فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 171

ص -49- المعبود (1) . والدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (2) الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ

الخيرات إليهم، ودافع المكاره عنهم، والمتفرد بإيجادهم وتدبيرهم، لا إله إلا هو ولا رب سواه.

(1) أي: ومن معاني الرب، ومما يطلق عليه: المعبود، كما انه يطلق على الخالق والرزاق والمالك والمتصرف ومربي جميع الخلق بالنعم، وإذا قرن بالمعبود شمل معاني عديدة، ومعنى المعبود: المألوه المستحق أن يعبد وحده دون كل من سواه.

(2) هذا خطاب لجميع الخلق، وهو أول أمر يمر بك في المصحف الكريم، كما أن أول فعل يمر بك { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] ، وتقديم المعمول هنا يفيد الحصر، أي: لا نعبد سواك، كما أن أول شيء دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [المؤمنون:32] ومعنى { اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} ، ومعنى قول الرسول { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [المؤمنون: 32] ، ومعنى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت