فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 171

ص -65- الاستعانة (1) قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (2) } [الفاتحة:5] وفي الحديث:إذا استعنت فاستعن

(1) وأنها عبادة, بل أجلّ العبادات, وهي تجمع أصلين: الثقة بالله,والاعتماد عليه, قال شيخ الإسلام: تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } .

(2) الدين كله يرجع إلى هذين المعنيين, وسر الخلق والكتب والشرائع والثواب والعقاب يرجع إلى هاتين الكلمتين, وعليهم مدار العبودية والتوحيد, والأول: تبرؤ من الشرك, والثاني: تبرؤ من الحول والقوة, وهذا المعنى في غير آية من كتاب الله, وتقديم المعمول على العامل يفيد الحصر, أي نستعين بك وحدك دون كل من سواك, فهذا النوع أجلّ أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر, وكذا قوله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } أي: لا نعبد أحدًا سواك, فالعبادة لله وحده و الاستعانة به وحده جلّ وعلا وتقدّس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت