-تمهيد: لا شك أن كلّ بنك يحتاج إلى مصادر مالية لتمويله، فرأس مال البنك نسبته تعتبر ضئيلة بالنسبة لمجموع الأموال التي يستخدمها، لذلك فالودائع البنكية تعتبر من أهم مصادر الأموال في المصارف عمومًا، وقد تقدّم من خلال تعريف البنك أن له وظيفتين الاقتراض من المودعين، والإقراض للمقترضين والودائع المصرفية نوعان: (1)
1)ودائع عينيّة حقيقيّة كإيداع أشياء معينة من ذهب أو مستندات لدى البنك حيث توضع في خزائن حديدية بالأجرة.
2)ودائع نقديّة، وهي التي نتحدّث عنها.
والودائع النقدية تتنوع في المصارف الإسلامية من حيث وقت استردادها إلى أنواع ... أتكلم عنها من خلال المباحث التالية:
المبحث الأول: الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) .
وهي المبالغ التي يودعها أصحابها في المصرف، ويحق لهم سحبها في أي وقتٍ شاؤوا بدون سابق إخطار من غير أن يحصلوا على أي فائدة، ويكون الرصيد النهائي وحده مستحقًا، ويمكن التعامل مع هذه الحسابات بالوسائل المتاحة، كالشيكات والتحويلات المصرفية وبطاقات الصراف الآلي والشبكة العالمية والهاتف المصرفي وغيرها، ويطلق على هذا النوع في المصارف اسم (الحسابات الجارية) .
المطلب الأول: التكييف الفقهي للحسابات الجارية.
نصت الضوابط العامة لفتح الحسابات الجارية في (بنك البلاد) على أنه للبنك استخدام الأموال المودعة في الحساب مع ضمان البنك بدفعها عند الطلب بدون حق للعميل في الأرباح التي يحققها البنك. (2)
ــــــــــــــــــــــ
(1) المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي د. محمد شبير 264، البنوك الإسلامية د. عبد الله الطيار ص 130.
(2) انظر: المادة رقم (1) من قرار الهيئة الشرعية رقم (17) لبنك البلاد.