نتائج البحث عن (المَنَا) 50 نتيجة

  • المنافسة
(المنافسة) التنافس
(الْمُنَافِق) من يخفي الْكفْر وَيظْهر الْإِيمَان وَمن يضمر الْعَدَاوَة وَيظْهر الصداقة وَمن يظْهر خلاف مَا يبطن
(المناط) مَوضِع التَّعْلِيق وَيُقَال هُوَ مني منَاط الثريا شَدِيد الْبعد وَفُلَان منَاط الثريا شرِيف عالي الْمنزلَةو (منَاط الحكم) (عِنْد الْأُصُولِيِّينَ والأخلاقيين) علته يُقَال منَاط الحكم بِتَحْرِيم الْخمر هُوَ الْإِسْكَار ومناط الحكم على الْعَمَل بِأَنَّهُ خير عِنْد النفعيين هُوَ مَا يجلبه من نفع
(المناظر) المجادل المحاج والمثل
(المناورة)عملية عسكرية يقوم بهَا فرق من الْجَيْش يُقَاتل بَعْضهَا بَعْضًا على سَبِيل التدريب والخديعة (مَعَ)
(المناعة) الحصانة من الْمَرَض وَنَحْوه (مو)
(المنان) الفخور على من أعْطى حَتَّى يفْسد عطاءه والمعطي الغامر الْعَطاء وَاسم من أَسْمَائِهِ تَعَالَى
(المنا) معيار قديم كَانَ يُكَال بِهِ أَو يُوزن (ج) أُمَنَاء وَأمن ومني (وَانْظُر الْمَنّ)
(المناجد) الْمعِين والمقاتل
(المنازق) الْكثير الْكَلَام والنزق
(المنافد) يُقَال خصم منافد يستفرغجهده فِي الْخُصُومَة
(المناكب) أَربع ريشات تكون فِي مناكب الطَّائِر بعد القوادم يُقَال راش سَهْمه بمناكب النسْر (لَا وَاحِد لَهُ)
(المناحة) النواح وَمَوْضِع النوح يُقَال كُنَّا فِي مناحة فلَان وَالنِّسَاء يجتمعن للحزن (ج) مناحات ومناوح
(المناخ) مبرك الْإِبِل وَمحل الْإِقَامَة يُقَال هَذَا مناخ سوء مَكَان غير مرض ومناخ الْبِلَاد حَالَة جوها يُقَال مناخ هَذِه الْبِلَاد حَار رطب (مج)
(الْمنَار) مَوضِع النُّور والعلامة تُوضَع بَين الْأَرْضين وَنَحْوهمَا لتبيين حدودهما ومحجة الطَّرِيق وصوته وَالْعلم فِي الطَّرِيق
(المناص) الملجأ والمفر وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَنَادوا ولات حِين مناص}}
(المناف) يُقَال جبل عالي المناف المرتقى
(الْمَنَام) النّوم يُقَال رأى فِي مَنَامه كَذَا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى}} وَمَوْضِع النّوم
(المنامة) مَوضِع النّوم والدكان وَنَحْوه مِمَّا ينَام عَلَيْهِ وثوب ينَام فِيهِ والقبر
(المنايرة) الشَّرّ يُقَال بَين الْقَوْم منايرة
المناظرة:[في الانكليزية] Debate ،dispute ،controversy [ في الفرنسية] Polemique ،joute oratoire ،controverse هي علم يعرف به كيفية آداب إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم كما في الرشيدية. والآداب الطرق، وموضوع هذا العلم البحث. وتطلق المناظرة أيضا في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب. وقيل توجّه الخصمين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب أي توجّه المتخاصمين الذين مطلب أحدهما غير مطلب الآخر إذا توجها في النسبة، وإن كان ذلك التوجّه في النفس كما كان للحكماء الإشراقيين وكان غرضهما من ذلك إظهار الحقّ، والصواب يسمّى ذلك التوجّه بحسب الاصطلاح مناظرة وبحثا كما في الرشيدية أيضا.
المناقضة:[في الانكليزية] Contradiction [ في الفرنسية] Contradiction عند الأصوليين عبارة عن النقض. وعند أهل النظر عبارة عن منع مقدّمة الدليل سواء كان مع السّند أو بدونه كذا في التلويح. فما وقع في الرشيدية من أنّ النقض كما يطلق على التخلّف المذكور كذلك يطلق على نقض المعرفات طردا أو عكسا، وكذلك على المناقضة وعرّف المناقضة بطلب الدليل على مقدمة معيّنة يدلّ على جواز إطلاق لفظ النقض على المناقضة في اصطلاح أهل النظر لا العكس، أي لا يدلّ على جواز إطلاق لفظ المناقضة على النقض بمعنى التخلّف فلا يتوهّم التدافع بينه وبين كلام التلويح. وقال صاحب التوضيح تارة إبطال دليل المعلّل يسمّى مناقضة وتارة إذا علّل المعلّل، فللمعترض أن يمنع مقدمات دليله ويسمّى هذا ممانعة. فإذا ذكر لمنعه سندا يسمّى مناقضة كما إذا قلت ما ذكرت لا يصلح دليلا لأنّه طرد مجرد من غير تأثير.وعند البلغاء عبارة عن تعليق أمر على مستحيل إشارة إلى استحالة وقوعه كقوله تعالى وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ كذا في الاتقان في نوع جدل القرآن.
المناولة:[في الانكليزية] Permission ،licence [ في الفرنسية] Permission ،licence

هي عند المحدّثين نوعان: النوع الأول ما اقترن بالإجازة وهي أرفع أنواع الإجازة لما فيها من تعيين المجاز وتشخيصه، ولها صور: أحدها أن يدفع الشيخ أصل كتابه أو فرعه المقابل له للطالب ويقول له هذا سماعي أو روايتي عن فلان فأروه عني، أو أجزت لك روايته ثم يبقيه أي كتابه في يده تمليكا أو انتساخا. وثانيها أن يحضر الطالب الشيخ الكتاب المسموع له والشيخ عارف متيقظ فيتأمّل ثم يقول هو سماعي، أو روايتي فارو عني، وسمّي هذا القسم بعرض المناولة. وعند الزهري وجماعة أنّها في القوة كالسماع، ولذا جوّز فيها إطلاق حدثنا وأخبرنا والصحيح أنّه دونه، ويشترط هاهنا أيضا كما في الأول أن يمكن الشيخ الطالب إمّا بالتمليك أو بالعارية لينتسخ منه ويقابل عليه، وإلّا إن ناوله واستردّ في الحال فلا يتبين أرفعيته، لكن لها زيادة مزية على الإجازة المعينة. وثالثها أن يناوله الشيخ سماعه ويخبره ثم يمسكه الشيخ وهو أدون ولم يكن أعلى من الإجازة المجرّدة عند الأصوليين. وأمّا عند المحدّثين فلها مزية كما عرفت. ورابعها أن يأتي الطالب بنسخة وقال هذه روايتك فناولنيه وأجزني روايته فإن أجازه للوثوق بخبره ومعرفته جاز، وإلّا فبطل. ولو قال فيه حدّث عني ما فيه إن كان روايتي مع براءتي من الغلط لكان جائزا حسنا. والنوع الثاني ما لم يقترن بالإجازة بل يناوله ويقول هذا سماعي، فالصحيح عند الفقهاء والأصوليين عدم الرواية بها، وجوّزه المحدّثون لأنّ قوله هذا سماعي مطلقا كقوله حدثنا فلان مطلقا، ويجوز فيه الرواية بالاتفاق.هكذا في خلاصة الخلاصة وشرح النخبة.
المنافق:[في الانكليزية] Hypocrite [ في الفرنسية] Hypocrite ،imposteur هو المظهر لما يبطن خلافه. وفي الاصطلاح المتقدّم هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر كذا في الكرماني شرح صحيح البخاري ويقول في تيسير القاري: النفاق في أصل اللّغة مخالفة الظاهر للباطن. فإذا كانت المخالفة في العقيدة الإيمانية فهو نفاق كفر وإلّا فهو نفاق في العمل. انتهى.
تخريج المناط:[في الانكليزية] Convenience [ في الفرنسية] Convenence هو عند الأصوليين الإخالة والمناسبة وسيجيء.
تنقيح المناط:[في الانكليزية] Syllogism by analogy [ في الفرنسية] Syllogisme par analogie بالقاف هو عند الأصوليين أن يثبت عدم عليّة الفارق ليثبت عليّة المشترك، والفارق الوصف الذي يوجد في الأصل دون الفرع، والمشترك هو الذي يوجد فيهما، كذا في التوضيح. قال في التلويح: مآل التنقيح إلى التقسيم بأنّه لا بدّ للحكم من علّة وهي إمّا الوصف الفارق أو المشترك، لكن الفارق لا يصلح للعلّية فيثبت الحكم بالمشترك وهو من أحد مسالك العلية، ولم يعتبره الحنفية كما لم يعتبروا السبر والتقسيم، ويجيء أيضا في لفظ المناط، ويسمّى تنقيح المناط بالقياس في معنى الأصل أيضا.
المناسبة:[في الانكليزية] Convenience ،agreement ،harmony [ في الفرنسية] Convenance ،accord ،harmonie هي عند المتكلّمين والحكماء هي الاتحاد في النسبة وتسمّى تناسبا أيضا كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوّة بكر كذا في شرح المواقف وشرح حكمة العين في أقسام الوحدة. وعند أهل البديع وتسمّى أيضا بالتناسب والتوفيق والايتلاف والتلفيق ومراعاة النظير جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد. وبهذا القيد يخرج الطباق فإنّ فيه المناسبة بالتضاد وهي أن يكون كلّ واحد من الأمرين مقابلا للآخر، وذلك قد يكون بالجمع بين أمرين نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وقد يكون بالجمع بين أمور ثلاثة كقول البحتري:كالقسيّ المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار جمع بين القوس والسّهم والوتر. وقد يكون بين أربعة كقول البعض للمهدي الوزير أيها الوزير إسماعيلي الوعد شعيبي التوفيق يوسفي العفو ومحمّدي الخلق، وقد يكون بين أكثر منه، ومنها أي من مراعاة النظير ما يسمّيه بعضهم تشابه الأطراف وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى. والتناسب قد يكون ظاهرا نحو لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فإنّ اللطيف يناسب كونه غير مدرك بالأبصار والخبير يناسب كونه مدركا للأبصار لأنّ المدرك للشيء يكون خبيرا به، وقد يكون خفيا نحو إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فإنّ قوله تعالى وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ يوهم أنّ الفاصلة الغفور الرحيم، لكن يعرف بعد التأمّل أنّ الواجب هو العزيز الحكيم، لأنّه لا يغفر لمن يستحقّ العذاب إلّا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز أي الغالب. ثم وجب أن يوصف بالحكيم على سبيل الاحتراس لئلّا يتوهّم أنّه خارج عن الحكمة لأنّ الحكيم من يضع الشيء في محله أي إن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا اعتراض عليك لأحد في ذلك، والحكمة فيما فعلته. ويلحق بالتناسب أن يجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين يكون لهما معنيان متناسبان، وإن لم يكونا مقصودين هاهنا نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ أي ينقادان لله تعالى.فالمراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يظهر من الأرض مما لا ساق له كالبقول وهو بهذا المعنى لا يناسب الشمس والقمر، لكنه قد يكون بمعنى الكوكب وهو مناسب لهما، ولهذا يسمّى مثل ذلك إيهام التناسب والنجم بالنسبة إلى الشّجر من التناسب حقيقة، هكذا يستفاد من المطول وحواشيه. ويقول في جامع الصنائع: إنّ الفرق بين التناسب الذي يسمّى مراعاة النظير وبين رعاية التناسب هو: أن يقول ما يقول بالنسبة، على سبيل العموم وذلك في الأسماء الذاتية والصّفات والأفعال والحروف ومثاله ما ترجمته:شفتك اللمياء طافت في العالم وأجرت الدّماء هذه الطرفة فحينا فوق السّوالف تنعقد وحينا تتقلّب على العين ففي هذا البيت مراعاة التناسب بين الارتباط فوق السّوالف والتقلّب على العين، وهو لازم أيضا، لأنّك لو قلت: التقلّب على السوالف فإنّ المعنى يحصل ولكنّ التركيب لا تناسب فيه.وفي التناسب أكثر ما يكون استعمال أسماء الذوات، وذلك لأنّه عبارة عن الجمع بين أمر وآخر يناسبه وليس مضادا له. مثاله ما ترجمته:لو استطاع الفرقدان لوضعا الرأس تحت قدمك يدري هذا الكلام من أحضره من الفرقدين ففي هذا البيت كلمة رأس وقدم وفرق هي أسماء ذوات. انتهى. وأما عند الأصوليين ففي أصول الحنفية أنّ المناسبة هي الملائمة وهي موافقة الوصف أي العلّة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ولا يكون نائبا عنه، كإضافة ثبوت الفرقة في إسلام أحد الزوجين إلى آباء الآخر لأنّه يناسبه لا إلى وصف الإسلام لأنّه ناب عنه، لأنّ الإسلام عرف عاصما للحقوق لا قاطعا لها، وكذا المحظور يصلح سببا للعقوبة والمباح سببا للعبادة لا العكس لعدم الملائمة، وهذا معنى قولهم الملائمة أن يكون الوصف على وفق ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن السلف فإنّهم كانوا يعلّلون بأوصاف مناسبة وملائمة للأحكام غير نائبة عنها، ويقابلها الطّرد، أعني وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملائمة وتأثير، أو وجوده عند وجوده وعدمه عند عدمه على اختلاف الرأيين.والشافعية يجعلون المناسبة أعمّ من الملائمة ويقسمون المناسب إلى ملائم وغير ملائم، وفسّرها الآمدي بأنّها وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتّب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة أو دفع مضرة أو مجموعهما، وذلك إمّا في الدنيا كالمعاملات أو في الأخرى كإيجاب الطاعات وتحريم المعاصي، وفيه أخذ المناسبة بمعنى المناسب تجوّزا. والتحقيق أن يقال إنّ المناسبة كون الوصف ظاهرا إلى آخره، واحترز بالظاهر عن الوصف الخفي وبالمنضبط عن غير المنضبط وهو المضطرب، وبقوله عقلا عن الشبه، وبقوله ما يصلح أن يكون مقصودا عن الوصف المستبقي في السير وعن الوصف المدار في الدوران وغيرهما من الأوصاف التي لا يكون اعتبارها لترتّب ما يصلح كونه مقصودا عليه.وفسّر المقصود بما يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة واندفاع مفسدة لئلّا يتوهّم أنّ المراد ما يكون مقصودا من شرعية الحكم فيلزم الدور. فمن فسّره بما يكون مقصودا للشارع من شرع الحكم نفيا كان أو إثباتا سواء كان المقصود جلب منفعة للعبد أو دفع مفسدة عنه فقد لزمه الدّور لأنّ ذلك إنّما يعرف بكونه مناسبا، فلو عرف كونه مناسبا بذلك كان دورا والمصلحة اللذة وطريقها والمفسدة الألم وطريقه مثاله القتل العمد العدوان فإنّه وصف مناسب لوجوب القصاص، لأنّه يلزم من ترتّب وجوب القصاص على القتل حصول ما هو مقصود من شرعية القصاص وهو بقاء النفوس على ما يشير إليه قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ.ثم إن كان الوصف الذي يحصل من ترتّب الحكم عليه المقصود خفيا أو غير منضبط لم يعتبر لأنّه لم يعلم فكيف يعلم به الحكم فالطريق حينئذ أن يعتبر وصف ظاهر منضبط يلازم ذلك الوصف الحكم فيوجد بوجوده ويعدم بعدمه، سواء كانت الملازمة عقلية أو لا، فيجعل ذلك الوصف الظاهر معرّفا للحكم مثلا وصف العمدية في القتل العمد العدوان خفي، لأنّ القصد وعدمه أمر نفسي لا يدرك شيء منه فيتعلّق القصاص بما يلازم العمدية من أفعال مخصوصة يقتضي في العرف عليها بكونها عمدا كاستعمال الجارح في القتل. وقال القاضي الإمام أبو زيد: المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول أي إذا عرض على العقل أنّ هذا الحكم إنّما يشرع لأجل هذه المصلحة يكون ذلك الحكم موصلا إلى تلك المصلحة عقلا أو تكون تلك المصلحة أمرا مقصودا عقلا، وهذا قريب من تفسير الآمدي لأنّ تلقّي العقول بالقبول في قوة ما يصلح مقصودا للعقلاء من ترتّب الحكم عليه، إلّا أنّه لم يصرّح بالظهور والانضباط ولعدم التصريح المذكور ولعدم كونه صالحا إلّا للناظر دون المناظر، إذ ربّما يقول الخصم هذا مما لا يتلقاه عقلي بالقبول فلا يكون مناسبا عندي، عدل عنه الآمدي، وبه يقول أبو زيد فإنّه قائل بامتناع التمسّك بالمناسبة في مقام المناظرة، وإن لم يمتنع في مقام النظر لأنّ العاقل لا يكابر نفسه فيما يقتضي به عقله. قيل هذا يرد على الآمدي أيضا لأنّه ذكر قيد العقل، فللمناظر أن يمنع بأنّه لا يصلح في عقلي. وقيل المناسب ما يجلب نفعا ويدفع ضررا وهو قريب مما ذكره الإمام في المحصول أنّه الوصف الذي يقضي إلى ما يجلب للإنسان نفعا أو يدفع عنه ضررا. والفرق بينهما أنّ المناسب على هذا القول نفس الجالب.وعلى ما ذكره الإمام المفضي إلى الجالب.وقال الغزالي المراد بالمناسب ما هو على منهاج المصالح بحيث إذا أضيف إليه الحكم انتظم كالإسكار لحرمة الخمر فإنّه المناسب لأنّه يزيل العقل هو ملاك التكليف، بخلاف كونها مائعا يقذف بالزّبد ويحفظ في الدّنّ، فإنّ ذلك لا يناسب. واعلم أنّ هذه التعاريف إنّما هي على قول من يجعل الأحكام الثابتة بالنصوص متعلّقة بالحكم والمصالح، ومن يأبى عنه يقول المناسب هو الملائم لأفعال العقلاء في العادات.اعلم أنّ المناسبة كما يطلق على ما مرّ من كون الوصف ظاهرا منضبطا إلى آخره كذلك يطلق على معنى أخصّ من ذلك وهو تعيين العلّة في الأصل بمجرّد إبداء مناسبة بينها وبين الحكم من ذات الأصل لا بنصّ ولا غيره، أي كون الوصف بحيث تتعيّن علّيته إلى آخره، نصّ على ذلك المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي.

