توجه إليها طلبا للرزق ووفاء للدين، صحبة أمير مكة الشريف رميثة بن أبى نمى الحسنى، في سنة ست وعشرين وسبعمائة، قال:
محا محياك كل بوس ... من سفر فيه قد شقينا
ولم نكن بعد إذ رأينا ... وجهك نتلو لقد لقينا
ومنها: لما سأل بعض الأكابر عن ملوحة ماء زمزم:
هو الحظ أما العير ترتع في الفلا رطيبا ... وأنف العود بالعود يخزم
لك الحمد أمواه البلاد كثيرة ... عذاب وخصت بالملوحة زمزم
البيتان مشهوران للمعرى أبى العلاء (2) .
ومنها قوله لما اجتمع مع جماعة، منهم ابن عمه القاضى نجم الدين، لقراءة ختمة، وقد سقط طائر في حجره فأصغى إليه بأذنه، وقال: هذا الطائر يقول: وأنشد على لسانه فقال:
إنى سررت بقربكم وقدومكم ... وقراءة القرآن في ناديكم
ونزلت في وكرى إليكم آمنا ... ومؤمنا لما دعى داعيكم
ومنها: قوله مخاطبا لأرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر، لما حج في بعض السنين، وحضر خطبته بمكة، فتوقف فقال:
من ذا يراك ولا يها ... ب إذا قرا وإذا خطب
إن التثبت للخطي ... ب إذا رآك من العجب
أبو الوليد الأزرقى المكى، مؤلف «أخبار مكة» . حدث فيه عن جماعة، منهم: جده أحمد بن محمد الأزرقى، وإبراهيم بن محمد الشافعى، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبى شمر العدنى.
(2) فى ديوان المعرى: لزوم ما لا يلزم (2/ 220) :
هو الحظ غير البيد ساف بأنفه ... خزامى وأنف العود بالذل يجزم
تباركت أنهار البلاد سوائح ... بعذب وخصت بالملوحة زمزم
206 ـ انظر ترجمته فى: (تاريخ ابن الأثير 1/ 37، تهذيب التهذيب 1/ 79، دائرة المعارف الإسلامية 2/ 40، الخزانة التيمورية 3/ 14، فهرست ابن النديم 112 مفتاح السعادة 2/ 54، الأعلام 6/ 222) .