فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 171

ص -56- و الدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ (1) فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (2) } [المؤمنون: 117] ،

رحمه الله تعالى مثل: أن دعا غير الله من الأموات والغائبين، أو رجاهم، أو خافهم، أو سألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وإغاثة اللهفات، أو غير ذلك _فهو مشرك الشرك الأكبر، المخرج من الملة، كافر الكفر الأكبر المخرج من الملة، والشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد، وهو: الكفر بالله، واسم لمن لا إيمان له، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بقصد الأوثان وغيرها من المخلوقات، مع الاعتراف بالله، فيكون الكفر أعم.

(1) أي: ومن أشرك بالله لا حجة له ولا بينة، لأنه لا حجة لأحد في دعوى الشرك، و { لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} صفة أخرى لإلهًا لازمة له، جيء بها للتأكيد، أو جملة معترضة بين الشرط والجزاء.

(2) أي: الله يحاسبه على ذلك فيجازيه بما يستحقه على شركه، ثم أخبر أنه لا يفلح الكافرون، فسماهم كافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت