى أهل الأرض, وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم, وما من أمة من الأمم, ولا طائفة من الطوائف, إلا وقد بعث الله فيهم رسولًا, إقامة منه تعالى للحجة على عباده, وإيضاحا للمحجة, قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