نتائج البحث عن (المصدر) 50 نتيجة

(الْمصدر) مَا يصدر عَنهُ الشَّيْء و (عِنْد عُلَمَاء اللُّغَة) صِيغَة اسمية تدل على الْحَدث فَقَط

(الْمصدر) يُقَال رجل مصدر قوي الصَّدْر شديده
المصدر: التولي عن محل الورود بالصدر.
اسم المصدر:[في الانكليزية] Infinitive [ في الفرنسية] Infinitif كما يستفاد مما سبق هو اسم الحدث الغير الجاري على الفعل. وورد في كتاب شرح نصاب الصبيان للقهستاني أنّ اسم المصدر خمسة أقسام:

الأول: وصف حاصل للفاعل والقائم به ومترتّب على المعنى المصدري الذي هو التأثير.ويقال أيضا لهذا القسم حاصل المصدر كما هو في «التلويح» مذكور، وتطلق جميع المصادر على هذا المعنى، مثل الجواز بمعنى: المرور، والثاني بمعنى أن يكون الأمر جائزا. فالأول معنى اسمي والثاني معنى مصدري.والفرق بين المصدر وحاصل المصدر في جميع الألفاظ ظاهر بحسب المعنى. وفي بعض الألفاظ بحسب اللفظ أيضا. مثل فعل بكسر الفاء: الفحل. وبفتح الفاء: عمل؛ ويطلق حاصل المصدر أيضا على المصدر المستعمل بمعنى متعلّق فعل مثل: خلق بمعنى مخلوق، كما يستفاد ذلك من شرح العقائد في بحث أفعال العباد. ويقرب من هذا ما ذكره في أمالي ابن الحاجب وهو الاسم الذي يتوسّل به إلى الفعل مثل، أكل فإن استعمل بمعنى أكل فإنّه يقال له اسم مصدر، وإذا كان بمعنى الأكل فيقال له المصدر.
الثاني: اسم مستعمل بمعنى المصدر الذي لا يشتقّ منه فعل مثل: القهقري، وهذا مذكور في أمالي ابن الحاجب.الثالث: مصدر معرفة مثل فجار الذي هو اسم الفجور.الرابع: اسم بمعنى المصدر ولكنه خارج عن الأوزان القياسية مثل سقيا وغيبة الذي هو اسم للسّقي والاغتياب. وهذا في كلام العرب كثير.الخامس: مصدر مبدأ بحرف الميم ويقال له المصدر الميمي: منصرف ومكرم. وهذا مذكور في الرضي. انتهى كلامه. أقول لا شكّ أن الأقسام الخمسة المذكورة ليست مشتركة في مفهوم عام يطلق عليه اسم المصدر كما هو دأب التقسيم، حيث يذكر أولا لفظ يكون. معناه عاما شاملا للأقسام، ثم يذكر بعده أقسامه، كما ترى في تقسيم الكلمة التي هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد إلى الاسم والفعل والحرف، فهنا أريد بالتقسيم تقسيم ما يطلق عليه لفظ اسم المصدر، كما يقسم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما، وكما قسّم أهل الأصول السبب والعلّة إلى الأقسام المعينة، هكذا ينبغي أن يفهم.
اسْم الْمصدر: هُوَ علم الْمصدر كالسبحان علم التَّسْبِيح كَمَا سَيَجِيءُ فِي علم الْمصدر.
علم الْمصدر: بِفَتْح الأول وَالثَّانِي هُوَ اسْم الْمصدر كالسبحان فَإِنَّهُ علم التَّسْبِيح مَوْضُوع لَهُ كوضع الْإِعْلَام لَا مصدر فَمَعْنَاه لفظ التَّسْبِيح وَمعنى التَّسْبِيح بِالْفَارِسِيَّةِ (باكى يادكردن) كالإسلام اسْم التَّسْلِيم، والوجهة اسْم التَّوَجُّه فَإِن أردْت زِيَادَة الْبَيَان فَانْظُر فِي السبحان.
الْمصدر: هُوَ اسْم الْحَدث الْجَارِي على الْفِعْل. وَتَحْقِيق الْحَدث فِي الْحَدث وَالْمرَاد بجريانه على الْفِعْل هُوَ صَلَاحِية أَن يَقع بعد اشتقاق الْفِعْل مِنْهُ تَأْكِيدًا لَهُ أَو بَيَانا لنوعه أَو عدده مثل جَلَست جُلُوسًا وجلسة وجلسة وَهُوَ من الثلاثي الْمُجَرّد سَمَاعي. وَمن غَيره قياسي. قَالُوا أبنية مصدر الثلاثي الْمُجَرّد كَثِيرَة نَحْو قتل وَفسق وشغل - وَرَحْمَة - ونشدة - وكدرة - وَدَعوى - وذكرى - وبشرى - وليان - وحرمان - وغفرى - ونزوان - وَطلب - وخنق - وَصغر - وهدي - وَغَلَبَة - وسرقة - وَذَهَاب وصراف - وسوال - وزهادة - ودراية - وَدخُول - وَقبُول - وجيف - وصهوبة - ومدخل - ومرجع - ومسعاة - ومحمدة - وبغاية - وكراهية - إِلَّا أَن الْغَالِب فِي الْفِعْل اللَّازِم على رُكُوع. وَفِي الْمُتَعَدِّي على ضرب. وَفِي الصَّنَائِع وَنَحْوهَا على كِتَابَة وَعبارَة. وَفِي فعل من أَفعَال الِاضْطِرَاب على خفقان. وَمن الْأَصْوَات على صُرَاخ.وأبنية مصدر الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ. والرباعي الْمُجَرّد والمزيد فِيهِ قياسية كَمَا بَين فِي الصّرْف نَحْو اجْتنب اجتنابا. وَجَاء مصدر بَاب التفعيل سوى الْمَشْهُور على تكرمة وَكَذَّاب بِالتَّشْدِيدِ وَبِغَيْرِهِ - والمفاعلة عَليّ ضراب وقيتال والتفعل على تفعال مثل تملاق أَيْضا وَالْمَشْهُور عِنْد المبتدئين. (مصدر اسْم است اكر بود روشن...آخر فارسيش دن يَا تن)وَلَهُم على هَذَا الْمَشْهُور اعْتِرَاض أشهر بالجيد والعنق والرقبة. فَإِن مَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ (كردن) . وَلَيْسَت بمصادر وتحرير الرَّقَبَة من رقية ربقة هَذَا الِاعْتِرَاض بِأَن المُرَاد بالنُّون فِي (دن وتن) نون إِذا حذفت يكون الْبَاقِي معنى الْفِعْل الْمَاضِي مِنْهُ وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك كَمَا لَا يخفى.وَاعْلَم أَن الْمصدر الْمُؤَنَّث كَالشَّهَادَةِ يَصح إرجاع الضَّمِير إِلَيْهِ بِاعْتِبَار أَن الْمصدر فِي معنى أَن مَعَ الْفِعْل كَمَا فِي التَّلْوِيح فِي بَاب الحكم.

الْمصدر الْمَبْنِيّ للْفَاعِل والمصدر الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمصدر الْمَبْنِيّ للْفَاعِل والمصدر الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول: ذكر نجم الْأَئِمَّة فَاضل الْأمة الشَّيْخ الرضي الاسترآبادي فِي بحث الْمصدر أَن الْمصدر مَوْضُوع للْحَدَث الساذج. وَالْفِعْل الْمَبْنِيّ للْفَاعِل مَوْضُوع للْحَدَث الْمَنْسُوب إِلَى مَا قَامَ بِهِ من الْفَاعِل - والمبني للْمَفْعُول مَوْضُوع للْحَدَث الْمَنْسُوب إِلَى غير مَا قَامَ بِهِ من الزَّمَان وَالْمَكَان وَمَا وَقع عَلَيْهِ والآلة وَالسَّبَب. فالنسبة إِلَى مَا قَامَ بِهِ أَو إِلَى مَا عداهُ مِمَّا يتَعَلَّق بِهِ مَأْخُوذ فِي مَفْهُوم الْفِعْل خَارج عَن الْمصدر لَازم فِي الْوُجُود. فَإِن أضيف الْمصدر إِلَى الْفَاعِل كَانَ مَبْنِيا للْفَاعِل. وَإِن أضيف إِلَى الْمَفْعُول كَانَ مَبْنِيا للْمَفْعُول - وَإِن لم يذكر مَعَه شَيْء مِنْهُمَا كَانَ مُحْتملا للمعنيين فَهُوَ الْقدر الْمُشْتَرك انْتهى. وَقيل الْقدر الْمُشْتَرك مَا يُطلق عَلَيْهِ ذَلِك الْمصدر. فالقدر الْمُشْتَرك فِي الْحَمد هُوَ مَا يُطلق عَلَيْهِ الْحَمد وَقس عَلَيْهِ - ثمَّ إِن الْمَعْنى المصدري من مقولة الْفِعْل إِن كَانَ مَبْنِيا للْفَاعِل - وَمن مقولة الانفعال إِن كَانَ مَبْنِيا للْمَفْعُول فَهُوَ أَمر غير قار الذَّات.وَأما الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ فَهُوَ الْهَيْئَة القارة المترتبة عَلَيْهِ كَمَا قَالُوا إِن الْحَمد بِالْمَعْنَى المصدري (ستودن) وَالْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ (ستايش) وَقَالَ الْفَاضِل الجلبي رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِيه على المطول فِي تَعْرِيف التعقيد. وَهَا هُنَا بحث شرِيف ذكره جدي الْمُحَقق فِي تَفْسِير الْفَاتِحَة يَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه لَهُ وَهُوَ إِن صِيغ الْمصدر تسْتَعْمل إِمَّا فِي أصل النِّسْبَة وَيُسمى مصدرا. - وَإِمَّا فِي الْهَيْئَة الْحَاصِلَة مِنْهَا للمتعلق معنوية كَانَت أَو حسية كَهَيئَةِ الْحَرَكَة الْحَاصِلَة وَيُسمى الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ. وَتلك الْهَيْئَة للْفَاعِل فَقَط فِي اللَّازِم كالمتحركية والقائمية من الْحَرَكَة وَالْقِيَام أَو للْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَذَلِكَ فِي الْمُتَعَدِّي كالعالمية والمعلومية من الْعلم. وباعتباره يتَسَامَح أهل الْعَرَبيَّة فِي قَوْلهم الْمصدر الْمُتَعَدِّي قد يكون مصدرا للمعلوم. وَقد يكون مصدرا للْمَجْهُول يعنون بهما الهئتين اللَّتَيْنِ هما مَعنا الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ وَإِلَّا لَكَانَ كل مصدر مُتَعَدٍّ مُشْتَركا وَلَا قَائِل بِهِ أحد. بل اسْتِعْمَال الْمصدر فِي الْمَعْنى الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ اسْتِعْمَال الشَّيْء فِي لَازم مَعْنَاهُ انْتهى. الْمُصَاهَرَة: من الصهر فِي الْقَامُوس الصهر بِالْكَسْرِ الْقَرَابَة وَحُرْمَة الختونة فِي كنز الدقائق وَالزِّنَا أَو الْمس أَو النّظر بِشَهْوَة يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَفِي الْكَافِي وَمن زنى بِامْرَأَة حرمت عَلَيْهِ أمهَا وابنتها. فالزنا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة أَي يثبت بهَا حرمات أَربع تحرم على آبَاء الواطي وَإِن علوا. وعَلى أَوْلَاده وَإِن سفلوا وَتحرم على الواطي أمهاتها وَإِن علون وبناتها وَإِن سفلن. وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى الزِّنَا لَا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة لِأَنَّهَا نعْمَة لِأَن الله تَعَالَى من عَلَيْهَا بهَا كَمَا من بِالنّسَبِ فَقَالَ وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا فَجعله نسبا وصهرا. والحكيم إِنَّمَا يمن بِالنعْمَةِ انْتهى. وَفِي الْهِدَايَة وَمن زنى بِامْرَأَة حرمت عَلَيْهِ أمهَا وابنتها - وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى الزِّنَا لَا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة لِأَنَّهَا نعْمَة فَلَا تنَاول بالمحظور انْتهى أَي الْحَرَام وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى من بِهِ على عباده بقوله تَعَالَى: {{فَجعله نسبا وصهرا}} .
المصدر:[في الانكليزية] Root ،radical ،infinitive [ في الفرنسية] Racine ،radical ،infinitif هو ظرف من الصّدور، وعند النحاة يطلق على المفعول المطلق ويسمّى حدثا وحدثانا وفعلا، وعلى اسم الحدث الجاري على الفعل أي اسم يدلّ على الحدث مطابقة كالضرب أو تضمّنا كالجلسة والجلسة. والمراد بالحدث المعنى القائم بغيره سواء صدر عنه كالضرب أو لم يصدر كالطول كما في الرّضي. وقيل المصدر ما يكون في آخر معناه الفارسي الدال والنون أو التاء والنون، كما قيل في الشعر المعروف: وترجمته:المصدر اسم إذا كان واضحا وآخره بالفارسية حرفان تن أو دن وبعضهم زادوا فيه قيدا وهو أن يحصل الماضي بعد حذف نونه ليخرج كلمة گردن بمعنى رقبة، وكلمة ختن اسم بلد معروف هكذا في رسائل القواعد الفارسية. وما قيل إنّ الأسود معناه المتصف بالسواد بمعنى سياهى لا بمعنى سياه بودن فينتقض حدّه بالصفة المشبهة، إذ المراد بالفعل الواقع في تعريفه هو الحدث، فالجواب أنّه لمّا كانت الصفة المشبّهة موضوعة لمعنى الثبوت انسلخ عنها معنى التجدّد فلا يرد النقض بالألوان، ولزوم عدم الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر. وما قيل إنّ المراد المعنى القائم بغيره من حيث إنّه قائم بغيره فلا ترد الألوان فتوهّم لأنّ النسبة ليست مأخوذة في مفهوم المصدر نصّ عليه الرضي، كيف ولو كان كذلك لوجب ذكر الفاعل، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية في تعريف الفعل. والمراد بجريانه على الفعل في اصطلاحهم تعلّقه به بالاشتقاق سواء كان الفعل مشتقا والمصدر مشتقا منه كما هو مذهب البصريين، أو بالعكس كما هو مذهب الكوفيين، كما أنّ جريان اسم الفاعل على الفعل عندهم هو موازنته إيّاه في حركاته وسكناته بالوزن العروضي، وكما أنّ جريان الصّفة على موصوفها جعل موصوفها صاحبها أي مبتدأ أو ذا حال أو موصولا أو متبوعا لها أو موصوفا، وكلّ من الثلاثة اصطلاح مشهور في محلّه فلا غرابة في التعريف.فالمراد بالحدث الجاري على الفعل ما له فعل مشتقّ منه ويذكر هو بعد ذلك الفعل تأكيدا له أو بيانا لنوعه أو عدده، مثل جلست جلوسا وجلسة وجلسة، وبغير الجاري على الفعل ما ليس له فعل مشتقّ منه مذكور أو غير مذكور يجري هو عليه تأكيدا له أو بيانا له نحو أنواعا في قولك ضربت أنواعا من الضرب، لأنّ الأنواع ليس لها فعل تجري عليه، فقيّد بالجاري ليخرج عنه غير الجاري إذ لا مدخل له فيما نحن فيه. فمثل ويلا له وويحا له لا يكون مصدرا لعدم اشتقاق الفعل منه وإن كان مفعولا مطلقا. ومثل العالمية والقادرية لا يكون مصدرا ولا مفعولا مطلقا، وكذا أسماء المصادر كالوضوء والغسل بالضم لعدم جريانها على الفعل أيضا. وقيل المراد بالجاري على الفعل ما يكون جاريا عليه حقيقة أو فرضا فلا تخرج المصادر التي لا فعل لها. وفيه أنّه حينئذ يشكل الفرق بينها وبين أسماء المصادر كذا في شروح الكافية.اعلم أنّ صيغ المصادر تستعمل إمّا في أصل النسبة ويسمّى مصدرا وإمّا في الهيئة الحاصلة للمتعلّق، معنوية كانت أو حسّية كهيئة المتحركية الحاصلة من الحركة، ويسمّى الحاصل بالمصدر وتهلك الهيئة إمّا للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية والقائمية من الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول وذلك في المتعدي كالعالمية والمعلومية من العلم، وباعتباره يتسامح أهل العربية في قولهم المصدر المتعدّي قد يكون مصدرا للمعلوم وقد يكون مصدرا للمجهول يعنون بهما الهيئتين [اللتين] هما معنيا الحاصل بالمصدر وإلّا لكان كلّ مصدر متعدّ مشتركا ولا قائل به، بل استعمال المصدر في المعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه، كذا قال الچلبي في حاشية المطوّل في بحث الفصاحة في بيان التعقيد.وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور: المصدر موضوع للحدث الساذج من غير اعتبار نسبته إلى الفاعل أو متعلّق آخر والفعل مأخوذ في مفهومه النسبة وضعا، فإن اعتبر من حيث إنّه منسوب إلى الفاعل فهو مبني للفاعل، وإن اعتبر من حيث إنّه منسوب إلى متعلّق آخر فهو مبني للمفعول، وإذا لم يعتبر شيء منهما كان محتملا للمعنيين ويكون للقدر المشترك بينهما، فالمعنى المصدري من مقولة الفعل أو الانفعال فهو أمر غير قار الذات والحاصل بالمصدر الهيئة القارة المترتّبة عليه.فالحمد مثلا بالمعنى المصدري ستودن والحاصل بالمصدر ستايش، وليس المراد منه الأثر المترتّب على المعنى المصدري كالألم على الضرب، فقد ظهر أنّ ما قيل إنّ صيغ المصادر لم توضع إلّا لما قام به، وكونها لمعنيين ما هو صفة للفاعل وما هو صفة للمفعول، ككون الضرب بمعنى الضاربية أي كون الشيء ضاربا أي زننده شدن وكونه بمعنى المضروبية أي كونه مضروبا أي زده شدن لا بد له من دليل كلام لا طائل تحته انتهى. فقد ظهر بهذا فساد ما ذكره الچلبي أيضا فتأمّل.

اسْتِعْمَال المصدر نعتًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال المصدر نعتًا

مثال: هَذَا رجلٌ صدقٌالرأي: مرفوضةالسبب: للنعت بالمصدر.

الصواب والرتبة: -هذا رجلٌ صادق [فصيحة]-هذا رجلٌ صدقٌ [صحيحة] التعليق: (انظر: الوَصْف بالمصدر).
الوَصْف بالمصدرالأمثلة: 1 - هَذَا رجلٌ صدق 2 - هَذَا ظل وريفالرأي: مرفوضةالسبب: للنعت بالمصدر.

الصواب والرتبة:1 - هذا رجلٌ صادق [فصيحة]-هذا رجلٌ صدقٌ [صحيحة]2 - هذا ظل وارف [فصيحة]-هذا ظل وريف [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النعت بالمصدر استنادًا إلى ما ورد من ذلك عن العرب. وتخريجه إمّا على المبالغة، أو على تقديره بالمشتق، أي صادق، ووارف، أو على تقدير مضاف أي: ذو صدق، وذو وريف. وقد أجازت بعض المعاجم الحديثة أن يكون «وريف» بمعنى «وارف».
تثنية المصدر وجمعه

مثال: للمَوضوع تَمْهِيدانالرأي: مرفوضةالسبب: لتثنية المصدر، والأصل فيه ألا يُثَنَّى ولا يُجْمَع.

الصواب والرتبة: -للموضوع تمهيدان [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع المصدر وتثنيته).

تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية

مثال: لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيراتالرأي: مرفوضةالسبب: لتصدير خبر «لَعَل» بأن المصدرية.

الصواب والرتبة: -لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيرات [فصيحة]-لَعَلَّ أحدكم يسارع في الخيرات [فصيحة] التعليق: ينفرد خبر «لعل» بجواز تصديره «بأن» المصدرية، ومنه قول الشاعر:تمتَّع لعلَّك أنْ تنفقَاوقول آخر:لعلّكَ يومًا أن تلمّ ملمّة
جمع المصدر وتثنيتهالأمثلة: 1 - أَدْخَلَ على المبنى بعض التَّحْسِينات 2 - أَسْهَمَت الحكومة في سدِّ احْتِيَاجَات الشّعب 3 - أَشْغال شاقّة 4 - أَصْدَر المؤتمر توصِياته 5 - أَغْلاط إملائية 6 - إِقْرَارَات ضَرِيبيّة 7 - أَنْتم بُرَآء من الذنب 8 - اتَّخَذ الإِجْرَاءات المناسبة 9 - احْتِمَالات نجاح المشروع كبيرة 10 - اسْتَغَلَّه استغلالات كثيرة 11 - اسْتِفْسَاراته كثيرة 12 - الإِجَابَات غير كافية 13 - التَّجَمُّعات محظورة في زمن الطوارئ 14 - الحِسَابات الجارية 15 - الضَّمانات الأمنِيَّة 16 - انْتِفَاضات الشعوب 17 - انْفِتاحات علميَّة واقتصادية 18 - انْقِسَامات طبيعيَّة 19 - بَدَت في تصرُّفاتهم إِحْسَانات واضحة 20 - بَلاغات المواطنين متنوعة 21 - بَيَانَات وزاريَّة 22 - تَجْرِي بيننا مُسَامَرات كثيرة 23 - تَجَلِّيات الحق كثيرة 24 - تَدْرِيبات شاقَّة 25 - تَرَاكِيب أجنبيَّة 26 - تَسَلَّم الحجاج تَذَاكِر السفر 27 - تَقَاسِيم الوجه 28 - تَقْرِيرات طبيّة 29 - تَقُوم الشركة بأَنْشِطة كثيرة 30 - تَكْثُر التَّحَزُّبات في الدول الضعيفة 31 - تَمَارِين رياضيّة 32 - تَمْهِيدَات الموضوع 33 - تَهْتَم الدولة بزيادة المعاشات سنويًّا 34 - تُوجَد اخْتِلافات كثيرة بين الفقهاء 35 - جَاءَت النِّهايات مُطَمْئِنة 36 - حَدَثت انْحِسَارات كبيرة على كافة المستويات 37 - حُدُود دَوْليَّة 38 - حَصَل على بعض التَّسَاهِيل الخاصة بالعمل 39 - حَقَّق انْتِصاراتٍ كبيرة 40 - حَقَّق نَجَاحاتٍ كبيرة في دراسته 41 - خَالِص التَّهَاني القلبيَّة 42 - خُصُوم القضيَّة 43 - دَارَت شكوك كثيرة حول الموضوع 44 - زَادَت إِفْرَازَات الجلد من العرق 45 - سَمِعْت تِلاوات جيدة للقرآن 46 - سَمِعْت منه جَوَابَات كثيرة 47 - صِرَاعات إقليميَّة 48 - صَلاة التَّسابيح 49 - عَزَّز الجيش اسْتِحْكَاماته على الحدود 50 - فُيُوضات إلهية 51 - قَدَّمَ احْتِجَاجاته على القرار 52 - قَدَّمَ التَّسْهِيلات المناسبة لإنهاء المشروع 53 - قَدَّمَ الخَصْم طَلَباته إلى المحكمة 54 - قَدَّمَ النّواب اسْتِجْوَابات للحكومة 55 - قُدِّمت العَطاءات في موعدها 56 - كَانَت بِدايات حياته متواضعة 57 - كَثُرت النداءات بوقف العدوان على الفلسطينيين 58 - كَثُرت تَجَاوُزَات الموظفين 59 - كَثُرت تحدِّيات العالم الأخيرة 60 - كَثِير الانْفِعالات 61 - لاقَى البحث اسْتِحْسَانات كبيرة 62 - لاقَى تصرُّفه اسْتِهْجَانَاتٍ متتابعة 63 - لِقَاءات إذاعيَّة 64 - لَمْ يقبل تَعَسُّفات الإدارة 65 - لَنَا في المكان ذِكْريات جميلة 66 - لَه نَشَاطات متعددة في المجتمع 67 - مَا أروع أَدْعِية الصباح 68 - مُجْرَيات الأحداث 69 - مَلأ الفَراغات 70 - مُنِحَ امْتِيازات كثيرة 71 - مُهَاتَرَات كثيرة 72 - نَالَ المقصِّرون الجَزَاءَات المناسبة 73 - نِزَاعات إقليمية 74 - نَشَأت بعض أحكام الشريعة عن اجْتِهَادات الفقهاء 75 - نَشَأت بينهما خِلافات بسبب الحدود 76 - هُنَاك إِرْهَاصَات بكساد اقتصادي عالمي 77 - وَضِّح أَجْوِبَتك بالرَّسم 78 - وَقَعت تَنَاحُرات شديدة بين الطرفين 79 - يَتَبَادل الناس التَّحِيَّات في الأعياد 80 - يُعَبِّر الأدب عن أَحَاسِيس الشعبالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع المصدر، والأصل فيه ألاّ يُثَنَّى ولا يُجْمَع.

الصواب والرتبة:1 - أَدْخَل على المبنى بعض التحسينات [فصيحة]2 - أسهمت الحكومة في سدِّ احتياجات الشَّعب [فصيحة]3 - أَشْغال شاقة [فصيحة]4 - أصدر المؤتمر توصياته [فصيحة]5 - أَغلاط إملائية [فصيحة]6 - إقْرارات ضَرِيبيَّة [فصيحة]7 - أنتم بُرَآء من الذنب [فصيحة]-أنتم بَرَاء من الذنب [فصيحة]8 - اتَّخذ الإجراءات المناسبة [فصيحة]9 - احتمالات نجاح المشروع كبيرة [فصيحة]10 - استغلَّه استغلالات كثيرة [فصيحة]11 - اسْتِفْساراته كثيرة [فصيحة]12 - الإجابات غير كافية [فصيحة]-الأجوبة غير كافية [فصيحة]13 - التَّجمُّعات محظورة في زمن الطوارئ [فصيحة]14 - الحسابات الجارية [فصيحة]15 - الضَّمانات الأمنِيَّة [فصيحة]16 - انْتِفاضات الشعوب [فصيحة]17 - انْفِتاحات علميَّة واقتصادية [فصيحة]18 - انْقِسامات طبيعيَّة [فصيحة]19 - بَدَت في تصرُّفاتهم إحْسانات واضحة [فصيحة]20 - بَلاغات المواطنين متنوعة [فصيحة]21 - بيانات وزاريَّة [فصيحة]22 - تَجري بيننا مُسامَرات كثيرة [فصيحة]23 - تَجلِّيات الحق كثيرة [فصيحة]24 - تَدْرِيبات شاقَّة [فصيحة]25 - تراكيب أجنبيَّة [فصيحة]-تركيبات أجنبيَّة [فصيحة]26 - تَسَلَّم الحُجَّاج تذاكر السفر [فصيحة]-تَسَلَّم الحُجَّاج تذكرات السفر [فصيحة]27 - تَقاسِيم الوجه [فصيحة]-تقسيمات الوجه [فصيحة]28 - تَقارير طبِّيَّة [فصيحة]-تقريرات طبِّيَّة [فصيحة]29 - تقوم الشركة بأنشطة كثيرة [فصيحة]-تقوم الشركة بنشاطات كثيرة [فصيحة]30 - تكثر التحزُّبات في الدول الضعيفة [فصيحة]31 - تَمَارين رياضيَّة [فصيحة]-تمرينات رياضيَّة [فصيحة]32 - تَمْهِيدات الموضوع [فصيحة]33 - تهتمّ الدولة بزيادة المعاشات سنويًّا [فصيحة]34 - توجد اختلافات كثيرة بين الفقهاء [فصيحة]35 - جاءت النهايات مُطَمْئِنة [فصيحة]36 - حدثت انحساراتٌ كبيرة على كافة المستويات [فصيحة]37 - حُدود دَوْلِيَّة [فصيحة]38 - حصل على بعض التساهيل الخاصة بالعمل [فصيحة]-حصل على بعض التسهيلات الخاصة بالعمل [فصيحة]39 - حَقَّق انتصارات كبيرة [فصيحة]40 - حَقَّق نجاحاتٍ كبيرة في دراسته [فصيحة]41 - خالص التهاني القلبيَّة [فصيحة]-خالص التهنئات القلبيَّة [فصيحة]42 - خُصُوم القضيَّة [فصيحة]43 - دارت شكوك كثيرة حول الموضوع [فصيحة]44 - زادت إفرازات الجلد من العرق [فصيحة]45 - سمعت تِلاواتٍ جيّدة للقرآن [فصيحة]46 - سمعت منه أجوبة كثيرة [فصيحة]-سمعت منه جوابات كثيرة [فصيحة]47 - صِراعات إقليميَّة [فصيحة]48 - صلاة التسابيح [فصيحة]-صلاة التسبيحات [فصيحة]49 - عَزَّز الجيش اسْتحكاماته على الحدود [فصيحة]50 - فُيُوضات إلهية [فصيحة]51 - قَدَّمَ احْتِجاجاته على القرار [فصيحة]52 - قَدَّمَ التساهيل المناسبة لإنهاء المشروع [فصيحة]-قَدَّمَ التساهيل المناسبة لإنهاء المشروع [فصيحة]53 - قَدَّمَ الخَصْم طلباته إلى المحكمة [فصيحة]54 - قَدَّمَ النُّواب استجوابات للحكومة [فصيحة]55 - قُدِّمَت العَطاءات في موعدها [فصيحة]56 - كانت بِدايات حياته متواضعة [فصيحة]57 - كَثُرت النداءات بوقف العدوان على الفلسطينيين [فصيحة]58 - كَثُرت تَجاوزات الموظفين [فصيحة]59 - كثرت تحدِّيات العالم الأخيرة [فصيحة]60 - كَثِير الانْفعالات [فصيحة]61 - لاقى البحث استحسانات كبيرة [فصيحة]62 - لاقى تصرُّفه استهجاناتٍ متتابعة [فصيحة]63 - لِقاءات إذاعيَّة [فصيحة]64 - لم يقبل تَعَسُّفات الإدارة [فصيحة]65 - لنا في المكان ذِكْريات جميلة [فصيحة]66 - له أَنْشِطة متعدّدة في المجتمع [فصيحة]-له نَشَاطات متعددة في المجتمع [فصيحة]67 - ما أروع أَدْعِية الصباح [فصيحة]68 - مُجْرَيَات الأحداث [فصيحة]69 - مَلأَ الفَراغات [فصيحة]70 - مُنِحَ امْتيازات كثيرة [فصيحة]71 - مُهَاتَرات كثيرة [فصيحة]

زِيَادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول بعدها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

زِيَادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول بعدها

مثال: لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابهاالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول.

الصواب والرتبة: -لابُدَّ من أن تعود فلسطين لأصحابها [فصيحة]-لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابها [صحيحة] التعليق: يمكن تخريج هذا الاستعمال باعتبار زيادة الواو، ويؤيِّد ذلك وجود نظائر لهذا الأسلوب تزاد فيه الواو، كقولنا: «ربنا ولك الحمد»، وهذه الواو تفيد التأكيد، كما يمكن تخريجه باعتبار أن الواو بمعنى «من» كما قال السيرافي، وقد استعمل هذا الأسلوب كثير من كبار اللغويين، كالصغانيّ، والسيوطيّ، والجوهريّ، وابن خلدون وغيرهم، وقد أجازه مجمع اللغة المصريّ في الدورة السابعة والستين.

قِياسِيَّة صياغة المصدر الصناعي بزيادة ياء النسب والتاء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة صياغة المصدر الصناعي بزيادة ياء النسب والتاءالأمثلة: 1 - أجريت له عمليّة جراحيَّة 2 - أَعْطَته الحكومة صلاحيَّة واسعة 3 - إِنَّه شديد الأَنَانِيَّة 4 - اتِّفَاقِيَّة تجاريَّة 5 - اسْتَطَاع أن يتحمل المَسْئولِيَّة 6 - الرَبَّانِيَّة مذهب أخذ به بعض الناس قديمًا 7 - الرَّأْسِماليَّة مذهب اقتصادي حَديث 8 - تَحْدِيث الصناعة من الأمور التي أعطيت لها الأَوَّلِيَّة 9 - شَدِيد الحَسَّاسِيَّة 10 - عُرِفت أفكاره بالتَّقَدُّمِيَّة 11 - فَازَ الطالب بالأَوْلَوِيَّة بين أقرانه 12 - فَقَد الحكم مصداقيَّته 13 - قَدَّمَ رئيس اللجنة آلِيَّة للتعاون بين الأعضاء 14 - كَانَت أكْثَرِيَّة الناخبين من النساء 15 - لَمْ يظهر جِدِّيَّة في العمل 16 - وَصَلت طَلَبِيَّة الثياب 17 - يَتَمَتَّع ببعض الشَفَّافيَّة 18 - يَحْتَاج إلى دواء ذي فَعَّالِيَّة كبيرة 19 - يَعْتَمد البحث العلمي على الإِحْصَائيَّات الحديثة 20 - يَعْمَل في حدود الإِمْكَانيّات المتاحة 21 - يَعِيش حياة الرفَاهِيَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة:1 - أجريت له جراحة [فصيحة]-أجريت له عمليّة جراحيَّة [فصيحة]2 - أعطته الحكومة صلاحِيَة واسعة [فصيحة]-أعطته الحكومة صلاحيَّة واسعة [فصيحة]3 - إِنَّه شديد الأنانيَّة [فصيحة]4 - اتِّفاق تجاريّ [فصيحة]-اتِّفاقيَّة تجاريَّة [فصيحة]5 - استطاع أن يتحمل المَسْئولِيَّة [فصيحة]6 - الرَّبَّانِيَّة مذهب أخذ به بعض الناس قديمًا [فصيحة]7 - الرَّأْسِماليَّة مذهب اقتصادي حَديث [فصيحة]8 - تحديث الصناعة من الأمور التي أعطيت لها الأَوَّليَّة [فصيحة]9 - شديد الحَسَاسِيَة [فصيحة]-شديد الحَسَّاسِيَّة [فصيحة]10 - عُرِفت أفكاره بالتَّقَدُّمِيَّة [فصيحة]11 - فاز الطالب بالأولويَّة بين أقرانه [فصيحة]12 - فقد الحكم مِصْدَاقِيَّته [فصيحة]13 - قَدَّمَ رئيس اللجنة آلِيَّة للتعاون بين الأعضاء [فصيحة]14 - كانت أكْثَرِيَّة الناخبين من النساء [فصيحة]15 - لم يُظْهِر الجِدَّ في العمل [فصيحة]-لم يُظْهِر جِدِّيَّة في العمل [فصيحة]16 - وصلت طَلَبِيَّة الثياب [فصيحة]17 - يتمتَّع ببعض الشَّفَافِيَة [فصيحة]-يتمتَّع ببعض الشَّفَّافِيَّة [فصيحة]18 - يحتاج إلى دواء ذي فَعَالِيَة كبيرة [فصيحة]-يحتاج إلى دواء ذي فَعَّالِيَّة كبيرة [فصيحة]19 - يعتمد البحث العلمي على الإحصاءات الحديثة [فصيحة]-يعتمد البحث العلمي على الإحصائيَّات الحديثة [فصيحة]20 - يعمل في حدود الإمكانات المتاحة [فصيحة]-يعمل في حدود الإمكانيّات المتاحة [فصيحة]21 - يعيش حياة الرفَاهِيَة [فصيحة]-يعيش حياة الرفَاهِيَّة [فصيحة] التعليق: جاء ضمن قرارات مجمع اللغة المصري أنه «إذا أريد صنع مصدر من كلمة يزاد عليها ياء النسب والتاء»، وقد اعتمد مجمع اللغة المصري على هذه الصيغة اعتمادًا كبيرًا لتكوين مصطلحات جديدة تعبِّر عن مفاهيم العلم الحديث، وكان فريق من العلماء واللغويين قد انتهوا إلى وجود أصل لهذه الصيغة في لغة العرب، فقد جاء في القرآن الكريم «جاهليّة» و «رهبانيّة»، وجاء في الشعر والنثر الجاهليين كثير من الأمثلة، منها «لصوصيّة» و «عبوديّة» و «حريّة» و «رجوليّة» و «خصوصيّة»، وقد انتهى هذا الفريق - بعد دراسة أجراها على المصادر الصناعية المستعملة حديثًا- إلى أنَّ المصدر الصناعي يصاغ من معظم أنواع الكلام العربيّ، فيصاغ من الكلمات التي تعبر عن الذات والمعنى على السواء، فمن صياغته من المفرد: «قانونيّة»، ومن الجمع «معلوماتيّة»، ومن المصدر الميمي «منهجيّة»، ومن المصدر «استعماريّة»، ومن اسم التفضيل «أفضليّة»، ومن الصفة «خيريّة»، ومن اسم الجمع «قوميّة»، ومن اسم الجنس الجمعيّ «عسكريّة»، ومن الأسماء المبهمة كاسم العدد «ثنائيّة»، ومن الأسماء المركبة «رأسماليّة»، ومن اسم الذات «وحشيّة»
... إلخ. وتتضح أهمية المصدر الصناعي في دلالته على الاتجاهات والمذاهب والنظم، وفي إمكانية إلحاقه بأنواع شتى من المفردات والتراكيب، وفي استعماله في التعبير العلمي ونقل المصطلحات العلمية الدقيقة.

مَجِيء المصدر الميمي على «مَفْعِل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء المصدر الميمي على «مَفْعِل» الأمثلة: 1 - قَصَد مَقْصِدًا حسنًا 2 - مَكَان المَبِيتالرأي: مرفوضةالسبب: لأن القياس يقتضي أن يجيء على «مَفْعَل».

الصواب والرتبة:1 - قصد مَقْصَدًا حسنًا [فصيحة]-قصد مَقْصِدًا حسنًا [صحيحة]2 - مكان المَبَات [فصيحة]-مكان المَبِيت [فصيحة] التعليق: يصاغ المصدر الميمي من الثلاثي السالم على «مَفْعَل»، ونقل عن سيبويه الفتح على أنه لغة أهل الحجاز، والكسر على أنه لغة بني تميم. كما يصاغ على «مَفْعَل» من الماضي المعتل العين بالياء، وأجاز بعض اللغويين فتح العين وكسرها معًا اعتمادًا على ما ورد عن العرب؛ ولذا فقد أقرَّ مجمع اللغة المصري جواز فتح العين وكسرها، ومما وَرَد منه في القديم على مَفْعِل: «مَحِيد»، و «مَسِير»، و «مَبِيع»، و «مَعِيش»، و «مَعِيب».

مَجِيء المصدر على «تَفْعال»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء المصدر على «تَفْعال» الأمثلة: 1 - أَجْرَت الدولة تَعْدادًا للسكّان هذا العام 2 - في الحِلِّ والتَّرْحال 3 - قَابَلت ضيفي بالحفاوة والتَّرْحابالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة:1 - أجرت الدولة تَعْدادًا للسكّان هذا العام [فصيحة]2 - في الحِلِّ والتَّرْحال [صحيحة]3 - قابلت ضَيْفي بالحفاوة والتَّرْحيب [فصيحة]-قابلت ضَيْفي بالحفاوة والتَّرْحاب [صحيحة] التعليق: وردت مصادر سماعيّة عن العرب على وزن «تَفْعَال» مثل: «تَرْداد»، و «تَجْوال»، و «تَسْيار»؛ لذا يمكن تصحيح المصادر المرفوضة حَمْلاً على ما ورد من أمثلة. وقد أوردت المعاجم الحديثة المصادر: «تَعْداد» و «تَرْحال» و «تَرْحاب».

مَجِيء المصدر على «تِفْعال»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء المصدر على «تِفْعال» الأمثلة: 1 - أَجْرَت الدولة تِعْدادًا للسكان هذا العام 2 - في الحِلِّ والتِّرْحال 3 - قابلت ضيفي بالحفاوة والتِّرْحابالرأي: مرفوضةالسبب: لكسر التاء فيها.

الصواب والرتبة:1 - أجرت الدولة تَعْدادًا للسكّان هذا العام [فصيحة]-أجرت الدولة تِعْدادًا للسكّان هذا العام [صحيحة]2 - في الحِلِّ والتَّرْحال [صحيحة]-في الحِلِّ والتِّرْحال [صحيحة]3 - قابلت ضَيْفي بالحفاوة والتَّرْحيب [فصيحة]-قابلت ضَيْفي بالحفاوة والتَّرْحاب [صحيحة]-قابلت ضَيْفي بالحفاوة والتِّرْحاب [صحيحة] التعليق: وردت مصادر سماعيّة عن العرب على وزن «تَفْعَال» بفتح التاء مثل: «تَرْداد»، و «تَجْوال»، و «تَسْيار»، ولم يرد على «تِفْعال» بكسر التاء إلاّ مصادر قليلة منها «تِلْقاء» و «تِبْيان». واعتبرت كتب اللغة والنحو ما جاء على «تَفْعال» مصدرًا لـ «فَعَل» أو «فَعَّل»، وما جاء على «تِفْعال» بكسر التاء اسمًا للمصدر؛ لذا يمكن تصويب «تِفْعال» على هذا الأساس.

نِيَابَة المصدر عن ظرف الزمان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

نِيَابَة المصدر عن ظرف الزمانالأمثلة: 1 - عَاشَ الأحداث الأخيرة 2 - كَانَ ذلك خلافة هارون الرشيدالرأي: مرفوضةالسبب: لنيابة المصدر عن ظرف الزمان.

الصواب والرتبة:1 - عاش الأحداثَ الأخيرة [فصيحة]-عاش زمن الأحداث الأخيرة [فصيحة]2 - كان ذلك خلافةَ هارون الرشيد [فصيحة]-كان ذلك زمن خلافةِ هارون الرشيد [فصيحة] التعليق: أجاز النحاة نيابة المصدر عن ظرف الزمان لوروده بكثرة في كلام العرب، كقولهم: جئتك صلاة العصر أو قدوم الحاج أي: زمن أو وقت صلاة العصر، أو قدوم الحاج، وقد أجاز مجمع اللغة المصري قولهم: عاش الأحداثَ بناء على هذا؛ لأن الأحداث «جمع» حدث «، وهو اسم مصدر للفعل» أحدث «، أما» خلافة «في المثال الثاني فهي مصدر» خَلَف".

وُقُوع الجملة المصدَّرة بـ «لكن» خبرًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

وُقُوع الجملة المصدَّرة بـ «لكن» خبرًا

مثال: محمد- وإنْ قَلَّ ماله- لكنَّه كريمالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع الجملة المصدَّرة بـ «لكن» خبرًا.

الصواب والرتبة: -مُحَمَّدٌ- وإنْ قَلَّ ماله- لكنَّه كريم [صحيحة] التعليق: اشترط مُعظم النحاة في جملة الخبر أن تكون غير مبدوءة بكلمة «لكن»، أو «بل»، أو «حتى»، لأن كل واحدة من هذه الكلمات تقتضي كلامًا مفيدًا قبلها، فالاستدراك بكلمة «لكن» لا يكون إلا بعد كلام سابق، وكذلك الغاية بكلمة «حتى» والإضراب بكلمة «بل»، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض لتصحيح مجمع اللغة المصري له، وقد اعتمد في تصحيحه على تخريج بعض النحاة له، باعتبار أن الخبر محذوف والاستدراك من الخبر المحذوف.
المصْدَرُ: اسْم الْحَدث الْجَارِي على الْفِعْل لبَيَان مَدْلُوله.

وُرُود المَاء والمَصْدَر عَنهُ

المخصص

ابْن دُرَيْد الوِرْدُ الحَظُّ من الماءِ ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سُمِّيَ القومُ الَّذين يَرِدُون المَاء وِرْداً والجميعُ أورادٌ مَاء كَثِيرُ الواردِ إِذا لم يَرِدْه إِلَّا النَّاس وكثيرُ الْوَارِدَة إِذا وَرَدَتْهُ السِّباعُ والناسُ وَغَيرهم

قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُوداً كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُوداً صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهاً إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ
الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِناً وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظاً سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْداً وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْراً وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَراً هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد
(وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ...
صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا)

قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَراً هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْراً وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {{حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ}} {{الْقَصَص 23}} أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ {{حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}} أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد
(صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ...
)

-1 تَعريفُه:
"هو ما سَاوَى الَمْصدَر في الدَّلالةِ عَلى مَعناه، وخالفَه بِخُلُوِّه - لفظاً وتقديراً دون عِوَض - مِنْ بَعْضِ ما في فِعلِه" فخرج نحو "قِتَال" فإنَّه خَلا من ألف قَاتلَ لفْظاً لا تقديراً، ولذلك نُطِق بها في بعضِ المَواضِع، نحو "قَاتَل قِيتَالاً" لكنَّها انْقَلَبَتْ يَاءً لانْكِسَارِ ما قَبْلَها، وخَرَج نحو "عِدَة" فإنَّه خَلا من واو "وَعد" لفظاً وتقديراً ولكن عُوِّض منها التاءَ، فهذان مَصْدَران لا اسْمَا مَصْدر.
أمَّا مِثْلُ "الوُضُوءِ، والكَلامِ" من قولك: تَوَضَّأ وُضُوءاً، وَتَكَلَّمَ كَلامَاً، فإنَّهما اسْما مَصدرٍ، لا مَصدران، لخُلوِّهِما لفظاً وتقديراً من بعضِ ما في فِعْلَيهما، وحَقُّ المصدَرِ أن يَتَضمّن حُرُوفَ فِعله بمساواة نحو "تَوَضَّأ تَوَضُّأ" أو بزيادة نحو "أعْلَم إعلاماً".
-2 مَا يَعْمَلُ مِنْ أَنْواع اسمِ المَصْدَرِ:
اسم المَصْدرِ على ثلاثِة أنْواع:
(1) عَلَم نحو "يَسارِ" عَلَمٌ لليُسْر مُقَابل العُسر، و "فجَارِ" علمٌ للفُجُور، و "برَّة" علمٌ للبِرِّ، وهذا لا يَعْمَل اتِّفَاقاً.
(2) وذي ميمٍ مَزِيدة لِغَير مُفَاعَلَةٍ (لغير مُفَاعَلَةٍ: احترازاً من نحو مُضَاربَة فإنَّها مصدر).
وهو المصدَرُ الميمي كالمَضرِب والمَحْمَدَة وهُو عند كثير من النحاة مَصْدر.
(3) وغَيرُ هَذَين من أسْماءِ المَصَادِر اختُلِفَ فيه فَمَنَعهُ البصريون، وأجازه الكوفيون والبَغْداديون، والشواهد كثيرة بإعماله، ومن ذلك قولُ القُطامي:
أكُفْراً بعد رَدِّ المَوتِ عني ... وبعد عَطَائِكَ المائةَ الرِّتَاعَا
("عطائِك" اسم مصدر وفاعله المضاف إليه والمائة مفعولة و "الرتاع" جمع راتعة وهي الإبل التي ترتع).
وقولُ الشاعر:
بِعِشْرَتِكَ الكِرامَ تُعَدُّ مَنْهم ... فلا تَرَيَنْ لغيرِهم الوفاءَ
(الشاهد في "بعشرتك الكرام" حيث عمل "العِشرة" فيصب المفعول: وهو الكرام وهو اسمُ مصدر بمعنى المُعَاشَرة).
وقوله:
قالوا كَلامُكَ هِنداً وهِي مُصْغِيةٌ ... يَشْفِيكَ قُلتُ صَحيحٌ ذَاك لو كَانا
(الشاهدة في " كلامك هِنداً" حيث عمل "كلامك" فنصب المفعول وهو هنداً وهو اسمُ مصدر بمعنى التكلم).
ومن ذلك قولُ عائشة (رض) "مِن قُبلةِ الرجلِ زَوجتَه الوضوءُ".
فالقُبلة اسمُ مَصدرٍ بمعنى التقبيل وعمل في نصب مفعوله وهو "زَوجَتُه".
ومَهْمَا يكُن من أمْرٍ فإعمالُ اسمِ المصدرِ قليلٌ، وإن كان قياسياً وقد مرَّ بك التفصيل.

أَنْ المَصْدَرِيَّة

معجم القواعد العربية


هي أَحدُ نَواصِبِ المُضارع، وهي والفعلُ بمنزِلةِ المَصْدَر، وعلى هذا يجوز تَقْدِيمُها وتَأْخِيرُها، وتَقَعُ في كُلِّ مَوْضعٍ تَقَعُ فيه الأسْماء، إلاّ أنَّ المضارعَ بَعْدَهَا لِمَا لم يَقَع - أي للمُستَقبل نحو قولك: "أَنْ تَأْتِيَني خَيرٌ لك" وقَوْلِه تعالى: {{وأْن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}} (الآية "184" من سورة البقرة "2") و "يسُرني أنْ تَجلِسَ" وقوله تعالى: {{والذي أطْمعُ أنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين}}.
وإن وَقَعَتْ على فِعلٍ ماضٍ كانتْ مَصْدَراً لِمَا مَضَى، تَقول: "سَرَّني أنْ قُمتَ" وقال الله عز وجل: {{وامرأةً مُؤمِنَةً أنْ وَهَبتْ نَفْسَها للنبي}} (الآية "50" من سورة الأحزاب "33") قراءة بِفَتْحِ أنْ، ونحو "سَاءَني أنْ كَلَّمَكَ زَيْدٌ وأَنْتَ غَضْبان" أي لهذه العِلَّةِ. وتقول "عَسَى زيدٌ أن يَقْرَأَ" أنْ مع الفعل بتأويل المصدر، ولكنْ لا يجوزُ أنْ تُظهِر المصدَرَ مع عَسَى، فتقولَ "عَسَى زيدٌ القيام" لأنَّ المصدَرَ يكونُ للماضِي والحَاضِرِ والمستقبل و "عسَى" إنما تُعدُّ لما يَقَعُ و "أنْ" النَّاصِبَةُ لا تَقَعُ ثابِتَةً، وإنَّما تَقَعُ مَطْلُوبةً أو مُتوَقِّعَة نحو "أرْجُو أنْ تَذهب" "وأتَوقَّع أنْ تأتي" أما الثَّابِتة التي لا تَقَعُ إلاّ بعدَ ثابتٍ فهي المُخَفَّفَةُ من الثقيلة، وإذا وَقَعتْ بعدَها الأفْعالُ المُسْتَقْبلة وكانَتْ بينَها وبينَها "لا" فإن عَمَلها على حالِه، تقول: "أُحِبُّ أَلاَّ تَذْهَب" و "أكْرَهُ ألاَّ تُكلِّم زَيداً" والمعنى: أكْرَه تَرْكك كلامَ زَيدٍ، ومنه قولُه تَعَالى: {{إلاَّ أَنْ يَخَافَا أنْ لا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}} (الآية "229" من سورة البقرة "2").
وَقَدْ يَشْتَرِكُ بالعَطْفِ بالوَاوِ، أو الفَاءِ، أوْ ثُمَّ أو فعلٌ آخرُ في "أَنْ" تقول: "أُرِيدُ أنْ تقومَ وتكرم زَيْداً" و "أرِيدُ أنْ تَأْتِيَني فَتُؤْنِسَني" و "أرِيدُ أن تَجلِسَ ثُمَّ نَتَحدَّثَ".
فإن كانَ الفِعْلُ الثاني خَارجاً عن مَعْنى الأَوّل كان مَقْطوعاً مُسْتَأْنَفاً أي لا يَتْبَعُ النَّصْب بأنْ نحو: "أُرِيدُ أن تَأْتِيَني، فتقْعُد عَني؟ " و "أرِيدُ أنْ تُكْرِم بَكْراً، فتهينه؟ " كما قال رُؤْبة أو الحُطَيئة:
والشِّعْرُ لا يَضْبِطُه من يَظْلِمُهْ ... إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ
زَلَّتْ بِهِ إلى الحَضيضِ قَدَمُهْ ... يُريدُ أن يُعرِبه فيُعجِمُهْ
والشاهِد "يُعْجمُه" إذْ رفَعَه وقَطَعَهُ ولم يَعْطِفه، والعَطْفُ خَطَأٌ بالمَعْنَى، والمعنى: فإذا هُو يُعْجِمُهُ، و "أنْ" أمْكنُ الحُرُوفِ في نَصْبِ الأفعال. لذلك تَنْصِبُ ظَاهِرةً ومُضْمَرةً، فالظاهِرَةُ كما تَقَدَّم.
وأَمَّا المضمرَةُ: فتُضْمَرُ وجوباً في خمسَةِ مواضع:
بعد "لامِ الجُحُود" بعد "أو" بمعنى "إلى" أو "إلاَّ"، بعد "حَتَّى"، بعد "فاء السَّببيَّة"، بعد "واو المعيَّة".
(راجع: كُلاَّ في حرفه).
وتُضمرُ جوازاً بعد خمسة أيضاً:
(1) لام التعليل، إذا لَمْ يَسْبِقْها، كونٌ مَنْفِيٌّ، ولم يَقْتَرِن الفعل بـ "لا" الزائدة أو النافية، نحو {{وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمينَ}} (الآية "71" من سورة الأنعام "60") و {{وَأُمِرْتُ لأَنْ أكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمين}} (الآية "12" من سورة الزمر "39") فإن سُبِقت بالكون وجَبَ إضمار "أَنْ" وتكون اللامُ لامَ الجحود (انظرها في حرفها) ، وإنْ قُرِن الفِعلُ بـ "لا" النافية، أوِ الزَّائِدة، وَجَبَ إظْهَارُها، فالأَوَّل: نحو {{لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ}} (الآية "150" من سورة البقرة "2") والثاني: {{لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ}} (الآية "29" من سورة الحديد "57") أي ليعْلَمَ.
والأربعةُ الباقِيةُ "الواوُ، الفاء، أَوْ، ثُمَّ". إذا كانَ العطفُ بها على اسمٍ صريحٍ.
فمِثالُ "الواو" قولُ مَيْسُون زَوجِ مُعاوِية:
وَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني ... أَحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوف
(وتقَر: وتُسر، الشُّفُوفِِ: واحِدُها شفْ وهي الثياب الرقيقة)
ومثالُ "الفاءِ" قَوْلُ الشاعر:
لَوْلاَ تَوَقُّعُ مُعْتَرٍّ فأُرْضِيَه ... ما كُنْتُ أُوثِرُ إتْراباً على تَرَب
(التوقع: الانتظار، المعتر: السائل، الإتراب: مصدر أترب إذا استغنى، والترب: مصدر ترب إذا افتقر)
ومثال "أو" قوله تعالى: {{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً}} (الآية "51" من سورة الشورى "42") ومثال "ثُمَّ" قولُ أَنَس بن مُدْرِكة الخَثْعمي:
إِنِّي وَقَتْلِي سُلَيْكاً ثُمَّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّورِ يُضرَبُ لمَّا عَافَتِ البَقَرُ
والنصب بـ "أَنْ" مُضْمَرة في غيْرِ مَا مَرَّ شَاذٌ كقولهم في المثل "تَسمعَ بالمُعَيْدي خَيْرٌ من أَنْ تَرَاه" (للمثل روايات منها هذه، ومنها: سَمَاعُك بالمُعَيْدي ومنها: أَنْ تَسمعَ بالمعيدي، ويضرب هذا المثل في الرجل تسمع عنه أكثر مما ترى فيه). وقول الآخر: "خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ يَأخُذَكَ".
ولا يجوزُ - عند البَصْريين - النصبُ على إضمار "أَنْ" في غير ما تقدَّم وبعضهم يُجيزه واسْتَشْهد بقول طَرَفة:
أَلاَ أيُّهذا الزَّاجري أحضُرُ الوَعَى ... وأنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أَنْتَ مُخْلِدِي
ويُنشِده سيبويه بضم الراء من أَحْضُرُ مع اعتِرافه أنَّ أصْلَها: أنْ أحْضُرَ.
وبعضهم: يرويها: أحْضُرَ بالنصب على تقدير أن، وحسن ذلك عنده قول الشاعر بعدها: وأنْ أشهد.

عَمَلُ المَصْدَرِ المِيمي

معجم القواعد العربية

كَيْ المصدريّة الناصبة

معجم القواعد العربية

وهي التي يُنصَبُ بها المُضارعُ ويُؤَوَّلُ بالمصدر، وهذه تكونُ لسَبَبِيَّةِ ما قَبلَها فيما بَعدَهَا نحو: "علَّمتُكَ كَيْ تَرْقَى" وشَرْطُها لتكونَ مَصدريَّةً أنْ يَسبِقَها "لامُ التَّعليلِ" لَفظاً نحو: {{لِكَيلا تَأسَوْا على مَا فَاتَكُمْ}} (الآية "23" من سورة الحديد "57") أو تَقدِيراً كالمِثَالِ السَّابق فإنَّ تَقدِيرَه: "عَلَّمتُك لِكَيْ تَرْقَى" فـ "كي" وما بعدَها في تأويلِ المصدر في محلِّ جر باللاَّم الظَّاهرة في: {{لِكَيلاَ تَأسوا}} وفي محل جر باللاَّم المقدرة في "علمتُكَ كي تَرْقَى".
فإنْ لم نُقدر اللاَّم فهي تَعلِيليَّة.
(راجع: كي التَّعلِيليَّة).

لَوْ المصدَرِية

معجم القواعد العربية

تُرادِفُ "أنْ" وأَكثَرُ وقُوعِها بعدَ "وَدَّ" نحو {{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ}} (الآية "9" من سورة القلم "68") أو "يوَدُّ" نحو {{يَوَدُّ أَحَدُهُمُ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفُ سَنَةٍ}} (الآية "96" من سورة البقرة "2") وتقديره: يوَدُّ الإدهان ويودُّ التعمير.
ومن القليل قَول قُتَيلةَ أختِ النّضرِ بن الحلرث الأسدية:
ما كان ضَرَّكَ لَو مَنَنْتَ ورُبَّما ... مَنَّ الفَتَى وهُوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ
وإذا وَلِيَها المَاضِي بَقِيَ عَلى مُضِيِّه، أو المضارِعُ تَخَلَّصَ للاسْتِقْبَال، كما أنّ "أَنْ" المصدرية كذلك.

مَا المصدريَّة والمصدريَّة الظَّرفيَّة

معجم القواعد العربية

المَصْدَرُ وأَبْنِيَتُهُ وعَمَلُه

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُ المَصدر:
هو الاسْمُ الدّالُّ على مجرَّد الحَدَث.
-2 أبْنِيَةُ مَصَادرِ الثلاثي: للفعلِ الثُّلاثيّ ثلاثةُ أوْزَان:
(1) "فَعَل" بفتح العين، ويكونُ مُتَعدِّياً كـ "ضَرَبَه" وقَاصِراً كـ "قَعَد".
(2) "فَعِل" بكَسْر العَيْن، ويكون قاصِراً كـ "سَلِمَ" ومُتَعَدِّياً كـ "فَهِمَه".
(3) "فَعُل" بضم العين، ولا يكون إلاَّ قَاصِراً.
فأمّا "فَعَلَ وفَعِلَ" المُتَعَدِّيان فقِياسُ مَصْدَرِهما "الفَعْل" بفتح الفاءِ وسُكونِ العين.
فالأوَّل: كـ "الأَكْل" و "الضَّرْب" و "الرَّد".
والثاني: كـ "الفَهْم" و "اللَّثْم" و "الأَمْن".
وأمَّا "فَعِلَ" القَاصِر، فقِياسُ مَصْدَرِه "الفَعَل" كـ "الفَرَح" و "الأشَر" و "الجَوَى" و "الشَّلَل".
إلاَّ إنْ دَلَّ على لَوْن فإنَّ مصدَرَه يكونُ على "فُعْلَة" كـ "سُمرة وحُمْرة وصُفْرَة خُضْرَة وأُدْمَة".
وأمَّا "فَعَل" القَاصِر، فقياس مَصدَرهِ "الفُعُول" كـ "القُعُود والجُلُوس والخُرُوج".
إلاَّ إنْ دَلَّ على امْتِناعٍ، فقياسُ مَصْدَرِهِ "الفِعال" كـ "الإِبَاء والنِّفَار والجِمَاح والإِبَاق".
أو دَلَّ على تَقَلُّب واضْطِّرابٍ وحَرَكَة فقِياسُ مَصْدره "الفَعَلان" كـ "الجَوَلاَن والغَلَيَان".
أو على دَاءٍ فَقِياسُهُ "الفُعَال" كـ "صُدَاع" و "دوار" و "سعال".
أو على سَيْرٍ فَقِيَاسُه "الفَعِيل" كـ "الرَّحيل" و "الذَّمِيل".
أو على صَوْتٍ فقِياسُهُ "الفُعَال" أو "الفَعِيل" كـ "الصُّراخ" و "النُّبَاح" و "الصَّهِيل والنَّهِيق والزَّئير" وقد يَجْتَمعان كـ "نَعَبَ الغُرابُ نُعَاباً ونَعِيباً".
ومِنَ المَمْدُود: كُلُّ مَصْدرٍ مَضْموم الأَول في مَعْنى الصَّوتِ، فمن ذلك "الدُّعَاء" و "الرُّغَاء" و "العُواء" كنظيره من غير المعتل. وقَلَّما تَجِد المصْدَرَ مَضْمومَ الأوَّل مَقْصُوراً، وفي المخصِّص (ح 15 ص 108) : بل لا أَعْرِف غير "الهُدَى والسُّرى والبُكا".
أو على حِرْفَةٍ أو وِلاَيَةٍ فقِيَاسُه: "الفِعَالة" كـ "تَجَر تِجَارَةً" و "خاطَ خِيَاطَةً" و "سفَرَ بينَهم سِفَارَةً" إذا أصْلَح.
وأمَّا "فَعُلَ" فقِياسُ مَصدَرِهِ، "الفُعُولة" كـ "الصُّعُوبة والسُّهُولة والعُذُوبَة والمُلُوحة" و "الفَعَالَة" كـ "البَلاغَةِ والفَصَاحَةِ والصَّراحَة" وما جَاءَ مُخَالِفاً لِمَا ذُكر فَبَابُه النَّقْلُ كَقَولهم في "فَعَل" المُتَعدِّي "جَحَدَه جُحُوداً" و "جحْداً" على القياس و "شكَرَهُ شُكُوراً وشُكْرَاناً". وكَقَوْلهم في "فَعَل" القَاصِر "مَاتَ مَوْتاً" و "فازَ فَوْزاً" و "حكَمَ حُكْماً" و "شاخَ شَيْخُوخَةً" و "نمَّ نَمِيمَةً" و "ذهَبَ ذَهَابَاً".
وكَقَوْلهم في "فَعِل" القَاصِر، "رَغِبَ رَغُوبةً" و "رضِيَ رِضاً" و "بخِلَ بُخْلاً" و "سخِطَ سُخْطاً " وأمّا "البَخَل والسَّخَط" بفتحتين فعلى القِياس كـ "الرَّغَب".
وكَقَولهِم في "فَعُل" "حَسُن حُسناً" و "قبُحَ قُبْحاً".
-3 مَصَادر غير الثلاثي:
لا بُدَّ لكلِّ فِعلٍ غيرِ ثلاثي مِنْ مَصدَرٍ مَقِيسٍ.
فقياسُ "فَعَّل" بالتشديد إذا كانَ صحيحَ اللاّم: "التَّفْعيل" كـ "التَّسْليم" و "التَّكليم" و "التَّطهير". ومُعْتَلُّها كذلك، ولكنْ تُحذَف ياءُ التَّفْعيل، وتُعوَّض منها "التاء" فيَصيرُ وَزْنُه "تَفْعِلَة" كـ "التَّوْصِية والتَّسْمِيَة والتَّزْكِيَة".
وقِيَاسُ "أَفْعل" إذا كانَ صَحِيحَ العَيْنِ: "الإِفْعَال" كـ "الإِكْرَام والإِحْسَان" ومُعْتَلَّها كذلك، ولكنْ تُنْقَل حَرَكَتُها إلى الفاء، فتُقْلَبُ أَلِفاً، ثمَّ تُحْذَف الألف الثَّانِية، وتُعوَّض عنها التاء، كـ "أَقَامَ إقَامَةً وأَعَانَ إعانةً". وقدْ تُحْذَفُ التَّاءُ نحو {{وإِقَامِ الصَّلاةِ}} (الآية "73" من سورة الأنبياء "21"، واعلَم أنَّ حذف التّاءِ على ضربين: كثيرٌ فَصِيح، وقليلٌ غير فصيح، فأمَّا الكثير الفَصيح ففِيما إذا أُضِيفَ المَصْدر، لأنَّ المُضَاف إليه يَقُوم مَقَامَ التّاء، وذلكَ كما في الآية الكريمة، وكما في الحديث "كاستنارِ البدر" والأصل: إقامة الصلاة وكاسْتِنَارَة البدر، وأما القليل غير الفصيح في حذف التاء ففيما إذا لم يُضَف المَصْدر، وذلك كما حكاه الأَخْفش من قولهم: "أَجابَ إجَابَا" والفصيح إجابَةً).
وقِيَاسُ ما أوَّلُهُ هَمْزَةُ وصْلٍ: أنْ تَكْسِرَ ثَالِثَهُ، وتَزيد قَبلَ آخِرِه أَلِفاً فيَنْقَلِبُ مَصْدَراً نحو "اقْتَدَرَ اقْتِدَاراً" و "اصْطَفَى اصطِفاء" و "انْطَلَقَ انْطِلاقاً" و "اسْتَخْرَجَ اسْتِخْراجاً". فإنْ كانَ اسْتَفْعَل مُعْتَلَّ العَيْن عِمِلَ فيهِ مَا عَمِلَ في مَصْدر أَفْعل المُعْتَلِّ العَيْن فتقول: "اسْتَقَامَ اسْتِقامةً" و "اسْتَعَاذَ اسْتِعَاذَةً" (وقد جاءَ على زِنَة مَصدر الصَّحيح "اسْتَحوذ اسْتِحْوَذاً" و "أغْيَمَتِ السِّماءُ إغْيَاماً").
وقياسُ مَصْدر "تَفَعْلَلَ" وما كانَ على وزنه: أنْ يُضَمَّ رَابِعُه فيصيرَ مَصْدراً كـ "تَدَحْرَج تَدَحْرجاً" و "تجَمَّل تَجمُّلاً" و "تشَيْطَنَ تَشَيْطُناً" و "تمَسْكَنَ تَمَسْكُناً".
ويَجِبُ إبْدالُ الضَّمةِ كَسْرةً إنْ كانَتْ اللاَّمُ ياءً نحو "التَّواني والتَّداني" وقِياسُ مَصْدَرِ "فَعْلَلَ" ومَا أُلْحِقَ به: "فَعْلَلَة" كـ "دَحْرَجَ دَحْرَجَةً" و "زلْزَلَ زَلْزَلَةً" و "بيْطَرَ بَيْطَرَةً" و "حوْقَلَ حَوْقَلَةً".
و"فعْلاَلاً" إنْ كانَ مُضَاعَفاً كـ "زِلْزَال ووِسْوَاس".
وهو في غيرِ المُضَاعَف سَمَاعِيّ كـ: "سَرْهَفَ سِرْهَافاً" (سَرْهَفْت الصَّبي: إذا أحْسَنْت غِذاءه) ويجوزُ فتحُ أوَّلِ المُضَاعَف، والأَكثرُ أن يُقْصَدَ بالمَفْتُوح اسْمُ الفاعل نحو: {{مِنْ شَرِّ الوَسْواسِ}} (الآية "4" من سورة الناس "114") أيْ المُوَسْوِسُ، وَمِنْ مَجِيء المَفْتُوح مَصْدَرَاً قَوْلُ الأَعْشى:
تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرفَتْ ... كمَا اسْتَعانَ بِريحٍ عِشْرِقٍ زَجِل
(الوسواس: صوت الحلي، العِشْرق: شجر يَنْفَرش على الأرض عَرِيض الوَرَق، وليسَ له شوك، زَجِل: صوَّتَ فيه الريح)
وقِياسُ "فاعَل" كـ "ضَارَبَ وخَاصَم وقَاتَل" "لفِعَال والمُفَاعَلَة". ويمتَنِع "الفِعَال" فيما فَاؤُه ياءً نحو: "ياسَرَ ويَامَنَ" وإنما مَصْدَرُهما "مُيَاسَرَةً ومُيَامَنَةً" وشّذَّ "يَاوَمَه يَوَاماً".
وَمَا خَرَجَ عمّا ذُكِرَ فَشَذٌّ كقولهم:
"كَذَّبَ كِذِّاباً" والقِياسُ تَكْذِيباً، وقولِه:
وَهْي تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا ... كما تُنَزّي شَهْلَةٌ صَبِيّا
(المعْنَى: يصفُ الزَّاجِزُ امْرأةً تُحرِّكُ دَلْوَهَا حَرَكَةً ضَعِيفة عِند الاسْتِقاء كتَحْرِيك امْرأة نَصَفٍ صَبِيَّها عند ترقيصِهَا إيَّاهُ)
والقياسُ تَنْزِيَة.
وقولُهم: تحمَّلَ تِحِمَّالاً، و "ترامَى القَومُ رِمِيَّاً" و "حوْقَل حِيقَالاً"، و "اقْشَعَرَّ قُشَعْرِيرَة" والقياس: تَحمُّلاً، وتَرَامِياً، وحَوْقَلَةً، واقْشِعْرَاراً.
-4 عَمَلُ المَصْدَرِ - وشُروطه:
يَعْمَلُ المَصْدَرُ نَكِرَةً أَوْ مَعْرِفَةً، عَمَلَ فِعْلِهِ المُشْتَقِّ مِنه، تَعَدِّياً وَلُزُوماً فإنْ كانَ فِعْلُه المُشْتَقُّ منه لازِماً فهو لاَزمٌ، وإنْ كانَ مُتَعَدِّياً فهو مُتعَدٍّ إلى ما يَتَعَدَّى إليهِ بِنَفْسِه أَوْ بِحَرْفِ الجر (ولا يُخَالف المصدر فعلَه إلاَّ في أمْرين: الأول: أن في رفعه النائب عن الفاعل خِلافاً ومذهبُ البصريين جَوازُه، الثاني: أن فَاعِلَ المصدر يجوزُ حَذفُه بخلافِ فاعِلِ الفِعل) ، ولهذا الإِعمال شُروط:
(1) صِحَّةُ أنْ يَحِلَّ مَحَلَّهُ فِعْلٌ مَعَ "أَنْ" المَصْدَرِيَّة، والزَّمَانُ مَاضٍ أوْ مُسْتَقْبلٌ نحو "عَجِبْتُ مِنْ كَلامِكَ محمَّداً أمْسِ" فتقديره: عجبت مِنْ أنْ كَلَّمْتَهُ أَمْسِ، و "يسُرُّني صُنْعُكَ الخَيْرَ غَداً" أي يَسُرُّني أنْ تَصْنَعَ الخيرَ غداً.
أو يَصحَّ أنْ يَحُلَّ مَحلَّه فعلٌ مع "مَا" المَصْدريَّة، والزَّمَانُ حَال، نحو "يُبْهِجُني إطْعَامُكَ اليَتِيمَ الآنَ" أي مَا تُطْعِمُهُ.
(2) ألاَّ يكونَ مُصغَّراً، فلا يَجُوزُ "أعْجَبَني كُلَيْمُكَ عَلِيّاً الآنَ".
(3) ألاَّ يكُونَ مُضْمَراً، فلا يَصحُّ "مُرَورِي بزَيدٍ حَسَنٌ وهو بعمروٍ قَبِيحٌ".
(4) ألاَّ يكونَ مَحْدُوداً بِتَاءِ الوَحْدَة، فَلا يَجُوزُ "سَاءَتْنِي ضَرْبَتُكَ أَخَاكَ".
(5) ألاَّ يَكونَ مَوْصُوفاً قَبْلَ العَمل، فلا يَجُوزُ "سَرَّني كَلامُكَ الجَيِّدُ ابْنَكَ".
(6) ألاَّ يكون مَفْصُولاً مِن مَعْمُولِه بأجنبي فلا يُقال "أَعْجَبَني إكْرَامُكَ مَرَّتَيْن أَخَاك" (أما قولُه تعالى: {{يومَ تُبْلى السرائر}} بعد قوله: {{إنَّه على رَجْعِهِ لَقَادِر}} فـ "يوم" لَيْسَتْ مَعْمولة لَرجْعه، كما يتوهم، لأنه قد فصل بينهما بخبر "إن" بل تتعلق بمحذوف أيْ يُرْجِعه يَوم تبلى السرائر).
(7) وُجوبُ تَقَدُّمِ المَصْدَرِ على مَعْمُولِه فلا يجوزُ "أَعْجَبَني زَيْداً إكْرامُ خَالِدٍ" إلاَّ إذا كانَ المَعْمُولُ ظَرْفاً أو جارّاً وَمَجْرُوراً نحو "أعجَبَني في الدَّارِ إكرامُ خالدٍ" أو "أعجَبَني لَيْلاً إكرامُ خالدٍ". وهذِه الشُّرُوطُ بالنِّسْبَةِ للمَصْدر الذي يَحُلُّ مَحَلَّه "أنْ" المصدريَّة "والفِعل" أمَّا مَا كانَ واقِعاً مَوْقعَ الأَمرِ نحو "ضَرْباً الفَاجِرَ" فيجوزُ فيه تَقْديم مَعْمولِه عليه نحو "الفَاجِرَ ضَرْباً".
-5 أقْسَامُ المَصْدر العَامِل:
المَصْدرُ العامل أقسام ثَلاثَةٌ:
(أ) مضافٌ.
(ب) مقرونٌ بأل.
(ج) مجرَّدٌ منهما.
(أ) المصدر العامل المضاف: عَمَلُ المَصدَر المُضاف أكثرُ وهو على خمْسَةِ أحْوَالٍ:
(1) أنْ يُضافَ إلى فَاعِلِهِ ثمَّ يَأْتِي مَفْعُولُه نحو {{وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ}} (الآية "251" من سورة البقرة "2"). فلفظ الجَلالةِ فاعِلُ دَفْعِ مُضافٌ إليه، والناسَ: مَفْعُولُه.
(2) أنْ يُضَافَ إلى مَفْعولِه ثمَّ يَأْتي فَاعِلُه، وهو قَليل، ومنه قَولُ الأُقَيْشِرِ الأَسَدي:
أَفْنَى تِلادي ومَا جَمَّعْتُ من نَشَبٍ ... قرعُ القَواقِيزِ أفْواهُ الأَبَارِيقِ
(التِّلاد: المَالُ القديم، النَّشبَ: المالُ الثَّابت، والقَواقِيز: واحِدُها: قَاقُوزَة: وهي أقْدَاح يُشْرب بها الخمر)
وَلاَ يختَصُّ ذلكَ بِضَرُورَةِ الشعر، بدَليل الحديث: {{وحَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبيلاً}}. ومما جَاءَ مُضَافَاً قولُ لَبِيد:
وعَهْدِي بها الحَيَّ الجَمِيعُ وفيهُمُ ... قَبْلَ التَّفَرق مَيْسِرٌ ونِدامُ
وتقول: "أَعْجَبني دَقُّ الثَّوبِ القَصَّارُ" و "أكْلُ الخبزِ زيدٌ" و "معاقَبةُ اللِّصِّ الأَميرُ" لا يَصلُحُ إلاَّ أنْ يكونَ الأخيرُ هو الفاعل.
ويَقول المبرد: وتقول: "أَعْجَبَني ضربُ زيدٍ عَمْراً"، وإن شِئتَ قلتَ: "أَعجبني ضَرْبَ زيدٍ عمروٌ"، إذا كان عمروٌ ضَرَب زيداً، وتضيفُ المَصْدرَ إلى المَفْعُولِ كما أضَفْتَهُ إلى الفَاعِل ومنه يقول سيبويه: سَمْعُ أُذْني زَيْداً يقول ذلك، قال رؤبة:
رَأْيُ عَيْنَيَّ الفَتى أخَاكا ... يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْك ذَاكا
(3) أنْ يُضافَ إلى الفَاعِلِ، ثُمَّ لا يُذكر المَفْعول، نحو {{وَمَا كانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ}} (الآية "114" من سورة التوبة "9") أي رَبَّه.
(4) عَكْسُه أيْ أنْ يُضافَ إلى المَفْعُولِ، ولا يُذْكَرَ الفاعلُ نحو {{لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ}} (الآية "49" من سورة فصلت "41") أيْ مِنْ دُعَائِهِ الخَيرَ.
(5) أنْ يُضَافَ إلى الظَّرْفِ فيرفَع ويَنْصب كالمنوَّن نحو "سَرَّني انْتِظَارُ يَوْمِ الجُمُعَة النَّاسُ عُلَمَاءَهم".
(ب) المَصْدَر العَامِل المَقْرُون بأل:
عَمَلُ المَصْدر المَقْرُونِ ب"أل" قَلِيلٌ في السَّماع، ضَعِيفٌ في القِياس، لبُعْدِه مِن مُشَابَهَةِ الفعلِ بدُخُولِ "أل" عَلَيه نحو قول الشاعر:
ضَعيفُ النِّكَايَةِ أعْدَاءَهُ ... يَخَالُ الفِرارَ يُراخِي الأَجَلْ
وقال مالك بنُ زُغْبة الباهلي:
لَقَدْ عَلِمَتْ أُوْلَى المُغِيرة أنَّني ... لحِقْتُ فلم أنْكُلْ عن الضَّرْبِ مِسْمَعا
(ج) المَصْدر العامِلُ المجرَّدُ (ومَنع الكوفيون: إعمالَ المصدر المُنَوَّن، وحَمَلوا مَا بَعدَه مِنْ مَرْفُوع أو مَنْصوب على إضْمار فعل) وهو المنون:
عَمَلُ المَصْدرِ المجرَّدِ مِن "ألْ" و "الإِضَافَة" أَقْيَسُ من عَمَلِهِ مُضافاً، لأنه يُشْبِه الفِعلَ بالتَّنْكِير نحو {{أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً}} (الآية "14 - 15" من سورة البلد "90"). ومن هذا قولُ المَرَّار الأسدي:
أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدَما ... أَفْنَانُ رَأْسِكَ كالثَّغَام المُخْلِسِ
(يصفُ عُلُوَّ سِنِّهِ وأنَّ الشَّيْبَ جَلَّلَ رأسَهُ فلا يَليق به اللَّهوُ والصبا. والثغام: نبت أبيض)
أمَّ الوُلَيِّد: منصوت بعَلاقَةٍ على أنَّه مفعوله، ومثله:
على حينَ ألْهَى الناسَ جُلُّ أمورهم ... فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالب
وأنشد سيبويه للمرار بن منقذ:
بضَرْبٍ بالسُّيوفِ رُءُوسَ قومٍ ... أَزَلْنا هَامَهُنَّ عن المُقِيلِ
-6 تابعُ مَعْمُولِ المَصْدر:
المُضَافُ إلى المَصْدرِ العَامِل، إن كانَ فَاعِلاً فَمَحَلُّهُ الرَّفْعُ وإنْ كانَ مَفْعولاً فمحلُّه النَّصبُ، لذلكَ يجوزُ في التابع "الجرُّ" مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ المَتْبُوع، و "الرَّفْعُ" إنْ كانَ المُضافُ إليهِ فَاعِلاً، ونَصْبُه إنْ كانَ مَفْعولاً إتْبَاعاً لِمَحَلِّه نحو "عَجبتُ مِنْ ضَرْبِ زيدٍ الظَّرِيفُِ" بالضم والكسر، بجرّ الظرِيفِ ورفعه، ومن الرَّفع قولُ لَبيد العَامِري:
حَتى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهَاجَها ... طَلَبَ المُعَقَّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ
(تهجَّر: سار في وقتِ الحرِّ والضمير لحمارِ الوَحْش، الرَّواح: بين الزَّوال والليل، هاجَها: الضمير للأَتَان: أَثَارها، وطَلَبَ المعقب: مفعول مطلَق لهاج مُضافٌ لِفاعله، المعنى: يصف الحمار وأنثاه بالإِسْراع إلى كل نَجْدٍ يطلبانِ الكَلأَ والوِرْد)
فَرَفَع "المَظْلومُ" على الإِتْباع لِمحلِّ المُعَقِّب.
وتقولُ: "سُرِرْتُ من أكْلِ الخبزِ واللحْمَِ" فالجرُّ على اللَّفْظ والنصب على المَحلِّ، ومثلُه قولُ زِياد العَنْبرِي:
قَدْ كُنْتُ دَايَنْتُ بها حَسَّانا ... مَخَافَةَ الإِفْلاسِ واللِّيَانَا
(أي مخافتي الإِفْلاس، واللِّيان: المَطْل بالدين، وأراد بقوله "بها" القينة: أي أخذتها في دين لي على حسان)
نصبَ "الليانَ" عطفاً على موضع الإِفلاسِ لأَنَّهُ مفعولٌ في المعنى.

المصدر الصناعي

معجم القواعد العربية


يُصاغُ مِنَ اللفظ مصدرٌ يُسمَّى "المصدرُ الصِّناعي" ويكونُ بزيادة ياءٍ مُشَدَّدة بعدَها تاءٌ كـ: "الحُرِّيَّة" و "الإِنْسانِيَّة" و "الحَجَريَّة" و "الوَطنيَّة" و "الهَمَجِيَّة" و "المَدَنيَّة" والمَسْؤُوليَّة".

المَصْدَرُ الميمي

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُه:
هو ما دَلَّ على الحَدثِ وبُدِئ بميمٍ زائدةٍ.
-2 صياغته من الثلاثي:
يُصاغ من الثلاثي مُطْلَقاً على زِنَةِ:
"مَفْعَل" بفتح العين نحو "مَنْظَر" و "مضْرَب" و "مفْتَح" و "موْقَى".
وشَذَّ منه "المَرْجِع" و "المَصِير" و "المَعْرِفَة" و "المَغْفِرة" و "المَبِيت" وقد وَرَدَ فيها الفَتْح على القِياس.
وقد جَاءَ بالفتح والكسر "مَحْمَِدَة" و "مذَِمَّة" و "معْجَِزَة" و "مظْلَِمَة" و "معْتَِبَة" و "محْسَِبَة" و "مظَِنَّة".
وجاءَ بالضَّم والكسر "المَعْذُِرَة". وجاءَ بالتثليث "مَهْلَُِكَة" و "مقْدِرَة" و "مأْدُِبَة".
فإذَا أَتَى مِثَالاً صَحيحَ اللام، وتُحْذَفُ فَاؤه في المُضَارع كان على "مَفعِل" كـ "مَوْعِد" و "موْضِع" فإذا لم تُحذَف فَاؤه في المُضَارِع نحو "وَجِل يَوْجَل" يكون مصدره "مَوْجَل" بالفَتح مُرَاعَاة لـ "يَوْجَل" و "موْجِل" بالكسرِ مراعاةً لِ: "ياجِل".
-3 صياغَته من غَير الثلاثي:
يكونُ مِنْ غَيرِ الثُّلاثي على زِنَةِ اسمِ المَفْعُول واسْمِ الزَّمان والمَكَان كـ "مُكْرَم" و "متَقَدَّم" و "متَأَخَّر".
عَمَل المَصْدَر المِيمي:
يَعْملُ المَصْدرُ المِيميُّ اتِّفَاقاً عَمَلَ المَصْدَر لِغَيرِ مُفَاعَلةٍ (قوله: لغير مفاعلة: احترازاً من نحو "مُضَاربة" فإنها مصدر) كـ "المَضْرِب والمَحْمَدة" ومِنْه قولُ الحَارِث بن خَالِد المَخْزُومي:
أظَلُومُ إنَّ مُصَابَكم رَجُلاً ... أهْدَى السلامَ تَحيَّةً ظُلْمُ
(أظلُومُ: الهَمْزَةُ للنداء، ومُصَابَكم: اسم إن، وهو مَصدر ميمي من إضافة المصدر إلى فاعله و "رجُلاً" مفعول للمصدر الميمي)

المصدر واسم المصدر
مصدر الفعل ما تضمن أَحرفه لفظاً أَو تقديراً1، دالاً على الحدث مجرداً من الزمن مثل: علِم علْماً وناضل نضالاً وعلَّم تعليماً واستغفر استغفاراً.
وإليك أَوزان مصادر الأَفعال الثلاثية فالرباعية فالخماسية فالسداسية.
1- مصدر الثلاثي:
يُظن أن وزنه الأَصلي "فَعْل" لكثرته ولأَن قياس مصدر المرة الآتي بيانه هو "فَعْل".
وأَوزانه كثيرة وهي سماعية، لكل فعل مصدر على وزن خاص، وهناك ضوابط غالبة "غير مطردة" تتبع المعنى وإليك بيانها:
1- الغالب فيما دل على حرفة أَو شبهها أَن يكون على وزن "فِعالة" مثل: تجارة، حدادة، خياطة.. وِزارة، نِيابة، إِمارة، زعامة. إلخ.
2- الغالب فيما دل على اضطراب أَن يكون على وزن "فَعَلان"
__________
1- تقدير أمثل: قاتل قتالا, فإن ألف الفعل قلبت ياء مقدرة مكانها فالأصل " قيتال" فأما " وزن زنة" فإن التاء في المصدر عوض من الواو في الفعل.

إعمال المصدر

ألفية ابن مالك

إعمال المصدر:
بفعله المصدر ألحق في العمل ... مضافا ً أو مجرّدا ً أو مع أل
إن كان فعل ّ مع أن أو ما يحلّ ... محلّه ولاسم مصدر ٍ عمل
المصدر في عرف جمهور المعاصرين هو الكتاب الذي تتخذه أصلاً لتأليفك ، أو تنقل شيئاً منه إلى مقالتك أو بحثك أو كتابك ، أو ترجع إليه في بحثك ، وهو والمرجع سواء ؛ وهذان اصطلاحان محدَثان(1).
فإذن كلمة (مصادر الكتاب) العصرية هذه قريبة في معناها من معنى (أصول الكتاب) عند القدماء ، أعني أصوله التي نَقَل منها بعضَ ما فيها ، وهو مجموع منها ، لا أعني أصوله التي نُسخ عنها.
هذا تعريف المصدر على قول من يجعل المصدر والمرجع كلمتين مترادفتين.
وأما تعريفه على قول من يفرق بينهما فالمصدر هو الكتاب الذي هو أصل بحث الباحث ، أو الذي يكثر اعتماد الباحث عليه ، ورجوعه إليه ، ونقلُه عنه ، وما سوى ذلك يسمى مرجعاً ؛ وعلى هذا التفصيل فالمصدر ما كانت حاجة الباحث إليه أساسية ورئيسة ، والمرجع تكون الحاجة إليه فرعية أو ثانوية أو تكميلية ؛ المصدر تنقل منه ، والمرجع ترجع إليه في تحقيق نص أو تصحيح خطأ أو كشف ملتبس ، أو تعيين محتملٍ ، أو معرفة ترجمة ، أو تسهيل الوقوف على مسألة يُبحث عنها ، وأكثر ما تكون المراجع من الكتب المصنفة في علم آخر غير العلم الذي يكتب فيه ذلك الباحث الذي يرجع إليها ، أو تكون مؤلفات خدمية تسهيلية كالفهارس ونحوها.
بمثل هذا أو بقريب منه فرَّق جماعة من المعاصرين بين كلمتي (المصادر) و(المراجع).
قال الدكتور علي جواد الطاهر في (أصول تدريس اللغة العربية) (ص160-162): (المصدر هو - على العموم - ما - أو من - تأخذ عنه مادة لبحثك: خبراً ، رأياً ، نصاً ....
وهو - على الخصوص - الكتاب المعاصر لبحثك أو القريب والأقرب إلى المعاصرة ، وقُل الكتاب القديم تأليفاً تُفيد منه في بحث جديد لموضوع قديم.
وسر ذيوع هذه الصفة يرجع إلى أن البحث اقترن بالموضوعات القديمة ، وكأن الباحث هو الذي يبحث في أمور قديمة ... ، فهكذا كانت أكثر البحوث ، وهذا ما كانت الجامعات تشجع عليه ، أو تقتصر عليه ، وقد شرعتْ تُضرب عنه وتولي ((الحديث)
)(2) المكانة اللازمة.
وجمع المصدر: مصادر.
وإننا لدى الخصوص هذا ، أي لدى اقتران موضوع البحث بالقديم: مُلزمون بالتفريق بين كتاب وكتاب ، بمعنى كتاب قديم سميناه "المصدر" ، وكتاب جديد أُلِّف حديثاً ، أو متأخراً ، في مادة قديمة على وجه من الكلية في عصر من العصور ، أو الجزئية في جانب محدود من عصر أو علمٍ ، نسميه مرجعاً - وجمعه مراجع - ، على أساس أنه أقرب ما يرجع إليه عامة القراء عندما يريدون أن يفيدوا شيئاً معيناً ، وأقرب ما يرجع إليه الباحث قبل مباشرة بحثه ، وأقرب ما يستشيره ويكتفي به في الأمور الجانبية الثانوية من عمله.
هناك في البحث ذي الموضوع القديم الزمن - إذاً - مصادر ومراجع ؛ والمطلوب الأول من الباحث الأخذ عن المصادر وكأن المراجع غير موجودة ، حتى إذا انتهى من بحثه مرَّ عليها ، ليرى مكان الصواب والخطأ منها ، وليشير إلى ذلك حيث تقتضي الحالُ من عمله.
في البحث عن بشّار يُعد ديوانه مصدراً ، وكذلك كتاب "الأغاني" ، و "وفيات الأعيان" ؛ ويُعد "تاريخ آداب اللغة العربية" لجرجي زيدان مرجعاً ، وكذلك "حديث الأربعاء" لطه حسين ، و "في الأدب العباسي" لمحمد مهدي البصير ، وكتاب إبراهيم عبدالقادر المازني ، وكتاب محمد النويهي.
أما في بحث ذي موضوع حديث فيصعب التمييز بين المصدر والمرجع على أساس الزمن ، ويكاد يكون كل ما كُتب وقيل عن الشاعر أو الكاتب أو النحوي المعاصر ، أو الرأي أو الموضوع: مصدراً ؛ ويكون التفاوت هنا في القيمة وقرب الباحث وبعده عن الموضوع المعاصر.
ذلك أننا نميز - في البحث القديم والجديد - بين مصدر أولي أو قريب من الموضوع ، ومصدر ثانوي بعيد منه ؛ وللقرب والبعد أهمية كبيرة في مكانة المدر من البحث.
وأول شروط المصدر أن يكون محققاً ----) إلى آخر كلامه ، وبعض ما تقدم نقله منه يُعْوِزُه الإيضاح والتحرير ، ولكنني نقلته لأجل ما يفهم من جملة معناه.
وأظهر منه وأبيَن ما قاله الدكتور محمد عجاج الخطيب في (لمحات في المكتبة والبحث والمصادر) ، حيث قال (ص127): (وقبل أن نشْرع بذكر أهم المصادر والمراجع ، نرى من المناسب أن نعرّف كلاً منهما.
فالمصدر: هو كل كتابٍ تناول موضوعاً وعالجه معالجة شاملة عميقة ؛ أو هو كل كتاب يبحث في علم من العلوم على وجه الشمول والتعمق بحيث يصبح أصلاً لا يمكن لباحث في ذلك العلم الاستغناء عنه.
فـ"الجامع الصحيح" للبخاري ، و "صحيح مسلم" هما أصلان ومصدران في الحديث النبوي ، بينما تُعد كتب الأحاديث المختارة كالأربعين النووية من المراجع في ذلك.
وكتاب "الكامل" للمبرِّد و "صبح الأعشى" للقلقشندي: أصولٌ ومصادر في الأدب ، وغيرُها مما أُخذ عنها مراجع.
ومثل هذا نقول في "تاريخ الطبري" و "سيرة ابن هشام": كلها أصول ومصادر في بابها ، وما اقتُبس أو استُمدَّ منها مرجع في بابه.
ومن ثَمَّ كان المرجعُ الكتابَ الذي يستقي من غيره ، فيتناول موضوعاً أو جانباً من موضوع فيبحث في دقائق مسائله ومقاصده.
وبعض العلماء لا يفرق بين المصدر والمرجع فيجعلهما مترادفَين ، ولا بأس في ذلك ، لأن هذا مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاحات)
؛ انتهى(3).
وأحب أن أنبه على أنني إنما ذكرت في الكتاب هذا الاصطلاح وأنحاءَه ، لمن لم يكن عرفها مِن قبلُ ، ولا سيما أنه يقع من كثير من أساتذة الجامعات وغيرها تعظيمٌ لشأن الفرق بين بعض الاصطلاحات المتقاربة ، كهذين الاصطلاحين ، وتشديد مبالَغ فيه في كثير من القضاء الشكلية التي لا تكاد تمس الجوهر ولا تقترب منه.
وبعض مسائل علم المعاصرين غير دقيقة أو غير مهمة ، ولكن مع ذلك لا يحسن الجهل بها ، ولا سيما في مجالس الجهال وأشباههم من المتعالمين ؛ فإني قد سمعت بعض من يقول بتعجب شديد - وهو من صغار الطلبة ومبتدئيهم ولكنه جامعي -: (فلان لا يفرق بين المصادر والمراجع !! ) !! ؛ هذا مَثَلٌ وأمثاله متكاثرة ؛ والله المستعان.
(4) وكتب الدكتور شوقي ضيف في كتابه (البحث الأدبي) فصلاً نافعاً في الكلام على المصادر وأصول استعمالها ، مع بيان طريقة المتقدمين في الأخذ منها ؛ وذلك هو الفصل الرابع من الكتاب (ص212-269).
__________
(1) أفاض الدكتور حاتم العوني في تحقيقه لكتاب (أحاديث الشيوخ الثقات) لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري - وهو موضوع دراسته للدكتوراه - في بيان معنى كلمة (المشيخة) والكلمات القريبة منها في الدلالة.
(2) وقد استعملت هذه اللفظة في عرف المتقدمين بالمعنى النحوي المعروف ، وهو اسم الحدث ، أي الاسْمُ الدّالُّ على مجرَّد الحَدَث.
(3) يعني البحوث الحديثة.

١ ـ تعريفه: هو «ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه، وخالفه بخلوّه لفظا وتقديرا (١) من بعض حروف عامله (الفعل أو غيره) ، دون تعويض شيء» (٢) ، نحو:

(١) فإذا خالفه بخلوّه من بعض الحروف لفظا دون التقدير، فليس اسم مصدر بل مصدرا، نحو: «قتال» أصلها: قيتال، فحذفت الياء.

(٢) فإن خالف المصدر في خلوه لفظا وتقديرا من بعض حروف عامله مع تعويض، لا يكون اسم مصدر ـ ـ بل مصدرا، نحو: «ثقة» مصدر الفعل «وثق» فقد حذفت الواو، وعوّض عنها بالتاء.

«عاون عونا، توضّأ وضوءا، أعطى عطاء.

ومصادر: عاون، توضّأ، أعطى، هي: المعاونة، التوضّؤ، الإعطاء.

٢ ـ عمله: اسم المصدر نوعان: علم وغير علم، فالأوّل لا يعمل، ومن أمثلته «برّة»
وهي علم جنس على «البرّ»، و «فجار» علم جنس على «الفجرة» بمعنى: الفجور، بشرط أن يكون فعلهما: أبرّ، وأفجر، فإن كان فعلهما «برّ» و «فجر»، فهما مصدران. ومن أحكامه أنّه لا يضاف، ولا تدخل عليه «أل» التي للتعريف، ولا يقع موقع الفعل، ولا يوصف.

أمّا اسم المصدر غير العلم فيعمل بالشرط الذي يعمل به المصدر الذي ليس نائبا عن فعله، وهو، كالمصدر العامل، ثلاثة أقسام:

أ ـ مضاف إمّا لفاعله مع نصب المفعول به، نحو: «ناصرت الوطن نصر الحرّ وطنه»، وإما للمفعول به مع رفع الفاعل، نحو: «هدمت الباطل هدم الخيمة صاحبها».

ويجوز في تابع المضاف إليه الجرّ مراعاة للفظه، والرفع أو النصب مراعاة لمحلّه، نحو: «ناصرت الوطن نصر الحرّ الكريم وطنه» (برفع «الكريم» اتباعا لمحلّ «الحرّ» وهو فاعل، وبجرّه اتباعا للفظه) ، ونحو: «هدّمت الباطل هدم الخيمة الكبيرة صاحبها» (بجرّ «الكبيرة اتباعا للفظ «الخيمة»، وبنصبها اتباعا لمحل «الخيمة» وهي في موضع المفعول به) .

ب ـ منوّن، نحو: «سررت بعون جندي وطنه معاونة كبيرة».

ج ـ محلّى بـ «أل»، نحو: «ناصرت صديقي كالنصر الأهل».


١ ـ حرف مصدريّ، ونصب واستقبال، ينصب الفعل المضارع، نحو الآية: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: ١٨٤) («أن» حرف مصدري ونصب واستقبال مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «تصوموا»: فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. والمصدر المؤوّل من أن تصوموا، أي: صيامكم، في محل رفع مبتدأ. «خير»: خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة. «لكم»: اللام حرف جر مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب متعلّق بالخبر «خير». «كم»: ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بحرف الجرّ) . وتنصب «أن» ظاهرة كالآية السابقة، ومضمرة وجوبا بعد «لام الجحود، و «أو» التي بمعنى «إلى» أو «إلّا»، وبعد «حتّى»، و «فاء السببية»، و «واو المعيّة». (انظر كلّا في حرفه) وتضمر جوازا بعد لام التعليل، وأحرف العطف بها على اسم جامد صريح. (انظر كلّا في حرفه) .

وتدغم «أن» هذه بـ «لا» النافية، فتقلب نونها لاما، وتدغم بلام «لا» جوازا فيصيران «ألّا»، نحو: «أمرته ألّا يتباطأ». ويجوز أن تدخل عليهما اللام، نحو: «انتبه لئلّا تسقط».

٢ ـ حرف مصدريّ وحسب، إذا دخلت على فعل ماض، نحو: «سرّني أن نجحت» (المصدر المؤوّل من «أن نجحت» في محل رفع فاعل «سرّني») .

ب ـ أن المفسّرة: حرف تفسير (١) مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب، وذلك إذا سبقت بجملة (٢) فيها معنى القول دون حروفه، والمتأخّرة عنها جملة (٣) ، ولم

(١) وهي تختلف عن «أي» المفسّرة في أنها تختصّ بالجمل، أمّا «أي» فتختصّ بالمفردات والأفعال.

(٢) فإن لم تتقدّمها جملة، كانت مخفّفة من الثقيلة، نحو الآية: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) (يونس: ١٠) .

(٣) فإذا لم تتأخّر عنها جملة، لا يصح استعمالها، فلا يقال: «شاهدت عضنفرا أن أسدا».

تقترن بحرف جرّ (١) ، نحو: «كتبت إليه أن يفعل كذا».

ج ـ أن الزائدة: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وأكثر ما يقع:

١ ـ بعد «لمّا» الحينيّة، نحو الآية: (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) (يوسف: ٩٦) .

٢ ـ بين فعل القسم و «لو»، نحو قول المسيّب بن علس:
فأقسم أن لو إلتقينا وأنتم
...
لكان لكم يوم من الشرّ مظلم.

د ـ أن المخفّفة من «أنّ» الثقيلة: حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. تقع بعد فعل اليقين، نحو الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمّل: ٢٠) («علم»: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. «أن»: حرف مخفّف من «أنّ» الثقيلة، واسمه محذوف وهو ضمير الشأن، والتقدير: أنه. «سيكون»: السين حرف استقبال مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. «يكون»: فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمّة. «منكم»: حرف جرّ مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب، متعلّق بخبر «يكون» المحذوف، والتقدير: موجودين، «كم»: ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بحرف الجرّ. «مرضى»: اسم «يكون» مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف للتعذر. وجملة «سيكون منكم مرضى» في محلّ رفع خبر «أنّ»، وجملة «أنّ» واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي «علم») . وقد تقع بعد فعل بمنزلة فعل اليقين، نحو قول الشاعر:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
...
أبشر بطول سلامة يا مربع

و «أن» المخفّفة هذه تعمل عمل «أنّ» في نصب المبتدأ ورفع الخبر، ولكن يجب في اسمها أن يكون ضمير الشأن محذوفا، كما مرّ بنا في إعراب الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمل: ٢٠)


هو الموصول الحرفيّ. راجع: الموصول الحرفيّ.


حرف مصدريّ واستقبال (١) مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب، ولا عمل له. ترادف «أن»، ويؤوّل ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه في الجملة، وأكثر وقوعها بعد «ودّ»، نحو الآية (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) (القلم: ٩) أي: ودّوا دهنك (المصدر المؤوّل «دهنك» في محل نصب مفعول به) ، أو «يودّ»، نحو الآية: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) (البقرة: ٩٦) أي: يودّ التعمير (المصدر المؤوّل «التعمير» في محل نصب مفعول به) .


حرف مصدريّ يؤوّل مع ما بعده بمصدر، وهي قسمان:

١ ـ ظرفيّة زمانيّة، تكون مع ما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب ظرف زمان، وذلك إذا كان ما بعدها دالّا على زمان، نحو الآية: (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) (مريم: ٣١) («ما»: حرف

مصدريّ مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «دمت»: فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك.

والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الضمّ في محل رفع اسم «دام». «حيّا»: خبر «دام» منصوب بالفتحة الظاهرة. والمصدر المؤوّل من «ما دمت حيّا» أي: مدّة حياتي، في محل نصب مفعول فيه)
.

٢ ـ مصدريّة غير ظرفيّة، تكون مع ما بعدها في تأويل مصدر يعرب حسب موقعه في الجملة، نحو الآية: (آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ) (البقرة: ١٣) . (المصدر المؤوّل من «ما» المصدريّة وما بعدها أي: إيمان، في محل جرّ بحرف الجرّ) .


١ ـ تعريفه: هو اللّفظ الدالّ على حدث مجرّدا عن الزمان، متضمّنا أحرف فعله لفظا، نحو: «علم علما»، أو تقديرا، نحو: «قاتل قتالا» (١) ، أو معوّضا ممّا حذف بغيره، نحو: «وعد عدة» (٢) .

٢ ـ أنواعه: المصدر ثلاثة أنواع:

ـ أصليّ، وهو ما يدلّ على معنى مجرّد، وليس مبدوءا بميم زائدة، ولا مختوما بياء مشدّدة زائدة بعدها تاء تأنيث مربوطة، نحو: «علم، فهم، قتال».

ـ ميميّ. انظر: المصدر الميميّ.

ـ صناعيّ وهو قياسيّ، ويطلق على كل لفظ زيد في آخره حرفان، هما ياء مشدّدة، ثم تاء تأنيث مربوطة، ليصير، بعد الزيادة، اسما دالّا على معنى مجرّد لم يكن يدلّ عليه قبل الزيادة. وهذا المعنى المجرّد الجديد هو مجموعة الصفات الخاصّة بذلك اللفظ، فكلمة «إنسان» مثلا تعني المخلوق الناطق المفكّر ... أمّا المصدر الصّناعيّ منها «إنسانيّة»، فيدلّ على مجموعة الصّفات المختلفة التي يختصّ بها الإنسان، كالرحمة، والحلم، والخير ... وهكذا بالنسبة إلى «الاشتراكيّة»، و «الوحشيّة» ... والمصدر الصّناعيّ. اسم جامد مؤوّل بالمشتق، يصحّ أن يتعلّق به شبه الجملة.

٣ ـ أبنية مصادر الثلاثيّ: للفعل الثلاثيّ ثلاثة أوزان:

أ ـ «فعل»، وقياس مصدره، إن كان متعدّيا، «فعل»، نحو: «أكل أكلا، ضرب ضربا، ردّ ردّا»، فإن كان لازما، فقياس مصدره «فعول»، نحو: «جلس جلوسا» أو دلّ على امتناع، فقياس مصدره «فعال»، نحو: «أبى إباء، جمح جماحا»؛ أو دلّ على تقلّب واضطراب وحركة، فقياس مصدره «فعلان»، نحو: «جال جولانا، غلى غليانا»؛ أو دلّ على داء أو صوت، فقياس مصدره «فعال»، نحو: «سعل سعالا، نبح نباحا»؛ أو على سير، فقياسه «فعيل»، نحو: «رحل رحيلا»؛ أو على صوت، فقياسه «فعال»، أو «فعيل»، نحو: «صرخ صراخا، عوى عواء، صهل صهيلا، نهق نهيقا»؛ أو على حرفة أو ولاية، فقياسه «فعالة»، نحو: «فلح فلاحة، أمر إمارة».

ب ـ «فعل»، وقياس مصدره، إن كان متعدّيا، هو «فعل»، نحو: «فهم فهما»؛ فإن كان لازما، جاء مصدره على وزن «فعل»

(١) الأصل: قيتالا. فالياء موجودة في التقدير.

(٢) الأصل: «وعد» وهو صحيح. وقد حذفت الواو.

وعوّض عنها بالتاء.

نحو: «فرح فرحا» إلّا إن دلّ على لون، فإن مصدره يكون على «فعلة»، نحو: «سمر سمرة».

ج ـ «فعل»، وقياس مصدره «فعولة»؛ نحو: «صعب صعوبة، سهل سهولة»، أو «فعالة»، نحو: «فصح فصاحة، صرح صراحة».

هذا هو القياس، وما جاء مخالفا له كثير جدّا، لذلك يجب الرجوع إلى المعاجم العربيّة لمعرفة المصادر المسموعة عن العرب، ولكن استعمال المصدر القياسيّ صحيح وإن كان غير مسموع عن العرب، فـ «كل ما قيس على كلام العرب هو من كلامهم».

واستعمال المسموع أفضل.

٤ ـ أبنية مصادر غير الثلاثيّ: لكل فعل غير ثلاثيّ مصدر مقيس، على النحو التالي:

ـ قياس «فعّل» هو «تفعيل» إذا كان صحيح اللام، نحو: «كلّم تكليما، حسّن تحسينا»، و «تفعلة» إذا كان معتلّها، نحو: «سمّى تسمية، زكّي تزكية».

ـ قياس «أفعل» الصحيح العين هو «إفعال»، نحو: «أكرم إكراما، وأحسن إحسانا»، وقياسه إن كان معتلّها هو «إفعال» أيضا، ولكن تنقل حركة العين إلى الفاء، فتقلب ألفا، ثمّ تحذف الألف الثانية، وتعوّض عنها التاء، نحو: «أقام إقامة، أعان إعانة».

ـ قياس ما أوّله همزة وصل أن تكسر ثالثه، وتزيد قبل آخره ألفا، فينقلب مصدرا، نحو: «انطلق انطلاقا، اعتلى اعتلاء»، فإن كان على وزن «استفعل» معتلّ العين، جرى فيه ما عمل في مصدر «أفعل» المعتلّ العين، نحو: «استقام استقامة».

ـ قياس مصدر «تفعلل» وما كان على وزنه أن يضمّ رابعه، فيصير مصدرا، نحو: «تزلزل تزلزلا، تحسّن تحسّنا، تشيطن تشيطنا». أمّا إن كانت لامه ياء، فيجب إبدال الضمّة كسرة، نحو: «توانى توانيا».

ـ قياس «فعلل» وما ألحق به «فعللة»، نحو: «دحرج دحرجة، بيطر بيطرة، حوقل حوقلة»، و «فعلالا» أيضا إذا كان مضاعفا، نحو: «زلزل زلزالا».

ـ قياس «فاعل» هو «فعال» و «مفاعلة»، نحو: «قاتل قتالا ومقاتلة، خاصم خصاما ومخاصمة»، ويمتنع «فعال» فيما فاؤه ياء، نحو: ياسر مياسرة، يامن ميامنة.

هذا هو القياس، وما جاء مخالفا له كثير، لذلك يجب الرجوع إلى المعاجم العربيّة لمعرفة المصادر المسموعة عن العرب، ولكنّ استعمال المصدر القياسيّ صحيح، وإن كان غير مسموع عن العرب. واستعمال المسموع أفضل.

٥ ـ عمل المصدر وشروطه: يعمل المصدر عمل فعله، تعدّيا ولزوما، بشروط منها:

أ ـ أن يصحّ وضع فعل محلّه مع «أن» المصدريّة، والزّمان ماض أو مستقبل، نحو:

«يسرّني عملك واجبك غدا»، أي: أن تعمل واجبك غدا، أو فعل مع «ما» المصدريّة، والزمان حال، نحو: «تسرّني مساعدتك المحتاج الآن»، أي: ما تساعده.

ب ـ ألّا يكون مصغّرا.

ج ـ ألّا يكون محدودا بتاء الوحدة، فلا يجوز نحو: «سرّتني ضربتك اللّصّ».

د ـ ألّا يكون موصوفا.

ه ـ ألّا يكون مفصولا عن معموله بأجنبيّ.

و ـ وجوب تقدّم المصدر على معموله، فلا يجوز نحو: «يسرّني واجبك عملك غدا»، أمّا إذا كان المعمول ظرفا، أو جارا ومجرورا، فجائز، نحو: «أعجبني ليلا ركض زيد» (١) .

٦ ـ أقسام المصدر العامل: المصدر العامل ثلاثة أقسام:

أ ـ مضاف وهو على خمسة أحوال: ١ ـ أن يضاف إلى فاعله، ثمّ يأتي مفعوله، نحو الآية: (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) (البقرة: ٢٥١) . ٢ ـ أن يضاف إلى مفعوله، ثم يأتي فاعله، وهو قليل، ومنه الحديث: «وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» (٢) . ٣ ـ أن يضاف إلى الفاعل، ثمّ لا يذكر المفعول، نحو الآية: (وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ) (التوبة: ١١٤) ، أي: استغفار إبراهيم ربّه. ٤ ـ أن يضاف إلى المفعول، ولا يذكر الفاعل، نحو الآية: (لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) (فصلت: ٤٩) ، أي: من دعائه الخير. ٥ ـ أن يضاف إلى الظرف، فيرفع، وينصب كالمنوّن، نحو: «سرّني انتظار يوم الإثنين الطلاب معلّميهم». («الطلاب»: فاعل «انتظار» مرفوع بالضمّة الظاهرة. «معلميهم»: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم، وهو مضاف. «هم» ضمير متّصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة») .

ب ـ المقرون بـ «أل»، وعمله ضعيف.

ج ـ المنوّن، وعمله أقيس من غيره، نحو الآية: (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً) (البلد: ١٤ ـ ١٥) («يتيما»: مفعول به للمصدر «إطعام» منصوب بالفتحة) .

٧ ـ تابع معمول المصدر: يضاف

(١) «ليلا» ظرف منصوب متعلّق بالمصدر «ركض».

(٢) «من» اسم موصول مبني في محل رفع خبر المبتدأ «حج».

المصدر إمّا إلى فاعله وإما إلى مفعوله، فإن أضيف إلى فاعله، جاز في تابع هذا الفاعل الرفع تبعا للمحلّ، والجرّ تبعا للفظ، نحو: «سرّني ركض زيد الطويل». وإن أضيف إلى مفعوله، جاز في تابع هذا المفعول النصب تبعا للمحلّ، والجرّ تبعا للّفظ، نحو: «أعجبني أكل اللحم والخبز».

٨ ـ المصدر المتصرّف وغير المتصرّف: المصدر المتصرّف هو ما يجوز أن يكون منصوبا على المصدريّة، وأن يتصرّف عنها إلى وقوعه فاعلا، أو نائب فاعل، أو مبتدأ ... والمصدر المتصرّف هو جميع المصادر إلّا قليلا منها. والمصدر غير المتصرّف هو الذي يلازم النصب على المصدريّة، أي على المفعوليّة المطلقة لا ينصرف إلى غيرها من مواقع الإعراب، ومنه: سعديك، حنانيك، دواليك، سبحان، معاذ، لبّيك ... انظر كلّا في مادته.

٩ ـ ملحوظة: المصدر، من ناحية ذكر لفظه في الكلام، قسمان: صريح يصرّح بلفظه، ومؤوّل نؤوّله من الأحرف المصدريّة وما بعدها، نحو: «سرّني أن نجحت»، أي: سرّني نجاحك، فالمصدر المؤوّل «نجاح» في محل رفع فاعل «سرّ». راجع الحروف المصدريّة في «المصدريّة»


١ ـ تعريفه: هو اسم مبدوء بميم زائدة مفتوحة لغير المفاعلة للدلالة على مجرّد الحدث.

٢ ـ صياغته من الثلاثيّ: يصاغ المصدر الميميّ من الفعل الثلاثيّ المجرّد على وزن «مفعل»، نحو: «ضرب مضربا، دخل مدخلا، طلب مطلبا». أمّا إذا كان الفعل الثلاثيّ مثالا، صحيح اللام، وتحذف فاؤه في المضارع، فإنّ المصدر الميميّ منه يكون على وزن «مفعل»، نحو: «وعد موعدا، ورد موردا». وشذّ «رجع مرجعا، عرف معرفة، قدر مقدرة».

٣ ـ صياغته من غير الثلاثيّ:

يصاغ المصدر الميميّ من غير الثلاثيّ على زنة اسم المفعول من غير الثلاثيّ، أي على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، نحو: «أكرم يكرم مكرما، انطلق ينطلق منطلقا».

مصدر النوع أو مصدر الهيئة:

١ ـ تعريفه: هو ما يذكر لبيان نوع الفعل وصفته، نحو: «وقفت وقفة»، أي: وقوفا موصوفا بصفة. وهذه الصفة إمّا أن تحذف كالمثل السابق، أو تذكر، نحو: «زيد حسن الوقفة».

٢ ـ صياغته: لا يصاغ مصدر الهيئة إلّا من الفعل الثلاثيّ المجرّد على وزن «فعلة»، نحو: جلس جلسة العلماء»، ونحو الحديث الشريف «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة»، أي: أحسنوا هيئة القتل وحالته بالنسبة إلى القتيل، بمعنى: لا تمثّلوا به. فإذا كان مصدر الفعل الثلاثيّ المستعمل أو العام على وزن «فعلة»، فإنه يدلّ على الهيئة بالوصف، نحو: «نشد الضالّة نشدة عظيمة».

ولا يبنى ممّا تجاوز الثلاثة من الأفعال مصدر للهيئة، إلّا ما شذّ من قولهم «اختمرت

المرأة خمرة»
(غطّت رأسها بالخمار) ، و «تعمّم الرجل عمّة» (كوّر العمامة على رأسه) ، و «تقمّص قمصة» (ارتدى القميص) .


الأحرف المصدريّة هي التي يؤوّل ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه في الجملة، وهي: أن، أنّ، كي، ما، ولو، نحو: «يسعدني أن تنجح» («يسعدني»: فعل مضارع مرفوع بالضمّة، والنون للوقاية، والياء ضمير متّصل مبنيّ في محل نصب مفعول به. «أن»؛ حرف مصدريّ ونصب واستقبال مبنيّ ... «تنجح»: فعل مضارع منصوب بالفتحة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. والمصدر المؤوّل من «أن تنجح» أي: نجاحك في محل رفع فاعل «يسعدني») . وقد وردت «الذي» حرفا مصدريا في الآية: (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) (التوبة: ٦٩) ، والتقدير: وخضتم كخوضهم.

وتوصل «أن» بالفعل الماضي، نحو الآية: (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ) (الإسراء: ٧٤) ، أي: تثبيتك، والفعل المضارع، نحو الآية: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: ١٨٤) ، أي: صيامكم؛ وفعل الأمر، نحو: «كتبت إليه بأن قم»، أي: بقيامه، وتوصل «أنّ» باسمها وخبرها، نحو الآية: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ) (العنكبوت: ٥١) ، أي: إنزالنا، وتوصل «كي» مثل «أن»، نحو: «حضرت لأحادثك»، أي: لمحادثتك. وتوصل «ما» الزمانيّة، نحو: «سأحترمك ما دمت حيّا»، أي: مدّة دوامي، وتوصل «ما» غير الزمانيّة، نحو الآية: (لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا.) (القصص: ٢٥) ، أي: أجر سقائك لنا، وتوصل «لو» بعد الفعل «ودّ» ومشتقاته خاصة، نحو الآية: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) (القلم: ٩) ، أي: ودوا دهنك.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت