الصفحة 16 من 24

وهنا ننبه إلى أن بعض البنوك تتقاضى من قابل البطاقة - التاجر - نسبةً من أثمان المشتريات أو الخدمات، وهذه النسبة تتراوح ما بين واحد إلى سبعة بالمائة (1% - 7%) .

والذي يظهر أن أخذ البنك لهذه الرسوم لا حرج فيه شرعًا، لأنه مقابل التكاليف التي بذلها البنك مقابل هذه توفير الخدمة وصيانة الآلة. (1)

المسألة الرابعة: شراء الذهب أو الفضة عن طريق بطاقات الحساب الجاري.

في الحقيقة إن الحكم في هذه المسألة يرجع إلى مسألة أخرى وهي: هل الشراء عن طريق بطاقات الحساب الجاري يعتبر قبضًا مباشرًا أو لا؟

يرى الشيخ الدكتور عبد الرحمن الأطرم أن الشراء عن طريق بطاقات الحساب الجاري يُعتبر قبضًا، وعلّل ذلك بأن البيع لا يتم إلا بعد أن تُمَرّر البطاقة على الجهاز الآلي، فيتم بعد ذلك حسم المبلغ من حساب المشتري وتقييده بحساب صاحب الآلة، وسواء جرى القيد الآن أو لم يجر الآن، فتكون صورته مثل صورة الشيكات المصدّقة التي حُجز فيها المبلغ لصالح المستفيد الأول، فيكون قد تم القبض الحكمي؛ لأنه في حكم المقيّد له حالًا لأنه مبذول من تلك اللحظة. (2)

لكن مع القول بجواز شراء الذهب والفضة عن طريق بطاقات الصرّاف الآلي إلا أن الذي يظهر في تكييف هذه العملية هو أن البنك (بنك التاجر) وكيل عن التاجر في قبض الثمن كما تدل على ذلك اتفاقيّة التاجر الخاصة بنقاط البيع الصادرة من مصرِف الراجحي، فإن المبلغ المسحوب من المشتري يبقى في حساب المصرِف حتى يقوم التاجر بعملية التسوية.

ــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: المادة (5) من خصائص بطاقة الصراف الآلي من قرار الهيئة الشرعية رقم (20) لبنك البلاد، ومذكرة المعاملات المالية المعاصرة من دروس الدورة العلمية للشيخ د. خالد المشيقح. ويبدو أن هذا الأمر تفعله بعض البنوك، فقد ذكر لي أحد التجار ممن عنده آلة سحب خاصة بشراء السلع أن البنك الذي يتعامل معه وهو مصرف الراجحي لا يأخذ نسبة على المشتريات ما دامت العمليات أكثر من ستين عملية في الشهر الواحد.

(2) محاضرة (البطاقات المصرفية) على شريط كاسيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت