الصفحة 14 من 24

الصورة الثانية: أن يقوم مصدِر البطاقة - الراجحي - بتعليق المبلغ المراد سحبه، أي لا يقوم بتحويله فورًا إلى البنك المسحوب منه، ثم بعد ذلك يأخذ العميل المبلغ من صرّاف ... - البلاد - وبعد فترة يقوم الراجحي بتحويل ذلك المبلغ إلى بنك البلاد.

وتكييف هذه الحالة: أنها قرض؛ لأن بنك البلاد أقرض العميل، ومصرِف الراجحي ضامن لعميله، ولذلك يسدد عنه من حسابه الذي عنده، فإن كانت هذه الرسوم التي يأخذها البنك المسحوب منه في مقابل

التكاليف فهذا جائز، وإن كانت زائدة على التكاليف التي يبذلها البنك، فإنها غير جائزة لأنها من القرض الذي جر نفعًا.

ويرى الشيخ الدكتور عبد الرحمن الأطرم أن السحب النقدي من خلال آلة صرف غيرِ تابعة لمُصدر البطاقة جائز مطلقًا ولا إشكال فيه؛ لأن جهاز الصرّاف يتعامل مع الشبكة

السعودية التي تصله بالبنك المصدِر للبطاقة، فإذا تأكّد من وجود المبلغ المراد سحبه في رصيد العميل اقتطع ذلك المبلغ مباشرة اقتطاعًا نهائيًّا لحسابه، فيكون هذا البنك قد قبض

المبلغ حكمًا من مصدِر البطاقة، وأما الرسوم المأخوذة من البنك المصدِر للبطاقة فهي أجور التكاليف والخدمة المقدّمة من البنك المسحوب منه. (1)

وهذا الرأي - والله أعلم - أقرب إلى الصواب، وهو ما يؤكده الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان حيث يقول: (( لا تُعد هذه البطاقة من قسم بطاقات الإقراض، وليس حولها ما يُقال بالنسبة للزيادات والإضافات على القروض في بطاقات الإقراض، فهي خالية وسليمة من

الجانب الربوي المحرم، ذلك أن العلاقة بين مصدِر البطاقة وحامل هذا النوع من البطاقات ليست علاقة إقراض أساسًا ابتداء وانتهاء )) . (2)

ــــــــــــــــــــــ

(1) محاضرة بعنوان (البطاقات المصرفية) للدكتور عبد الرحمن الأطرم على شريط كاسيت.

(2) البطاقات البنكية ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت