المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الكَرْكَدَّنُ دابَّةٌ في البَحْرِ لها قَرْنٌ واحِدٌ. ويقولونَ أخَذْتُه من كَرْدَنِه أي من عُنُقِه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكُرْكُبُ، كَكُرْكُمٍ: نَباتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكَرْكَسَةُ: تَرْدِيدُ الشيءِ.والمُكَرْكَسُ: من وَلَدَتْهُ الإِماءُ، أو أمَتانِ، أو ثَلاثٌ، أو أُمُّ أبيه وأُمُّ أُمِّهِ وأُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وأُمُّ أُمِّ أبيه إِماءٌ، والمُقَيَّدُ، وقد كَرْكَسَهُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكُرْكِيُّ، بالضم: طائِرٌ م، ج: كَراكيُّ، دِماغُهُ ومَرارَتُهُ مَخْلوطانِ بِدُهْنِ زَنْبَقٍ سَعوطاً للكَثيرِ النِّسْيانِ عَجيبٌ، ورُبَّمَا لا يَنْسَى شيئاً بعدَهُ، ومَرارَتُهُ بماءِ السِّلْقِ سَعوطاً ثلاثَةَ أيامٍ تُبْرِئُ من اللَّقْوَةِ ألبَتَّةَ، ومَرارَتُهُ تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً.وكَرْكُ، بالفتحِ: ة بِلِحْفِ جَبَلِ لُبْنانَ، وبالتحريك: قَلْعَةٌ بنَواحي البَلْقاءِ. وكَدُمَّلٍ: لُعْبَةٌ لهم،ومنه: الكُرَّكِيُّ: للمُخَنَّثِ. وككَتِفٍ: الأَحْمَرُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الكَرْكَدَّنُ، مُشَدَّدَةَ الدالِ والعامَّةُ تُشَدِّدُ بالنون: دابَّةٌ تَحْمِلُ الفيلَ على قَرْنِها.
|
المخصص
|
3 - الكَرْكَدَّن لَا أَحسِبه عربِيَّا لِأَنَّهُ مُفارق لأبنِيَتِهِم قَالَ كراعُ الهِرْمِيس الكَرْكَدَّنُ وَأنْشد
(والفِيلُ لَا يَبْقى وَلَا الهِرْمِيسُ ... ) (كتاب السبَاع) 1 - (إِرَادَة إناث السِّباع الفحلَ وسِفادُها وأولادُها) 2 - أَبُو عبيد صَرَفتِ السَّبْعةُ تَصْرِف صُرُوفاً وَهِي صارِفُ واسْتَحْرمَت أرادتِ الفحلَ وَكَذَلِكَ كلُّ ذاتِ مِخْلَب وَقد تقدَّم الاسِتِحرام فِي ذَوات الظِّفْف وَقَالَ قد أجْعلَتِ السِّبُعةُ وَهِي مُجْعِل واستَجْعَلتْ أرادتِ السِّفَادَ أَبُو عبيد ويُقال للسِّباع كلَّها سَفِدَها سِفَاداً وَقد تقدَم فِي الظِّلْف فأمَّا النِّزاء فللسِّباع والظِّلْف والحافِر وَقد تقدَم فيهمَا وَقد نَزَا يَنْزُو نِزَاء وَقَالَ قيسُ كلُها تَقول لكلِّ سَبُعة إِذا حَملتْ فأقْرَبتْ وعَظُم بطنُها قد أحَجَّت وَهِي مُحَجَّ فَإِذا أشرقَتْ ضَرُوعها للحَمْلِ واسَودَّت حلمَتُها قيل ألْمعتْ وَهِي مُلْمِع وَقد تقدّم ذَلِك فِي الحافِر أَبُو زيد كلُّ ذَات ظِلْف حُبْلَى وَأنْشد (أوْ ذِيخةٍ حُبْلَى مُجِجَّ مُقْرِبِ ... ) |
سير أعلام النبلاء
|
4413- الكُرْكَانجي 1:
شَيْخُ القُرَّاءِ بِخُرَاسَانَ، أَبُو نَصْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَامِدٍ المَرْوَزِيُّ، سَكَنَ جرجانية خوارزم مدة، فنسب إليها. أَخَذَ القِرَاءات وَالآدَابَ بِمَرْو, عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ الدّهّان، ثُمَّ ارْتَحَلَ، فَلَحِق الحمامِيَّ بِبَغْدَادَ، فَتَلاَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الرُّهَاوِيّ بِدِمَشْقَ، وَعَلَى الشَّرِيْف الزِّيديّ بِحَرَّانَ، وَعَلَى جَمَاعَة كِبَارِ، وَانتهت إِلَيْهِ الإِمَامَةُ فِي القِرَاءات. تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة، وَعَاشَ نِيّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. قَالَهُ وَلدُه الإِمَام المُقْرِئ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ثَانِي عشر ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ تَرْجَمَة طويلة في "طبقات القراء". __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 398"، واللباب لابن الأثير "3/ 92"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 60"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "17/ 230"، والعبر "3/ 305- 306"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "2/ 88"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 133"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 372". |
|
النحوي، المفسر المقرئ: إبراهيم بن موسى بن بلال بن عمران بن مسعود بن دمج العدماني الكركي، القاهري، الشافعي، برهان الدين.
ولد: سنة (775 هـ) وقيل (776 هـ) خمس، وقيل ست وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: قرأ على الفخر بن الزكي إمام الكلاسة للسبع إفرادًا، ثم جمعًا على ابن عيّاش، وغيرهما. من تلامذته: الزين عبد الغني الهيتمي، وبرهان الفاقوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "لم تكن عليه وضاءة أهل العلم وفي كلامه تزيّد وربما نبز بأشياء، الله أعلم بصحتها. وبالجملة فلم يكن مدفوعًا عن علم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "أثنى عليه البقاعي في معجمه فقال: كان إمامًا عالمًا مفتنًا متضلعًا من العلم، كان الشيخ تاج الدين الغرابيلي يقول: ما وعيت الدنيا إلا والشيخ برهان الدين يشار إليه في العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (853 هـ) ثلاث وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: في القراءات "الإسعاف في معرف القطع والاستئناف" في مجلد، وفي العربية "إعراب المفصل من الحجرات إلى آخر القرآن"، وفي التفسير "حاشية على تفسير العلاء التركماني الحنفي "انتهى فيها إلى أول الأنعام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رحيل صلاح الدين الأيوبي عن مصر إلى الكرك وعوده عنها.
568 شوال - 1173 م رحل صلاح الدين يوسف بن أيوب من مصر بعساكره جميعها إلى بلاد الفرنج يريد حصر الكرك، والاجتماع مع نور الدين عليهن والاتفاق على قصد بلاد الفرنج من جهتين كل واحد منهما في جهة بعسكره، وسبب ذلك أن نور الدين لما أنكر على صلاح الدين عوده من بلاد الفرنج في العام الماضي، وأراد نور الدين قصد مصر وأخذها منه، أرسل يعتذر، ويعد من نفسه بالحركة على ما يقرره نور الدين، فاستقرت القاعدة بينهما أن صلاح الدين يخرج من مصر ونور الدين يسير من دمشق، فأيهما سبق صاحبه يقيم إلى أن يصل الآخر إليه، وتواعدا على يوم معلوم يكون فيه وصولهما؛ فسار صلاح الدين عن مصر لأن طريقه أصعب وأبعد وأشق، ووصل إلى الكرك وحصره، وأما نور الدين فإنه لما وصل إليه كتاب صلاح الدين برحيله من مصر فرق الأموال، وحصل الأزواد وما يحتاج إليه، وسار إلى الكرك فوصل إلى الرقيم، وبينه وبين الكرك مرحلتان. فلما سمع صلاح الدين بقربه خافه هو وجميع أهله، واتفق رأيهم على العود إلى مصر، وترك الاجتماع بنور الدين، لأنهم علموا أنه إن اجتمعا كان عزله على نور الدين سهلاً. فلما عاد أرسل الفقيه عيسى إلى نور الدين يعتذر عن رحيله بأنه كان قد استخلف أباه نجم الدين أيوب على ديار مصر، وأنه مريض شديد المرض، ويخاف أن يحدث عليه حادث الموت فتخرج البلاد عن أيديهم، وأرسل معه من التحف والهدايا ما يجل عن الوصف؛ فجاء الرسول إلى نور الدين وأعلمه ذلك فعظم عليه وعلم المراد من العود، إلا أنه لم يظهر للرسول تأثراً بل قال له: حفظ مصر أهم عندنا من غيرنا، وسار صلاح الدين إلى مصر فوجد أباه قد قضى نحبه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزاة إلى بلد الكرك من الشام.
577 - 1181 م سار فرخشاه نائب صلاح الدين بدمشق إلى أعمال الكرك ونهبها، وسبب ذلك أن البرنسن صاحب الكرك، كان من شياطين الفرنج ومردتهم، وأشدهم عداوة للمسلمين، فتجهز، وجمع عسكره ومن أمكنه الجمع، وعزم على المسير في البر إلى تيماء، ومنها إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، للاستيلاء على تلك النواحي الشريفة، فسمع عز الدين فرخشاه ذلك، فجمع العساكر الدمشقية وسار إلى بلده ونهبه وخربه، وعاد إلى طرف بلادهم، وأقام ليمنع البرنس من بلاد الإسلام، فامتنع بسببه عن مقصده، فلما طال مقام كل واحد منهم في مقابلة الآخر علم البرنس أن المسلمين لا يعودون حتى يفرق جمعه، ففرقهم وانقطع طمعه من الحركة، فعاد فرخشاه إلى دمشق، وكفى الله المؤمنين شر الكفار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو الكرك وملك العادل حلب.
579 رجب - 1183 م لما عاد صلاح الدين والمسلمون من غزوة بيسان تجهزوا لغزو الكرك، فسار إليه في العساكر، وكتب إلى أخيه العادل أبي بكر بن أيوب، وهو نائبه بمصر، يأمره بالخروج بجميع العساكر إلى الكرك. وكان العادل قد أرسل إلى صلاح الدين يطلب منه مدينة حلب وقلعتها، فأجابه إلى ذلك، وأمره أن يخرج معه بأهله وماله، فوصل صلاح الدين إلى الكرك، ووافاه أخوه العادل في العسكر المصري، وكثر جمعه، وتمكن من حصره، وصعد المسلمون إلى ربضه وملكه، وحصر الحصن من الربض، وتحكم عليه في القتال؛ ونصب عليه سبعة مجانيق لا تزال ترمي بالحجارة ليلاً ونهاراً، وكان صلاح الدين يظن أن الفرنج لا يمكنونه من حصر الكرك، وأنهم يبذلون جهدهم في رده عنهم، فلم يستصحب معه من آلاف الحصار ما يكفي لمثل ذلك الحصن العظيم والمعقل المنيع، فرحل عنه منتصف شعبان، وسير تقي الدين ابن أخيه إلى مصر نائباً عنه ليتولى ما كان أخوه العادل يتولاه، واستصحب أخاه العادل معه إلى دمشق، وأعطاه مدينة حلب وقلعتها وأعمالها، ومدينة منبج وما يتعلق بها، وسيره إليها في شهر رمضان، وأحضر ولده الظاهر منها إلى دمشق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو صلاح الدين الأيوبي الكرك.
580 ربيع الثاني - 1184 م سار صلاح الدين من دمشق يريد الغزو، وجمع عساكره، فأتته من كل ناحية، ومن أتاه نور الدين محمد بن قرا أرسلان، صاحب الحصن. وكتب إلى مصر ليحضر عسكرها عنده على الكرك، فنازل الكرك وحصره، وضيق على من به، وأمر بنصب المجانيق على ربضه، واشتد القتال، فملك المسلمون الربض، وبقي الحصن، وهو الربض على سطح جبل واحد، إلا أن بينهما خندقاً عظيماً فطموه بصعوبة بالغة، وأرسل من فيه من الفرنج إلى ملكهم وفرسانهم يستمدونهم ويعرفونهم عجزهم وضعفهم عن حفظ الحصن، فاجتمعت الفرنج عن آخرها، وساروا إلى نجدتهم عجلين، فلما بلغ الخبر بمسيرهم إلى صلاح الدين رحل عن الكرك إلى طرقهم ليلقاهم ويصاففهم، ويعود بعد أن يهزمهم إلى الكرك، فقرب منهم وخيم ونزل، ولم يمكنه الدنو منهم لخشونة الأرض وصعوبة المسلك إليهم وضيقه، فأقام أياماً ينتظر خروجهم من ذلك المكان ليتمكن منهم، فلم يبرحوا منه خوفاً على نفوسهم، فلما رأى ذلك رحل عنهم عدة فراسخ، وجعل بإزائهم من يعلمه بمسيرهم، فساروا ليلاً إلى الكرك، فلما علم صلاح الدين ذلك علم أنه لا يتمكن حينئذ ولا يبلغ غرضه، فسار إلى مدينة نابلس، ونهب كل ما على طريقه من البلاد؛ فلما وصل إلى نابلس أحرقها وخربها ونهبها، وقتل فيها وأسر من المسلمين، فاستنقذهم، ورحل إلى جينين فنهبها وخربها، وعاد إلى دمشق ونهب ما على طريقه وخربه، وبث السرايا في طريقه يميناً وشمالاً يغنون ويخربون، ووصل إلى دمشق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غدر البرنس أرناط صاحب الكرك،.
582 - 1186 م كان البرنس أرناط، صاحب الكرك، من أعظم الفرنج وأخبثهم، وأشدهم عداوة للمسلمين، وأعظمهم ضرراً عليهم، فلما رأى صلاح الدين ذلك منه قصد بالحصر مرة بعد مرة، وبالغارة على بلاده كرة بعد أخرى، فذل، وخضع، وطلب الصلح من صلاح الدين، فأجابه إلى ذلك، وهادنه وتحالفا، وترددت القوافل من الشام إلى مصر، ومن مصر إلى الشام، فلما كان هذه السنة اجتاز به قافلة عظيمة غزيرة الأموال، كثيرة الرجال، ومعها جماعة صالحة من الأجناد، فغدر اللعين بهم، وأخذهم عن آخرهم، وغنم أموالهم ودوابهم وسلاحهم، وأودع السجون من أسره منهم؛ فأرسل إليه صلاح الدين يلومه، ويقبح فعله وغدره، ويتهدده إن لم يطلب الأسرى والأموال، فلم يجب إلى ذلك، وأصر على الامتناع، فنذر صلاح الدين نذراً أن يقتله إن ظفر به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء السلطان صاحب مصر على الكرك.
647 جمادى الآخرة - 1249 م إن الناصر داود صاحب الكرك لما ضاقت به الأمور استخلف ابنه الملك المعظم شرف الدين عيسى، وأخذ معه جواهره، وسار في البر إلى حلب مستجيراً بالملك الناصر يوسف بن الملك العزيز فأنزله وأكرمه وسير الناصر بجواهره إلى الخليفة المستعصم بالله، لتكون عنده وديعة، فقبض الخليفة ذلك، وسير إليه الخط بقبضه وأراد الناصر بذلك أن يكون الجوهر في مأمن، فإذا احتاج إليه طلبه، وكانت قيمته ما ينيف على مائة ألف دينار، فحنق ولدا الناصر - وهما الملك الظاهر شادي والملك الأمجد حسن - على أبيهما، لكونه قدم عليهما المعظم، وقبضا على المعظم، واستوليا على الكرك وأقام الملك - الظاهر شادي وهو أسن إخوته - بالكرك وسار الملك الأمجد حسن إلى الملك الصالح نجم الدين، فوصل إلى العسكر بالمنصورة، يوم السبت لتسع مضين من جمادى الآخرة، وبشره بأنه هو وأخوه الظاهر أخذا الكرك له، فأكرمه السلطان، وأعطاه مالاً كثيراً، وسير الطواشي بدر الدين الصوابي إلى الكرك نائباً بها وبالشوبك، فتسلمها بدر الدين، وسير أولاد الناصر داود جميعهم، وأخويه الملك القاهر عبد الملك، والملك المغيث عبد العزيز، ونساءهم وعيالاتهم كلها، إلى المعسكر بالمنصورة، فأقطعهم السلطان إقطاعاً جليلاً، ورتب لهم الرواتب، وأنزل أولاد الناصر في الجانب الغربي قبالة المنصورة، وكان استيلاء نائب السلطان على الكرك يوم الاثنين، لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة، وسر السلطان بأخذ الكرك سروراً عظيماً، وأمر فزينت القاهرة ومصر، وضربت البشائر بالقلعتين، وجهز السلطان إلى الكرك ألف ألف دينار مصرية، وجواهر وذخائر وأسلحة، وشيئاً كثيراً مما يعز عليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ الظاهر بيبرس الكرك وإعدام صاحبها.
661 جمادى الأولى - 1263 م ركب الظاهر بيبرس من مصر في العساكر المنصورة قاصدا ناحية بلاد الكرك، واستدعى صاحبها الملك المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل، فلما قدم عليه بعد جهد أرسله إلى مصر معتقلا فكان آخر العهد به، وذلك أنه كاتب هولاكو وحثه على القدوم إلى الشام مرة أخرى، وجاءته كتب التتار بالثبات ونيابة البلاد، وأنهم قادمون عليه عشرون ألفا لفتح الديار المصرية، وأخرج السلطان فتاوى الفقهاء بقتله وعرض ذلك على ابن خلكان، وكان قد استدعاه من دمشق، وعلى جماعة من الأمراء، ثم سار فتسلم الكرك يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى ودخلها يومئذ في أبهة الملك، ثم عاد إلى مصر مؤيدا منصورا، وبه تنتهي الدولة الأيوبية في بلاد الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك السعيد بن الملك الظاهر صاحب الكرك وتملك أخيه الملك المسعود نجم الدين خضر.
678 ذو القعدة - 1280 م في حادي عشر من ذي القعدة مات الملك المخلوع السعيد بركة قان بن الظاهر بيبرس بالكرك، وكان قد ركب في الميدان فتقنطر عن فرسه وهو يلعب بالكرة، فصدع وحم أياماً، ومات وعمره نيف وعشرون سنة، فاتهم أنه سم، وورد الخبر بوفاته إلى مصر في العشرين منه، فعمل له السلطان عزاء بالإيوان من قلعة الجبل، وجلس كئيباً ببياض، وقد حضر العلماء والقضاة والأمراء والوعاظ والأعيان، فكان يوماً مشهوداً، وأقام القراء شهراً يقرأون القرآن، وكتب إلى أعمال مصر والشام بأن يصلى عليه صلاة الغائب، وعندما مات السعيد أقام الأمير علاء الدين أيدغدي الحراني نائب الكرك نجم الدين خضر بن الظاهر ملكا مكان أخيه بالكرك، ولقبه الملك المسعود فتحكم عليه مماليكه وأساءوا التدبير، وفرقوا الأموال ليستجلبوا الناس، فصار إليهم من قطع رزقه، وحضر إليهم طائفة من البطالين فساروا إلى الصلت واستولوا عليها، وبعثوا إلى صرخد فلم يتمكنوا منها، وأتتهم العربان وتقربوا إليهم بالنصيحة، وأخذوا مالا كثيرا من المسعود ثم تسللوا عنه، ولم يزل المسعود في إنفاق المال حتى فنيت ذخائر الكرك التي كان الملك الظاهر قد أعدها لوقت الشدة، وبعث المسعود إلى الأمير سنقر الأشقر نائب دمشق يستدعيه، فجرد السلطان الأمير عز الدين أيبك الأفرم إلى الكرك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ الكرك من الملك المسعود بن الظاهر بيبرس.
685 صفر - 1286 م سار الأمير حسام الدين طرنطاي نائب السلطنة بعسكر كثيف إلى الكرك، فتلقاه عسكر دمشق صحبة الأمير بدر الدين الصوابي، فتوجه معه إليها، وضايقها وقطع الميرة عنها حتى بعث الملك المسعود خضر ابن الظاهر بيبرس يطلب الأمان، فبعث إليه السلطان الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار من قلعة الجبل بالأمان فنزل الملك المسعود وأخوه بدر الدين سلامش إلى الأمير طرنطاي في خامس صفر، واستقر الأمير عز الدين أيبك الموصلي نائب الشوبك في نيابة الكرك، ووردت البشارة بأخذ الكرك إلى قلعة الجبل في ثامنه، وقدم الأمير طرنطاي بأولاد الظاهر إلى القاهرة، فخرج السلطان إلى لقائه في ثاني عشر ربيع الأول، وأكرم السلطان الملك المسعود وسلامش، وأمر كل منهما إمرة مائة فارس، وصارا يركبان في الموكب والميادين، ورتبا يركبان مع الملك الصالح علي، وفي سابع رجب: توجه السلطان إلى الكرك، فوصلها وعرض حواصلها ورجالها وشحن بها ألفي غرارة قمح، وقرر بها بحرية ورتب أمورها، ونظف البركة، وجعل في نيابة الكرك الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار، ونقل عز الدين أيبك إلى نيابة غزة، ثم نقله إلى نيابة صفد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة الجيوش المصرية والشامية حصن الكرك الذي استمر أكثر من سنتين وقتل السلطان الناصر المخلوع.
743 جمادى الآخرة - 1342 م لما خلع السلطان الناصر تحصن بالكرك فرسم السلطان الصالح إسماعيل بإحضار المجردين إلى الكرك وعين عوضهم تجريدة أخرى إلى الكرك، وهي التجريدة السابعة، فيها الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي وعشرون أمير طبلخاناه وستة عشر أمير عشرة؛ وكتب بخروج عسكر أيضاً من دمشق ومعهم المنجنيق والزحافات، وأرسل أيضاً مع الأحمدي أربعة آلاف دينار لمن عساه ينزل إليه من قلعة الكرك طائعاً، وجهز معه تشاريف كثيرة، وعينت لهم الإقامات؛ وكان الوقت شتاء، فقاسوا من الأمطار مشقات كثيرة، وأقاموا نحو شهرين، فاستعد لهم الملك الناصر، وجمع الرجال وأنفق فيهم مالاً كثيراً، وفرق فيهم الأسلحة المرصدة بقلعة الكرك، وركب المنجنيق الذي بها، ووقع بينهم القتال والحصار واشتد الحصار على الملك الناصر بالكرك وضاقت عليه هو ومن معه لقلة القوت، وتخلى عنه أهل الكرك، وضجروا من طول الحصار، ووعدوا الأمراء بالمساعدة عليه، فحملت إليهم الخلع ومبلغ ثمانين ألف درهم، هذا وقد استهل السلطان في أول سنة خمس وأربعين وسبعمائة بتجريدة ثامنة إلى الكرك، وعين فيها الأمير منكلي بغا الفخري والأمير قماري والأمير طشتمر طلليه؛ ولم يجد السلطان في بيت المال ما ينفقه عليهم، فأخذ مالاً من تجار العجم ومن بنت الأمير بكتمر الساقي على سبيل القرض وأنفق فيهم، وخرج المجردون في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وهؤلاء نجدة لمن توجه قبلهم خوفاً أن يمل من كان توجه من القتال، فيجد الناصر فرجاً بعودهم عنه، وقطعت الميرة عن الملك الناصر، ونفدت أمواله من كثرة نفقاته، فوقع الطمع فيه، وأخذ بالغ - وكان أجل ثقاته - في العمل عليه، وكاتب الأمراء ووعدهم بأنه يسلم إليهم الكرك، وسأل الأمان، فكتب إليه من السلطان أمان وقدم إلى القاهرة ومعه مسعود وابن أبي الليث، وهما أعيان مشايخ الكرك؛ فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم، وكتب لهم مناشير بجميع ما طلبوه من الإقطاعات والأراضي؛ وكان من جملة ما طلبه بالغ وحده نحو أربعمائة وخمسين ألف درهم في السنة، وكذلك أصحابه، ثم أعيدوا إلى الكرك بعدما حلفوا ثم ركب العسكر للحرب، وخرج الكركيون فلم يكن غير ساعة حتى آنهزموا منهم إلى داخل المدينة، فدخل العسكر أفواجاً واستوطنوها، وجدوا في قتال أهل القلعة عدة أيام، والناس تنزل إليهم منها شيئاً بعد شيء حتى لم يبق عند الملك الناصر أحمد بقلعة الكرك سوى عشرة أنفس، فأقام يرمي بهم على العسكر وهو يجد في القتال ويرمي بنفسه، وكان قوي الرمي شجاعاً، إلى أن جرح في ثلاثة مواضع، وتمكنت النقابة من البرج وعلقوه وأضرموا النار تحته، حتى وقع، وكان الأمير سنجر الجاولي قد بالغ أشد مبالغة في الحصار وبذل فيه مالاً كثيراً، ثم هجم العسكر على القلعة في يوم الاثنين ثاني عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة فوجدوا الناصر قد خرج من موضع وعليه زردية، وقد تنكب قوسه وشهر سيفه، فوقفوا وسلموا عليه، فرد عليهم وهو متجهم، وفي وجهه جرح وكتفه أيضاً يسيل دماً، فتقدم إليه الأمير أرقطاي والأمير قماري في آخرين، وأخذوه ومضوا به إلى دهليز الموضع الذي كان به وأجلسوه، وطيبوا قلبه وهو ساكت لا يجيبهم، فقيدوه ووكلوا به جماعة، ورتبوا له طعاماً، فأقام يومه وليلته، ومن باكر الغد يقدم إليه الطعام فلا يتناول منه شيئاً إلى أن سألوه أن يأكل، فأبى أن يأكل حتى يأتوه بشاب يقال له عثمان، كان يهواه، فأتوه به فأكل عند ذلك، وخرج الأمير ابن بيبغا حارس طير بالبشارة إلى السلطان الملك الصالح، وعلى يده كتب الأمراء، فقدم قلعة الجبل في يوم السبت ثامن عشرين صفر، فدقت البشائر سبعة أيام، وأخرج السلطان منجك اليوسفي الناصري السلاح دار ليلاً من القاهرة على البخت لقتل الملك الناصر أحمد من غير مشاورة الأمراء في ذلك؛ فوصل إلى الكرك وأدخل على الملك الناصر وأخرج الشاب من عنده، ثم خنقه في ليلة رابع شهر ربيع الأول، وقطع رأسه، وسار من ليلته ولم يعلم الأمراء ولا العسكر بشيء من ذلك، حتى أصبحوا وقد قطع منجك مسافة بعيدة، وقدم منجك بعد ثلاثة أيام قلعة الجبل ليلاً، وقدم الرأس بين يدي السلطان - وكان ضخماً مهولاً، له شعر طويل - فاقشعر السلطان عند رؤيته وبات مرجوفاً وطلب الأمير قبلاي الحاجب، ورسم له أن يتوجه لحفظ الكرك إلى أن يأتيه نائب لها، وكتب السلطان بعود الأمراء والعساكر المجردين إلى الكرك، فكانت مدة حصار الملك الناصر بالكرك سنتين وشهراً وثلاثة أيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بالكرك بين بني نمير وبني ربيعة.
750 - 1349 م اشتدت الفتنة في بلاد الكرك بين بني نمير وبني ربيعة، فإن الملك الناصر محمد بن قلاوون كان لما أعياه أمرهم وتحصنهم بجبالهم المنيعة أخذ في الحيلة عليهم، وتقدم إلى شطي أمير بني عقبة، وإلى نائب الشام ونائب غزة ونائب الكرك، بأن يدخلوا إلى البرية كأنهم يصطادون ويوقعون بهم؛ فقبضوا على كثير منهم، وقتلوا في جبالهم خلقا كثيراً منهم، وحبسوا باقيهم حتى ماتوا، فسكن الشر بتلك الجهات إلى أن كانت فتنة الناصر أحمد بالكرك، عاد بنو نمير وبنو ربيعة إلى ما كانوا عليه من الفساد، وقوي أمرهم، فركب إليهم الأمير جركتمر نائب الكرك، وطلع إليهم فقاتلوه، وقتلوا من أصحابه عشرة، وكسروه أقبح كسرة؛ فكتب لنائب الشام الأمير أرغون شاه بتجهيز عسكر لقتالهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الظاهر برقوق من السجن بالكرك.
791 رمضان - 1389 م خرج الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك، واستولى على مدينتها ووافقه نائبها الأمير حسام الدين حسن الكجكني، وقام بخدمته، وقد حضر إلى الملك الظاهر برقوق ابن خاطر أمير بني عقبة من عرب الكرك ودخل في طاعته، وقدم هذا الخبر من ابن بأكيش نائب غزة، فلما سمع منطاش الذي ذكرنا أنه تغلب على الناصري وأصبح هو نائب السلطنة ذلك كاد يهلك وذلك لأنه أرسل من يقتل الظاهر برقوق في سجنه، واضطربت الديار المصرية، وكثرت القالة بين الناس، واختلفت الأقاويل، وتشغب الزعر، وكان من خبر الملك الظاهر برقوق أن منطاش لما وثب على الأمر وأقهر الأتابك يلبغا الناصري وحبسه وحبس عدة من أكابر الأمراء، عاجل في أمر الملك الظاهر برقوق بأن بعث إليه شخصاً يعرف بالشهاب البريدي ومعه كتب للأمير حسام الدين الكجكني نائب الكرك وغيره بقتل الملك الظاهر برقوق من غير مراجعة، ووعده بأشياء غير نيابة الكرك، وكان الشهاب البريدي أصله من الكرك، فجهزه منطاش لذلك سراً، فلما وصل الشهاب إلى الكرك أخرج الشهاب إلى نائبها كتاب منطاش الذي بقتل برقوق، فأخذه الكجكني منه ليكون له حجة عند قتله السلطان برقوق، ووعده بقضاء الشغل وأنزل الشهاب بمكان قلعة الكرك قريباً من الموضع الذي فيه الملك الظاهر برقوق، بعد أن استأنس به ثم قام الكجكني من فوره ودخل إلى الملك الظاهر برقوق ومعه كتاب منطاش الذي بقتله، فأوقفه على الكتاب، فلما سمعه الملك الظاهر كاد أن يهلك من الجزع، فحلف له الكجكني بكل يمين أنه لا يسلمه لأحد ولو مات، وأنه يطلقه ويقوم معه، وما زال به حتى هدأ ما به، وطابت نفسه، واطمأن خاطره، هذا وقد اشتهر في مدينة الكرك مجيء الشهاب بقتل الملك الظاهر برقوق، وكان في خدمة الملك الظاهر غلام من أهل الكرك يقال له عبد الرحمن، فنزل إلى جماعة في المدينة وأعلمهم أن الشهاب قد حضر لقتل أستاذه الملك الظاهر، فلما سمعوا ذلك اجتمعوا في الحال، وقصدوا القلعة وهجموها حتى دخلوا إلى الشهاب المذكور وهو بسكنه من قلعة الكرك، ووثبوا عليه وقتلوه، ثم جروه برجله إلى الباب الذي فيه الملك الظاهر برقوق، وكان نائب الكرك الكجكني عند الملك الظاهر، وقد ابتدأوا في الإفطار بعد أذان المغرب، وهي ليلة الأربعاء عاشر شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة فلم يشعر الملك الظاهر والكجكني إلا وجماعة قد هجموا عليهم وهم يدعون للملك الظاهر بالنصر، وأخذوا الملك الظاهر بيده حتى أخرجوه من البرج الذي هو فيه، وقالوا له: دس بقدمك عند رأس عدوك، وأروه الشهاب مقتولاً ثم نزلوا به إلى المدينة فدهش النائب مما رأى، ولم يجد بداً من القيام في خدمة الملك الظاهر وتجهيزه وانضم على الملك الظاهر أقوام الكرك وأجنادها، وتسامع به أهل البلاد، فأتوه من كل فج بالتقادم والخيول، كل واحد بحسب حاله وأخذ أمر الملك الظاهر برقوق من يوم ذلك في استظهار وأما أمر منطاش فإنه لما سمع هذا الخبر وتحققه علم أنه وقع في أمر عظيم، فأخذ في تدبير أحواله فأول ما أبتدأ به أن قبض على جماعة كبيرة من المماليك الظاهرية، وسجنهم وقتل بعضهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث فتنة في الكرك.
802 جمادى الآخرة - 1400 م لما قدم المهتار عبدالرحمن الكرك، أظهر كتباً إلى الأمير سودون الظريف نائب الكرك باستعداده لحرب الأمير أيتمش، فاختلف أهل الكرك وافترقوا فرقتين: قيسية ويمانية، فرأس قيس قاضي الكرك شرف الدين موسى بن قاضي القضاة عماد الدين أحمد الكركي. ورأس يمن الحاجب شعبان بن أبي العباس. ووقعت فتنة، نهب فيها رحل المهتار عبدالرحمن والخلعة التي أحضرها إلى النائب، وامتدت إلى الغور فنهب، ورحل أهله وفر عبدالرحمن إلى جهة مصر. وكانت بين الطائفتين مقتلة قتل فيها ستة، وجرح نحو المائة. وانتصر ابن أبي العباس. ممن معه من يمن، لميل النائب معهم على قيس، وقبض على القاضي شرف الدين موسى وأخيه جمال الدين عبدالله، وذبحا ومعهما ثمانية من أصحابهما، وألقوا في بئر من غير غسل ولا كفن، وأخذت أموالهم كلها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خراب في مدينة الكرك وقراها.
826 ربيع الثاني - 1423 م في شهر ربيع الآخر من هذا العام تلاشى أمر مدينة الكرك وخربت قراها, وتشتت أهلها، وآلت إلى الدثور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
127 - محمد بن أحمد بن عليّ بن حامد، أبو نصر الكُرْكَانْجيّ المَرْوَزِيّ، الأستاذ المقرئ، [المتوفى: 484 هـ]
صاحب أبي الحسين الدّهّان. قال أبو سعْد السّمعانيّ: كان إمامًا في علوم القرآن، له مصنفات في ذلك، مثل كتاب " المعول "، وكتاب " التذكرة ". طوف الكثير إلي العراق، والحجاز، والشام، والجزيرة، والسواحل في القراءة علي الشيوخ، إلي أن صار أوحد عصره. وكان زاهدًا ورِعًا. حكى لي بعض المشايخ أنّ أبا نصر المقرئ قال: غرِقْتُ نوبةً في البحر، فكنت أغوص في الماء، ويلعب بي -[536]- الموج، فنظرتُ إلى الشّمس، فرأيتها قد زالت. قال: فغصتُ في الماء، ونويت فَرْضَ الظُّهر، وشرعت في الصّلاة، فخلَّصني الله ببَرَكَة ذلك. قرأ بمرو على أستاذه أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد الدّهّان، وبنَيْسابور على محمد بن عليّ الخبّازيّ، وسعيد بن محمد المعدّل، وببغداد على أبي الحسن الحمّاميّ مُسْنِد العراق في القراءات، وبالموصل على الحسين بن عبد الواحد المعلّم، وبحَرّان على أبي القاسم عليّ بن محمد الشّريف الزَّيْديّ، وبدمشق على الحسين بن عُبَيْد الله الرُّهاويّ، وبصور على أحمد بن محمد المصريّ، وبمصر على إسماعيل بن عَمْرو بن راشد الحدّاد. مولده في سنة تسعين وثلاثمائة تقريبًا، وتُوُفّي في ذي الحجّة سنة أربعٍ وثمانين كذا ورخه السمعاني في " الذيل "، ووجدت في " الأنساب " له، لكن النسخة سقيمة، توفي سنة إحدى وثمانين، فالله أعلم، والصّواب الأوّل. ذكره مؤرّخ خُوارَزْم، أخذ عنه خلْق كثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - أَحْمَد بْن طارق بْن سِنان، أبو الرضا الكَركي الأصل، الْبَغْدَادِيّ المَولد، التاجر، المحدّث. [المتوفى: 592 هـ]
وُلِد سنة سبعٍ وعشرين وخمسمائة فِي ربيع الأوّل. وسمع من أَبِي مَنْصُور موهوب ابن الجواليقيّ، وأبي الفضل الأُرمَوِي، وابن ناصر، وأحمد بْن طاهر المَيهني، ونصرْ بن نصر، وسعيد ابن البنّاء، وهبة اللَّه الحاسب، ومحمد بْن طِراد النّقيب، وأبي بكر ابن الزّاغونيّ، وسعد الخير البَلَنسي، ومحمد بْن عُبيد الله الرُّطَبي، والمبارك ابن الشَّهرزُوريّ، وعبد الملك الكَرُّوخي. وبالكوفة من أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن غبرة. وبمكَّة من عَبْد الرحيم ابن شيخ الشّيوخ؛ وبدمشق من أَبِي القاسم الحسين ابن البُنّ، وناصر بْن عَبْد الرَّحمن النّجّار، وحمزة بْن كرّوس، وجماعة. وبمصر من عَبْد اللَّه بْن رفاعة، وأحمد بْن الحُطيئة، وعليّ بْن هبة الله الكاملي؛ وبالثّغر من أبي طاهر ابن سِلفَةَ. وحدَّث بهذه البلاد. قال ابن الدُّبيثيّ: كان حريصًا على السماع، وتحصيل المسموعات، مع قلَّة معرفة بالنسبة إِلَى طَلَبه. وكان ثقة. وقال المنذري: هُوَ من الكَركِ، قرية بجبل لبنان، بسكون الراء. وأمّا البلد المشهور فبالتّحريك. قلتُ: أراد كرْك نوح، وهي بُلَيدَة بالبقاع. ولم أسمع أحدًا قيّده بالسُّكون سوى المنذريّ؛ بلى وابن نُقطَة. روى عن ابن طارق: أبو الْحَسَن عليّ بْن المفضل، وأبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، ويوسف بْن خليل. وذكره الحافظ الضّياء فِي شيوخ الإجازة، وقال: كان شيعيًا غالباً. قال ابن النّجّار: لم يزل يطلب إِلَى أن مات، وكان يُوادُّني. وكان صدوقًا -[971]- ثبتًا، طيّب المعاشرة، إلّا أنّه كان غاليًا فِي التّشيُّع، شحيحًا، مقنطًا على نفسه، يشتري من لُقَم المُكِدًّين، ويتبع المحدّثين ليأكل معهم ولا يُشعِل في بيته ضوءًا وخلّف تجارة تساوى ثلاثة آلاف دينار. مات وحده ولم يعلم به أحد. قال عَبْد الرّزّاق الجيليّ: كان ثقةً ثَبتًا مع فساد دِينه. وقال ابن نقطة: كان متقنًا، خبيث الاعتقاد، رافضيًّا. مات فِي سادس عشر ذي الحجَّة. وبقي فِي بيته أيّامًا لا يُدرَى به، وأكلت الفأرة أُذُنَيه وأنفَه كما قيل. قلت: كان جدّه سِنان قاضي كَرك البقاع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
480 - مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَليّ، أَبُو عَبْد اللَّه الرَّبْعيّ الكِرْكِنتي، القَيْروانيّ، الفقيه، المالكيّ. [المتوفى: 598 هـ]
تُوُفّي وله إحدى وتسعون سنة، وقد حدَّث عن أَبِي الحَجّاج يوسف بْن عَبْد الْعَزِيز المَيُورقيّ. تُوُفّي فِي سلْخ ذي الحجَّة بالإسكندرية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
460 - عَبْد المجيد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَليّ، أَبُو المفضَّل الرَّبَعِيّ الكِركَنتي الْأصل الإسكندراني المالكيّ العدْل. [المتوفى: 617 هـ]
قَالَ: إِنَّهُ دخلَ هَمَذان مَعَ أَبِيهِ، وَسَمِعَ بها من الحَافِظ أَبِي العلاء العَطَّار، وقد سَمِعَ من أَبِي مُحَمَّد العُثْمانِيّ. وتَفَرَّدَ بالإجازة من القاضي أَبِي المظفَّر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الحُسَيْن الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ، وَحَدَّثَ بها. وَتُوُفِّي فِي رابع عشر ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - الْحَسَن بْن علي بْن إبراهيم، الفقيه أبو عليّ الكَرْكَنْتِيّ الصَّقلِّيّ الشّافعيّ الشُّرُوطيُّ الشاهد. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ سنة ستٍّ وثلاثين وخمسمائة. وسَمِعَ أبا الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز، وعبد الرّزّاق النّجّار، وذكر أنَّه سَمِعَ من الصائن هبة الله ابن عساكر. كتب عنه عمر ابن الحاجب، والطلبة. وحدّث عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ. ومات في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
537 - عَلِيّ بْن عَبْد المجيد بْن مُحَمَّد بْن محمد، أبو الحسن الكركنتي، الإسكندري، [المتوفى: 648 هـ]
وكِرْكِنْت: من قُرى القيروان. حدَّث عن: القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، ومات فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
192 - مُحَمَّد بْن أبي بكر، أبو منصور ابن النّعّال، عُرِف بابن الكرك. [المتوفى: 674 هـ]
من شيوخ الحديث ببغداد، مات فِي شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
211 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكيال، الأمير، الأديب، العلّامة، شهاب الدّين الرَّبَعيّ، الكَركَيّ. [المتوفى: 675 هـ]
له تصانيف ونظْم ونثْر ويد طُولى فِي العربية. مِن أعيان الْجُنْد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن إِسْمَاعِيل، الكَرَكيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 681 هـ]
تُوُفّي بدمشق فِي رجب، وقد حدَّث " بصحيح الْبُخَارِيّ " عن ابن الزّبيديّ، حَدَّثَنَا عَنْهُ إِسْحَاق الآمدي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - أَبُو بَكْر، الملك العادل ابن صاحب الكَرَك، الملك النّاصر دَاوُد بْن عيسى بْن مُحَمَّد بْن أيوب. [المتوفى: 682 هـ]
رئيس فاضل، عاقل، محتشم، محبوب الصّورة، روى عَنْ ابن اللّتّي، ومات فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
263 - عَلِيّ بْن بَلَبان، المحدّث علاء الدّين، أَبُو القاسم المقدِسيّ، النّاصريّ الكَرَكيّ، المشرف. [المتوفى: 684 هـ]
وُلِد سنة اثنتي عشرة وستّمائة. وسمع ببغداد من أَبِي الْحَسَن القَطيعيّ وابن السّبّاك وعبد اللطيف ابن القبيطي وطبقتهم، وبدمشق من جعفر الهمداني وكريمة وهذه الطبقة، وبمصر والإسكندرية من جماعة من أصحاب السِّلفي. وعُني بالحديث، وسمع الكثير، وحصّل الأجزاء، وانتخب وخرج لنفسه وللناس، وروى الكثير من مسموعاته. وكان منقطعًا إلى هذا الفنّ مُغْرى بِهِ. ولم يكن مبرّزًا فِيهِ ولا مُتقِنًا لَهُ، وله غلطات وأوهام. خرّج للشيخ شمس الدين " مشيخة "، وللتاج ابن الحُبُوبيّ " مشيخة " كبيرة، وللفخر ابن الْبُخَارِيّ " مشيخة " ولنفسه " الموافقات ". وكان جنديًّا ثمّ تركها، ورُتِّب مشرفًا للجامع الأمويّ. وكان يحضر مدارس الحنفية، ويؤم بمسجد الماشلي. سَمِعَ منه: شيخنا ابن تيميّة والمِزّيّ والبرزاليّ، وأبو القاسم بْن حبيب، وشهاب الدّين ابن المجد الشافعي، وأبو عبد الله ابن الصيرفي، وخلْق كثير. وله شعر حَسَن ومدائح، وكان خيِّرًا، متواضعًا، متودّدًا، يستعين بالطَّلبة عَلَى ما يخرجه. تُوُفّي ليلة أول رمضان، ودُفن بمقبرة باب الصّغير وقد أجاز لي -[524]- مَرْويّاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
402 - دانيال بن منكلي بْن صرفا، القاضي ضياء الدِّين، أبو الفضائل التُّركُمانيّ، الكَرَكيّ، [المتوفى: 696 هـ]
قاضي الشَّوْبك. شيخ متميّز، مليح الهيئة، تامّ الشكل، مجموع الفضائل، وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة وستّمائة، وسمع من ابن اللَّتّيّ بالكرك، وقدم دمشق فقرأ القراءات على السَّخاويّ، وسمع من كريمة وجماعة، ورحل فسمع ببغداد من ابن الخازن وعبد اللَّه بن عمر ابن النخال وهبة الله ابن الدوامي وإبراهيم بْن الخيّر -[839]- وجماعة، وبحلب من ابن خليل، وبمصر من يُوسُف السّاوي وابن الْجُمّيْزيّ، وولي قضاء الشَّوْبك مدّة، ثُمَّ سكن دمشق، وولي القضاء بأماكن. وخرج له علاء الدين علي بن بلبان " مشيخة " قرأها عليه شيخنا شرف الدين الفزاري، وخرّج له شمس الدِّين ابن جعوان أربعين حديثًا وقرأها عليه، وسمع منه: المِزّيّ والبِرْزاليّ والطلبة، وكتب عَنْهُ الحافظ جمال الدِّين ابن الصّابونيّ فِي سنة سبْعٍ وأربعين قطعة من شِعر السَّخاويّ، وحدَّث بالكثير، ثُمَّ عاد إلى قضاء بلده، ولم ألقه. تُوُفّي فِي رمضان بالشوبك، وقيل: في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
646 - عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن سوندك بْن كيار، الفقيه، الأديب، كمال الدين الكركي. [المتوفى: 699 هـ]
شيخ فاضل، أديب، لُغَويّ، من نُقباء السُّبْع، سمع الكثير مع الشَّيْخ عليّ المَوْصِليّ. وله أسمعة قديمة وروى " نسخة أبي مسهر "، عن ابن خليل. وأوّل سماعه سنة تسعٍ وأربعين. تُوُفّي فِي رجب بالمارستان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجواب الزكي، عن قمامة بن الكركي
للسيوطي. من مقاماته. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدوران الفلكي، على ابن الكركي
لجلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة (911) إحدى عشرة وتسعمائة. وهو من مقاماته. (1/ 762) دول الإسلام في التاريخ. لشمس الدين الذهبي. المتوفى: سنة 746. مر في التاء. ثم ذيله السخاوي من سنة 741 إحدى وأربعين وسبعمائة، إلى سنة 901 إحدى وتسعمائة ذيلا مختصرا كأصله، و (سماه الذيل التام بدول الإسلام) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الصارم الهندكي، في عنق ابن الكركي
للسيوطي. من مقاماته. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن ابن الطلاية وطبقته.
قال الحافظ ضياء الدين: شيعي غال. قلت: مات قبل الستمائة. أجاز لشيخنا أحمد بن أبي الخير. |