وفى الصحيحين من حديث البراء بن عازب ـ رضى الله عنهما ـ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» (2) . وذلك في قصة ابنة حمزة بن عبد المطلب، لما اختصم فيها زيد بن حارثة، وجعفر بن أبى طالب وأخوه، على أيهم يأخذها. انتهى.
وقال الذهبى: وقال ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى: «يا زيد، أنت منّى وإلىّ، وأحب القوم إلىّ» (3) .
وقال الذهبى: وأخرج النسائى من حديث البهىّ، عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط، إلا أمره عليهم، ولو بقى بعده استخلفه.
وقال الذهبى: قال مجالد، عن الشعبى عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: لو كان زيد حيّا، لاستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت
ـ حديث رقم (4452، 4453) . أخرجه الترمذى في سننه، في المناقب، حديث رقم (3752) . أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، حديث رقم (4471، 5622) .
(2) أخرجه البخارى في صحيحه، في الصلح، حديث رقم (2501) ، والحج، حديث رقم (1713) ، والصلح حديث رقم (2500) ، وفى الجزية والموادعة (2947) ، والمغازى، حديث رقم (3920) . وأخرجه مسلم في صحيحه في الجهاد والسير، حديث رقم (3335، 3336) ، وأخرجه الترمذى في سننه، في الحج، حديث رقم (860) ، في البر والصلة، حديث رقم (1826) ، وفى المناقب، حديث رقم (3698) . وأخرجه أبو داود في سننه، في المناسك، حديث رقم (1561) .
(3) أخرجه أحمد في المسند حديث رقم (21270) من طريق: أحمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه، قال: اجتمع جعفر وعلى وزيد بن حارثة فقال: جعفر أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال على: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نسأله، فقال أسامة بن زيد: فجاءوا يستأذنونه، فقال: «اخرج فانظر من هؤلاء» . فقلت: هذا جعفر وعلى وزيد ما أقول أبى، قال: «ائذن لهم» . ودخلوا فقالوا: من أحب إليك، قال: «فاطمة» . قالوا: نسألك عن الرجال، قال: «أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقى وأشبه خلقى خلقك وأنت منى وشجرتى، وأما أنت يا على فختنى وأبو ولدى وأنا منك وأنت منى، وأما أنت يا زيد فمولاى ومنى وإلى وأحب القوم إلى» .