_كذلك كانت دعوة ابراهيم عليه السلام لقومه ... قال تعالى: (وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) [1] .
وان ابراهيم دعا قومه لعبادة الله وحده وترك عبادة الاوثان والاصنام واعلن براءته منها فحكى القران عنه ذلك فقال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا) [2] .
_ودعا لوط قومه الى تقوى الله والترفع عن التردي في اللوان الفاحشة فقال تعالى: (وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) [3] .
ودعا قومه الى طاعته وعبادة الله تعالى الذي ارسله اليهم لهدايتهم فقال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) [4] .
_ثم جاءت دعوة موسى (عليه السلام) الى قومه بني اسرائيل والى فرعون مصر الذي طغى فأيده الله تعالى بالمعجزات الباهرات ونصره على فرعون وسحرته فقال تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ) [5] .
كذلك كان منهج القران بينا في ايراد اسماء من الانبياء الذين ارسلهم الله لأقوامهم لهدايتهم فذكر دعوة الياس (عليه السلام) في قومه فقال تعالى (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ، أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ، اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) [6] .
(1) العنكبوت/12 - 14
(2) مريم/41 - 42، وقارن مع الانبياء/66 - 67، الشعراء/69 - 67
(3) الاعراف/ 81
(4) الشعراء/ 160 - 163
(5) الاعراف/103 - 104
(6) الصافات/123 - 126