ودائع الاستثمار هي المبالغ التي يودعها أصحابها في المصرف لأجَلٍ معيّن، ولا تسترد قبل انتهاء الأجل، ويعطى أصحاب تلك الودائع فوائد وأرباح تزداد كلّما زادت مدة الأجل، وتسمى أيضًا (ودائع لأجل) . (1)
-أهمية ودائع الاستثمار بالنسبة للمصارف الإسلامية:
تمثّل هذه الودائع أهم مصدر خارجي لموارد المصارف الإسلامية، وهذا ما يميّز المصرف الإسلامي عن غيره من المصارف التجارية، (2) فإن هذا النوع من الودائع يعتبر السند الأساسي لعملياته الاستثمارية، (3) فعلى سبيل المثال نجد أن مصرِف الراجحي قد أنشئ عددًا من صناديق الاستثمار المتنوّعة الأجل ما بين المتوسطة والطويلة، والمتنوّعة الخطورة من خلال تجميع اشتراكات المستثمرين عن طريق شرائهم وحدات استثمارية متساوية القيمة تطرحها إدارة الصندوق بقصد توظيفها في الأسواق محليًّا أو عالميًّا، (4) وكذلك بنك البلاد فإنه يقدّم خدمات إدارة استثمار من خلال صناديق استثمارية يبلغ إجمالي موجوداتها 1،429 مليون ريال سعودي، وتخضع كافة الصناديق الاستثمارية لرقابة شرعية بصفة دورية. (5)
ــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: الربا والمعاملات المصرفية للشيخ ص 345، الودائع المصرفية أنواعها - استخدامها د. أحمد بن حسن الحسني ص 81.
(2) البنوك الإسلامية ص 107، الودائع المصرفية ص 83.
(3) يوضّح الدكتور عبد الله الطيّار أن الهدف الأسمى للاستثمار في المصارف الإسلامي هو إقامة الاقتصاد الإسلامي والنهوض بالمجتمعات الإسلامية، بمعنى أن تعظيم الربح ليس الهدف الأساسي من الاستثمار الإسلامي، وبناء على هذا لا بد أن يكون الاستثمار الإسلامي استثمارًا تنمويًا، أي لا بد أن يتصدّى لقضية التنمية بأبعادها المختلفة، وليس مجرد استثمار المال فقط. (انظر: البنوك الإسلامية ص 181 - 182)
(4) انظر: التقرير الربع سنوي لعام 2007 لمصرف الراجحي.
(5) انظر: القوائم المالية لبنك البلاد لعام 2005 م مع العلم أن القوائم المالية للبنك لا تشمل المحافظ الاستثمارية الخاصة، كما لا تشمل الموجودات المودعة لدى البنك كأمانات بصفته وصيًّا أو مؤتمنا عليها.