الصفحة 13 من 24

المطلب الثاني: صور استعمال بطاقات الحساب الجاري، وتكييفها الفقهي.

سبق أن عرفنا أن أهم وظيفتين لبطاقات الحساب الجاري هي السحب النقدي من الرصيد، وشراء السلع والحصول على الخدمات، فعليه يكون استخدام البطاقة إما عن طريق مكائن الصرف الآلي، وإما عن طريق نقاط البيع، ولعلّي أُوضح ذلك من خلال المسائل التالية:

المسألة الأولى: السحب النقدي من خلال آلة الصرف التابعة لمُصدِر البطاقة.

صورة المسألة: أن يعطي مصرف الراجحي البطاقة للعميل، ويقوم العميل بالسحب الآلي من جهاز تابع للمصرف نفسه.

فهذه تكييفها واضح أنه قرض حيث أقرض المصرِف عميله عن طريق آلة الصرف، ثم رجع عليه بالمبلغ واقتطعه من حسابه.

المسألة الثانية: السحب النقدي من خلال آلة صرف غيرِ تابعة لمُصدر البطاقة.

صورة المسألة: أن يذهب عميلُ مصرِف الراجحي إلى آلة صرف تابعة لبنك البلاد مثلًا،

ويسحب منها، فقد ذكر الشيخ الدكتور خالد المشيقح لهذه المسألة صورتين: (1)

الصورة الأولى: أن يقوم مصدِر البطاقة - الراجحي - بتحويل المبلغ عند عملية السحب

إلى البنك المسحوب منه مباشرة بطريقة إلكترونية قبل أن يأخذ حامل البطاقة المبلغ من البنك المسحوب منه.

وتكييف ذلك أنه من باب الوكالة، فإن مصدِر البطاقة - الراجحي - وكّل البنكَ المسحوب منه - البلاد مثلًا - أن يعطي حامل البطاقة كذا من المال، وأما أجور هذه العملية وهي ما يأخذه البنك المسحوب منه من مصدِر البطاقة ومقداره أربع ريالات، فيكون من باب أخذ العوض على الوكالة، وهذا جائز. (2)

ــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: مذكرة المعاملات المالية المعاصرة من دروس الدورة العلمية بجامع الراجحي في بريدة عام 1425.

(2) انظر: مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 7/ 214، المجموع شرح المهذّب 14/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت