الصفحة 22 من 31

_وموسى (عليه السلام) كان مؤمنا بالدين الاسلامي، وقد دعا قومه وفرعون مصر الطاغية الى عبادة الله تعالى وعدم المناداة بألوهية البشر الكاذبة واتخاذ الاسلام دينا لهم قال تعالى: (وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ) [1] .

وبهذا نستدل ان موسى (عليه السلام) لم يأتي بدين اسمه (الدين اليهودي) وانما جاء بالاسلام

_وسليمان (عليه السلام) كان مسلما موحدًا يدعو الناس للايمان بهذا الدين الحنيف قال تعالى: (أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [2] .

وعندما جاءته ملكة سبأ (بلقيس) اكد سليمان (عليه السلام) اسلامه ودليل ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) [3] .

_والمسيح (عليه السلام) كان يدعو ايضا لدين الله تعالى وهو الاسلام، لذا حينما اذاه بنو اسرائيل دعا قومه قائلا من انصاري الى الله؟ اجابه الحواريون كما ورد ذلك في القران الكريم: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [4] .

_اما نبينا محمد (صلى الله عله وسلم) فهو الحلقة الاخيرة الباقية في سلسلة النبوة وارتبط منهاجه بمنهاجهم ودعوته بدعواتهم، وهم جميعا من خيرة خلقه تعالى وامناء على وحيه رسلا وانبياء يستقون من مشكاة واحدة ومن مصدر واحد ويدعون لعبادة الله الواحد

ولم يختلف عنهم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بدعوته فان منهجه الايمان ودعوته التوحيد والاسلام ووحدة الاديان قال تعالى مخاطبا النبي (صلى الله عليه وسلم)

(إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) [5] .

وبذلك كان منهج القران الكريم واضحا في الدعوة لوحدة اصول الدين الذي ارتضاه لعباده وهو وحيه الى انبياءه ورسله وهم قد دعو الى دين الفطرة _الاسلام_ فأدوا الامانة وبلغوا

(1) يونس/ 84

(2) النمل/ 31

(3) النمل/ 42

(4) ال عمران/52

(5) النساء/ 163 - 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت