الصفحة 18 من 31

_اما خاتم الانبياء والرسل محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد سار على منهج اخوته السابقين فدعا الى ما دعوا اليه، ونادى في قومه ان اعبدوا الله وحده واجتنبوا الطاغوت وكل ما يعبد من دونه تعالى [1] .كانت دعوته (صلى الله عليه وسلم) تقرر التوحيد وترفض عبادة الشرك والاوثان، وتؤكد على سلامة الفطرة النقية وقد كان المنهج القراني واضحا في ذكر مضامين تلك الدعوة سواء كان في المجتمع المكي ام بعد ذلك في المدينة المنورة بعد الهجرة وانتشارها خارج جزيرة العرب فقال تعالى: (وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) [2] .

وأكد القران الكريم على رسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال تعالى: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ) [3] .

وبذلك يتضح لنا ان المنهج القراني قد بين لنا وحدة الدعوة التي جاء بها الانبياء والمرسلون ووحدة المصدر ووحدة السبيل الذي ساروا عليه جميعا، دليل ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [4] .

(1) اصل الدين والايمان عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان: مأمون حموش ط (1) دون ذكر مكان الطبع، (1423 هـ-2002 م) 1/ 655 - 656

(2) الاسراء/23

(3) محمد/1 - 2

(4) النحل/36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت