ص -71- ومن السنة (1) "لعن الله من ذبح لغير الله (2) ".
(1) أي: والدليل على أن الذبح عبادة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أمرنا بإتباعها, وقال:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي"، وقال:"عليكم بسنتي"وقال:"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك".
(2) اللعن: الطرد والإبعاد، والملعون: من حقت عليه اللعنة أو دعي بها عليه, واللعن من الخلق: السب, وقال شيخ الإسلام:"إن الله يلعن من استحق اللعن بالقول, كما يصلي على من استحق الصلاة من عباده, وقال: وما ذبح لغير الله مثل أن يقول: هذه ذبيحة لكذا, وتحريمه أظهر من تحريم ما ذبح للحم, وقال فيه: بسم المسيح أو نحوه, وإذا حرم فلأن يحرم ما قيل فيه لأجل المسيح أو قصد به أولى".اه-. ودل الحديث على أن الذبح عبادة, لأن الله لعن من صرفه لغيره, و العبادة كلها مختصة بالله, فإذا صرفها أحد لغير الله بأن ذبح