ص -170- الْغَي (1) فَمَن يَكْفُرْ بالطَّاغُوت وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (2)
قتالهم وإن سالموهم وهادنوهم هدنة مطلقة مع إمكان جهادهم، وقال ابن القيم: كان محرما، ثم مأذونا فيه، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأمورا به لجميع المشركين، قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: من الآية5] وقال صلى الله عليه وسلم:"قاتلوا من كفر بالله".
(1) أي: ظهر وتميز الحق من الباطل، والإيمان من الكفر، والهدي من الضلال بالآيات والبراهين الدالة على ذلك.
(2) أي: تمسك بالتوحيد وهو العروة الوثقى، واستمسك بالشيء وتمسك به وأمسك: أخذ به وتعلق واستعصم، والعروة الوثقى: القوية التي لا تنفك ولا تنفصم، فمن تمسك بالتوحيد -دين الله الذي أرسل به الرسل وأنزل به الكتب الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه- وصل الجنة بكل حال.