وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [1] .
وقد بين الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وحدة الدين لوحدة مصدره فقال عليه الصلاة والسلام: (نحن معاشر الانبياء اولاد علات ديننا واحد) [2] .
فالدين واحد وهو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها لتوحيده والاقرار بربوبيته والالتزام بعبادته دون غيره، وهذا هو الخضوع والطاعة، والاستسلام هو الاسلام ولام محمد (صلى الله عليه وسلم) خاتم الانبياء والمرسلين والقران الكريم هو خاتم الكتب السماوية فقد تضمن من الاحكام والتشريعات والحقائق الكبرى والعلوم الكونية المختلفة ما جعله يصلح لكل زمان ومكان فقد احتوى هذا الكتاب العزيز ما احتوته الكتب السابقة كالتوراه والانجيل والصحف واضاف اليها الكثير من الاحكام والتشريعات لما فيه صلاح العباد في الدارين لذا اصبح مهيمنا عليها جميعا دليل ذلك قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [3] .
وقوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) [4] . وقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) [5] .
لقد اعترف القران الكريم بالأديان السماوية السابقة، وأوجب الايمان برسالات الانبياء السابقين الى اممهم واقوامهم بل ذلك من اصول الدين واركان الايمان للمسلمين
كما ان المنهج القرآني في تناوله لموضوع الدين اكد على ان دين الله في الارض واحد هو الاسلام الذي جاء به الانبياء عليهم السلام جميعا (نوح، ابراهيم، موسى، عيسى، محمد وجميع الانبياء) عليهم السلام)
(1) البقرة/ 136
(2) رواه مسلم، الفضائل، 5/ 215،144 رقم الحديث (2365)
(3) الفتح/28، وقارن مع: الصف/9
(4) ال عمران/ 19
(5) الشورى/ 13