تشتغل في جميع البلدان، وبسرية تامة، (ويقدم نفسه على أنه تنظيم إسلامي صوفي يعنى بالتربية والإرشاد، ويرفض العمل السياسي والحزبي جملة وتفصيلا.) [1] .
وهي الآن تعمل على (تهيئ شروط الإعلان عن مركز فكري ثقافي يحمل اسم"المنتدى الإسلامي للفكر الأحمدي بالمغرب"وهو مركز أراد له هذا التنظيم أن يكون هيئة فكرية إسلامية تبحث في شؤون الفكر الإسلامي وقضاياه.) [2] .
وليعلم أنها ساعية إلى تقديم نفسها كجماعة إسلامية تجديدية، عالمية وليست محلية، وذلك من خلال عدة قنوات فكرية تسخرها لهذا الشأن. فهي تعمل على إصدار ست مجلات وأربعة جرائد، واستطاعت أن توسع من نشاطاتها التعريفية بها، إلى أقصى مدى إعلامي متوفر لحد الساعة، من قناة فضائية، أطلق سنة 1994، ويسمى بالتلفزيون الإسلامي الأحمدي"MTA"، والذي من خلاله يتم تقديم كل ما يتعلق بالمنظومة الفكرية والثقافية للطائفة على مدار الساعة، وبثمان لغات، ولا ننسى كذلك أنها أنشأت موقعين على الشبكة العنكبوتية، أولهما وهو الموقع الرسمي لها، والذي من خلاله تحاول هذه الطائفة أن تحارب ذلك التعتيم الإعلامي الذي فُرض عليها منذ فترة طويلة في الدول الإسلامية، وعلى كل ما تنشره، بغية إيصال نور العلوم الدينية التي أفاضها الله عز وجل على حضرة إمامهم المهدي وعلى خلفائه الراشدين من بعده، إلى العرب وإلى الناطقين بالعربية، الذين كثير منهم من ذوي الفطرة السليمة والطبائع السعيدة، كما جاء على موقعهم.
أما الموقع الثاني فاهتماماته هي روحية إيمانية دعوية من جهة، ومن جهة أخرى فكرية تناقش بعض قضايا العصر نحو الهجمة الصليبية على العالم العربي والإسلامي، والثقافة النصرانية.
وعند التأمل نخلص إلى أن هذه الفرق الثلاثة كانت تسير وفق منهج واحد، مركزة جهودها على ضرب هدف واحد، وهو عقيدة ختم النبوة والرسالة، رغم تباعد الأمصار واختلاف الطبائع والأشخاص، لكي يتسنى فتح الباب أمام ادعاءات جديدة، ورسل جدد، وكتب جدد، وشرائع جديدة، من شأنها أن تنسخ وتقصي الشريعة الإسلامية من الوجود.
وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن هذا ليس من قبيل الصدفة أو من قبيل تلك الأسطوريات الغارقة في هالة من الأوهام والخيالات المبالغ فيها، والتي من خلالها ينسج الكره للآخر الكافر كما يقول المعارضون لنظرية المؤامرة على الإسلام وأهله، وإنما هي خطة محكمة التدبير، ومتقنة التنفيذ، تضرب على جهات عدة، من حيث إشغال المسلمين عن المستعمر الذي استباح بيضتهم، وأقض
(1) - ملف الأحمدية. إعداد: عبد الرحمان الخالدي وعمر لبشيريت. مجلة الصحيفة المغربية. العدد: 40. 23/ 29 يونيو 2006. ص: 14.
(2) - نفسه. ص: 14.