الصفحة 6 من 24

-المطلب الثاني: تعريف المصارف الإسلامية.

المصارف جمع مصرِف، وهو المكان الذي يتم فيه الصرف، ومبادلة العملة. (1) ويطلق على المؤسسات التي تخصصت في إقراض واقتراض النقود، لأن النسبة الساحقة من الإقراض والاقتراض تتم مباشرة بين أصحاب النقود، ومن يرغب في استخدامها عن طريق المصارف. (2) ولفظ المصرِف أولى بالاستعمال من لفظ البنك.

وأما وصفُنا لهذه المصارف بالإسلامية فالمقصود أن هذه المصارف تتقيّد في تعاملاتها المصرفية بأحكام الشريعة الإسلامية، فلا تُدخِل في معاملاتها العقودَ المشتملة على الربا أو الغرر ونحو ذلك، وكذلك لا تشترط شروطًا تؤول إلى الجهالة أو الربا. (3)

ــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معجم لغة الفقهاء ص 434، المعجم الوسيط 1/ 513.

(2) الربا والمعاملات المصرفية للشيخ عمر المترك ص 309.

(3) إنّ مما يثلج الصدر ويسر الخاطر انتشار كثير من المصارف الإسلامية، في هذه البلاد وفي غيرها بحمد الله تعالى، بل وتحوّل بعض البنوك التقليدية التي لا تلتزم بأحكام الشريعة إلى مصارف تراعي أحكام المعاملات الشرعية؛ وهذا لا يعني أن هذه المصارف وتلك لا يقع منها بعض الأخطاء أو شيء من التجاوز؛ لكن المهم أن تكون الصبغة العامة للمصرف صبغة إسلامية شرعية يرجع لها عند التنازع.

وينظر للفائدة موضوع: المآخذ على البنوك الإسلامية الموجودة، والبنك الإسلامي البديل من كتاب البنوك

الإسلامية بين النظرية والتطبيق للدكتور عبد الله الطيار ص 304، فقد أجاد وأفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت