ص -19- قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ (1) (( 1 ) )إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) (( 1 ) )إِلّا الَّذِينَ آمَنُوا (3) وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (4) وَتَوَاصَوْا
الباطلة، فحينئذ لابد أن يؤذوه، فعليه أن يصبر ويحتسب. وهذه الأربع أوجب الواجبات.
(1) أقسم تعالى بالعصر، وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والعمال الصالحة للمؤمنين، وزمن الشقاء للمعرضين، ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين.
(2) أي: جنس الإنسان من حيث هو إنسان في خسار في مسعاه ولابد، إلا من استثنى الله في هذه السورة، وهو من قام بهذه الخصال: الإيمان بالله، والعمل
الصالح في نفسه، وأمر غيره به، والصبر على ما ناله فيه.
(3) استثنى سبحانه وتعالى الذين آمنو فإنهم ليسو في خسر، ففيه ما يوجب الجد والاجتهاد في معرفة الإيمان و التزامه، وفيه العلم، فإنه لا يمكن العمل بدون
علم، وفيه حياة الإنسان.
(4) أي: ليسو في خسر، بل فازوا وربحوا، لأنهم اشتروا