وقال في التلويح: المذكور في أصول الشافعية أنّ المناسب هو المخيّل ومعناه تعيين العلّة في الأصل إلى آخره، وهذا على المسامحة، حيث عرّف المناسب بتعريف المناسبة، وإلّا فالتحقيق أنّ المناسب هو الوصف الذي يتعين علّيته إلى آخره. فقولنا بمجرّد إبداء المناسبة أي إظهار المناسبة بينها وبين الحكم، والمراد المناسبة بالمعنى اللغوي لئلّا يلزم الدور، وبهذا خرج الطّرد إذ ليس فيه مناسبة والسّبر والتقسيم إذ لا يعتبر فيه المناسبة أيضا. وبقولنا من ذات الأصل خرج الشّبه لأنّ مناسبته إنّما هي بالتّبع.وقولنا لا بنصّ ولا غيره يخرج إثبات العلّة بهما فإنّه ليس بمناسبة. مثاله الإسكار لتحريم الخمر فإنّ النظر في نفس المسكر وحكمه ووصفه يعلم منه كون الإسكار مناسبا لشرع التحريم صيانة للعقل الشريف عن الزوال، ويسمّى بالإحالة أيضا لأنّه بالنظر إليه يحال أي يظن أنّه علّة، ويسمّى تخريج المناط أيضا لأنّه إبداء مناط الحكم أي علّيته وهو من أحد مسالك إثبات العلّة. وإنّما كان هذا المعنى أخصّ لأنّه هو معنى المناسب المرسل. ولذا قال في التلويح:

قال الإمام الغزالي: من المصالح ما يشهد الشرع باعتباره هي أصل في القياس وحجة، ومنها ما يشهد ببطلانه وهو باطل، ومنها ما لم يشهد له بالاعتبار ولا بالإبطال، وهذا في محل النّظر. وإذا أطلقنا المعنى المخيل والمناسب في باب القياس أردنا به هذا الجنس.

التقسيم:للمناسب تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار إفضائه إلى المقصود ينقسم إلى خمسة أقسام. الأول أن يحصل المقصود منه يقينا كالبيع للحل. الثاني أن يحصل ظنّا كالقصاص للانزجار فإنّ الممتنعين أكثر من المقدمين، وهذان مما لا ينكرهما أحد. الثالث أن يكون حصوله وعدم حصوله متساويين كحدّ الخمر للزجر فإنّ عدد الممتنع والمقدم متقاربان. الرابع أن يكون نفي الحصول أرجح من الحصول كنكاح الآيسة لتحصيل غرض التّناسل، فإنّ عدد من لا ينتسل منهن أكثر من عدد من ينتسل، وهذان قد أنكروا، والمختار الجواز. الخامس أن يكون المقصود فائتا بالكلّية مثاله جعل النكاح مظنّة لحصول النطفة في الرّحم فرتّب عليه إلحاق الولد بالأب، فإذا تزوّج مشرقي مغربية وقد علم عدم تلاقيهما فاتفق الجمهور على أنّه لا يعتبر، وخالف في ذلك الحنفية نظرا إلى ظاهر العلّة. وقيل لم ينقل أحد من الحنفية في كتبهم جواز التعليل بوصف مع تيقّن الخلوّ عن المقصود، وهذا المثال من قبيل ما يكون المقصود غالب الحصول في صور الجنس، وفي مثله يجوز التعليل اتفاقا، ولا يشترط حصول المقصود في كلّ فرد. والثاني باعتبار نفس المقصود فنقول المقاصد ضربان: ضروري وهو أيضا ينقسم إلى قسمين ضروري في أصله وهو أعلى المقاصد كالمقاصد الخمسة التي روعيت في كلّ صلة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فالدين كقتل الكافر المضل وعقوبة الداعي إلى البدع. والنفس كالقصاص.والنسل كالحدّ على الزنا. والمال كعقوبة السارق والمحارب أي قاطع الطريق. ومكمل للضروري كتحريم قليل الخمر مع أنّه لا يزيل العقل الذي هو المقصود للتتميم والتكميل لأنّ قليله يدعو إلى كثيره بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته بزيادة سببه إلى أن يسكر. وغير ضروري وهو ينقسم إلى حاجي وغير حاجي، والحاج أيضا ينقسم إلى قسمين حاجي في نفسه ومكمّل للحاجي. مثال الحاجي في نفسه البيع والإجارة ونحوها كالفرض فإنّ المعاوضة وإن ظنّت أنّها ضرورية، لكن كلّ واحد منها ليس بحيث لو لم يشرع لأدّى إلى فوات شيء من الضروريات الخمس. واعلم أنّ هذه ليست في مرتبة واحدة، فإنّ الحاجة تشتدّ وتضعف، وبعضها آكد من بعض. وقد يكون بعضها ضروريا في بعض الصور كالإجارة في تربية الطفل الذي لا أمّ له ترضعه، وكشراء المطعوم والملبوس فإنّه ضروري من قبيل حفظ النفس. ولذلك لم يخل عنه شريعة؛ وإنّما أطلقنا الحاجي عليها بالاعتبار الأغلب. ومثال المكمّل للحاجي وجوب رعاية مهر المثل والكفاءة في الصغيرة، فإنّ أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونهما، لكنه أشدّ إفضاء إلى دوام النكاح، وهي من مكمّلات مقصود النكاح، وغير الحاجي وهو ما لا حاجة إليه لكن فيه تحسين وتزيين كسلب العبد أهلية الشهادة. وإن كان ذا دين وعدالة لانحطاط رتبته عن الحرّ فلا يليق به المناصب الشريفة.والثالث اعتبار الشارع إلى مؤثّر ملائم وغريب ومرسل لأنّه إمّا معتبر شرعا أو لا. فالمعتبر إمّا أن يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع وهو المؤثّر أوّلا، بل يترتّب الحكم على وفقه بأن يثبت الحكم معه في المحل، فذلك لا يخلو إمّا أن يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم أو لا. فإن ثبت فهو الملائم وتسمّيه الحنفية بالملائم المعدّل، وإن لم يثبت فهو الغريب. وأما غير المعتبر لا بنصّ ولا بإجماع ولا يترتّب الحكم على وفقه فهو المرسل. فإن قلت كيف يتصوّر اعتبار العين في الجنس أو الجنس في العين أو الجنس في الجنس فيما لم يعتبر شرعا؟ وهل هذا إلّا تهافت؟ قلت معنى الاعتبار شرعا عند الإطلاق هو اعتبار عين الوصف في عين الحكم في موضع آخر، وعلى هذا فلا إشكال. وبالجملة فالمؤثّر وصف مناسب ثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في عين الحكم كإحياء الأرض بالنسبة إلى تملّكها فإنّه يثبت تأثيره بالنصّ وهو قوله عليه السلام: (من أحيى أرضا ميتة فهي له)، وكالصغر بالنسبة إلى ولاية المال فإنّه اعتبر عين الصغر في عين الولاية بالمال بالإجماع. والملائم هو المناسب الذي لم يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع بل بترتّب الحكم على وفقه فقط ومع ذلك يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. فمثال تأثير العين في الجنس ما يقال ثبت للأب ولاية النكاح على الصغيرة كما يثبت له عليها ولاية المال بجامع الصّغر، فالوصف الصّغر وهو أمر واحد ليس بجنس والحكم الولاية وهو جنس تحته نوعان من التصرّف وهما ولاية النكاح وولاية المال، وعين الصّغر معتبر في جنس الولاية بالإجماع، لأنّ الإجماع على اعتباره في ولاية المال إجماع على اعتباره في جنس الولاية، بخلاف اعتباره في عين ولاية النكاح فإنّه إنّما يثبت بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه حيث يثبت الولاية في الجملة، وإن وقع الاختلاف في أنّه للصّغر أو للبكارة أو لهما جميعا. ومثال تأثير الجنس في العين ما يقال الجمع جائز في الحضر مع المطر قياسا على السّفر بجامع الحرج، فالحكم رخصة وهو واحد والوصف الحرج وهو جنس بجمع الحاصل بالسّفر وبالمطر وهما نوعان مختلفان، وقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع للنصّ والإجماع على اعتبار حرج السفر ولو في الحج فيها. وأمّا اعتبار عين الحرج فليس إلّا بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه إذ لا نصّ ولا إجماع على علّية نفس حرج السّفر. ومثال تأثير الجنس في الجنس أن يقال يجب القصاص في القتل بالمثقل قياسا على القتل بالمحدد لجامع كونها جناية عمد عدوان، فالحكم أيضا مطلق وهو القصاص وهو جنس بجمع القصاص في النفس وفي الأطراف وفي المال، وقد اعتبر جنس الجناية في جنس القصاص في النفس لا بالنصّ أو الإجماع بل يترتّب الحكم على وفقه ليكون من الملائم دون المؤثّر، ووجهه أن لا نصّ ولا إجماع على أنّ العلّة ذلك وحده أو مع قيد كونه بالمحدّد. والغريب هو ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه لكن لم يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. مثاله أن يقال يحرّم النبيذ قياسا على الخمر بجامع الإسكار على تقدير عدم فرض النصّ بالتعليل فيه لأنّ الإسكار مناسب للتحريم حفظا للعقل، وعلم أنّ الشارع لم يعتبر عينه في جنس التحريم ولا جنسه في عين التحريم ولا جنسه في جنس التحريم. فلو لم يدلّ النّصّ وهو قوله (كلّ مسكر حرام) بالإيماء على اعتبار عينه لكان غريبا. والمرسل هو ما لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا وبعبارة أخرى ما لم يعتبر شرعا لا بنصّ ولا إجماع ولا بترتّب الحكم على وفقه، وهو ينقسم إلى ما علم إلغاؤه وإلى ما لم يعلم إلغاؤه.والثاني أي ما لا يعلم إلغاؤه ينقسم إلى ملائم قد علم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم، وإلى ما لا يعلم منه ذلك وهو الغريب. فإن كان غريبا أو علم إلغاؤه فمردود اتفاقا، وإن كان ملائما فقد قيل بقبوله، والمختار أنّه مردود. وقد شرط الغزالي في قبوله شروطا ثلاثة: أن تكون ضرورية لا حاجية وقطعية لا ظنّية وكلّية لا جزئية. أمّا الأوّلان أي المؤثّر والملائم فمقبولان وفاقا، فكلّ واحد من الملائم والغريب له معنيان هو بأحدهما من الأقسام الأوّلية للمناسب، وبالآخر من أقسام المرسل، فأقسام المرسل ثلاثة ما علم إلغاؤه والملائم والغريب. ومثال ما علم إلغاؤه إيجاب صيام شهرين قبل العجز عن الإعتاق في كفّارة الظّهار بالنسبة إلى من يسهل عليه الإعتاق دون الصيام فإنّه مناسب تحصيلا لمقصود الزجر لكن علم عدم اعتبار الشارع له فلا يجوز. ثم اعتبار العين في العين أو في الجنس أو اعتبار الجنس في العين أو في الجنس بحسب أفراده أو تركيبه الثنائي أو الثلاثي أو الرباعي، والنّظر في أنّ الجنس قريب أو بعيد أو متوسط وأنّ ثبوت ذلك بالنّصّ أو الإجماع أو بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه يفضي إلى أقسام كثيرة وإيراد أمثلة متعددة، وقد أشير إلى نبذ منها في التلويح. هذا وقال الآمدي أنّ من القياس مؤثّرا يكون علّته منصوصة أو مجمعا عليها أو أثر عين الوصف في عين الحكم أو في جنسه أو جنسه في عين الحكم أو أثر جنس الوصف في جنس الحكم، ويناسب هذا الاصطلاح ما وقع في التوضيح من أنّ المراد بالملائمة اعتبار الشارع جنس هذا الوصف في جنس هذا الحكم، إلّا أنّه خصّ الجنس بكونه أخصّ من كونه متضمّنا لمصلحة اعتبرها الشارع كمصلحة حفظ النفس مثلا.فالمراد أن يكون أخصّ من مصلحة حفظ النفس، وكذا من مصلحة حفظ الدين إلى غير ذلك، ولا يكفي كونه أخصّ من المتضمن لمصلحة ما لأنّ المتضمّن لمصلحة حفظ النفس أخصّ من المتضمّن لمصلحة ما، وليس بملائم.وقال الآمدي أيضا الملائم ما أثّر عين الوصف في عين الحكم كما أثّر جنس الوصف في جنس الحكم. هذا كله خلاصة ما في العضدي والتوضيح وغيرهما.
المناسك:[في الانكليزية] Rites of pilgrimage [ في الفرنسية] Rites du pelerinage هي أمور الحج جمع المنسك بفتح السين وكسرها في الأصل المتعبّد، ويقع على المصدر والزمان والمكان كما قال ابن الأثير. لكن في الأساس والمغرب أنّه بمعنى الذّبح، ثم استعمل في كلّ عبادة كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي هي في الأصل جمع منسك مصدر نسك لله إذا ذبح لوجهه، ثم قيل لكلّ عبادة منسك ثم اشتهر هذا العام في عبادة الحج.
المناط:[في الانكليزية] Cause ،motive [ في الفرنسية] Cause ،mobile هو عند الأصوليين العلّة، قالوا النّظر والاجتهاد في مناط الحكم أي علّته إمّا في تحقيقه أو تنقيحه أو تخريجه. فتحقيق المناط هو النّظر والاجتهاد في معرفة وجود العلّة في آحاد الصور بعد معرفة تلك العلّة بنصّ أو إجماع أو استنباط، مثلا العدالة علّة لوجوب قبول الشهادة علّيتها له بالإجماع، فإثبات وجودها في شخص معيّن بالنّظر والاجتهاد هو تحقيق المناط ولا يعرف خلاف في صحة الاحتجاج به إذا كانت العلّة معلومة بنصّ أو إجماع. وأما التنقيح فهو النظر في تعيين ما دلّ النصوص على كونها علّة من غير تعيين بحذف الأوصاف التي لا مدخل لها في الاعتبار، ومثاله ورد في لفظ التنبيه، وهذا النوع وإن أقرّ به أكثر منكري القياس فهو دون الأول. وأمّا التخريج فهو النّظر في إثبات علّية الحكم الثابت بنصّ أو إجماع بمجرّد الاستنباط بأن يستخرج المجتهد العلّة برأيه، وهذا في الرتبة دون النوعين الأولين. ولهذا أنكره كثير من الناس هكذا في التلويح وغيره.
المناظر:[في الانكليزية] Perspective [ في الفرنسية] Perspective كمساجد جمع منظر اسم ظرف وعلم المناظر علم يعرف به كيفية مقدار الأشياء بسبب قربها وبعدها عن نظر النّاظر كذا ذكر القاضي الرومي في الحواشي المعلّقة على شرح الملخص في الهيئة.
المنابذة:[في الانكليزية] Sale by chance dated from the pre -Islamic epoch [ في الفرنسية] Vente au hasard de l'epoque anteislamique بالموحدة وهي أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت المبيع إليك أو يقول المشتري إذا نبذته إليّ فقد وجب البيع كذا في المغرب. وفي بعض كتب اللغة في الحديث نهي عن المنابذة والنّباذ وهو أن يقول الرجل لصاحبه أنبذ إليّ الثوب وأنبذه إليك ليجب البيع. وقيل أن يحضر الرجل القطيع من الغنم فينبذ الحصاة فيقول لصاحبها إنّ ما أصاب الحجر فهو لي بكذا، وهذا غدر وجهل لم يجز، وهذه من البيوع في أيام الجاهلية.
ذَاتُ المَنَار:
موضع في أول أرض الشام من جهة الحجاز نزله أبو عبيدة في مسيره إلى الشام.
المَنارَةُ:
واحدة المنائر، إقليم المنارة: بالأندلس قرب شذونة، وعن السلفي: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم ابن سلامة الأنصاري المناري، ومنارة من ثغور سرقسطة بالأندلس، كان يحضر عندي لسماع الحديث سنة 530 بعد رجوعه من الحجاز، وذكر لي أنه سمع بالأندلس على أبي الفتح محمد المناري وغيره، وذكر أنه قرأ على أبي الوليد يونس بن أبي علي الآبري، وعلي
ابن محمد المناري صاحب أبي عبد الله المغامي، وسمع الموطّأ وغيره بالمغرب.
المَنَازِلُ:
بالفتح، جمع منزل، قرن المنازل: جبيل قرب مكة يحرم منه حاجّ نجد.
المَناشِكُ:
بالفتح، والشين معجمة مكسورة، وكاف:
محلة بنيسابور.
المَناصِبُ:
قالوا: موضع في تفسير قول الأعلم الهذلي:
لمّا رأيت القوم بال ... علياء دون مدى المناصب
المَنَاصِعُ:
بالفتح، والصاد مهملة، والعين مهملة، قال أبو منصور: قال أبو سعيد المناصع المواضع التي تتخلى فيها النساء لبول ولحاجة، والواحد منصع، قال: وقرأت في حديث أهل الإفك: وكان متبرّز النساء بالمدينة قبل أن سويت الكنف المناصع، وأرى أن المناصع موضع بعينه خارج المدينة كان النساء يتبرّزن إليه بالليل على مذاهب العرب في الجاهلية، قال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن المناصع من أي شيء أخذت فلم يعرفه، قال أبو محمد:
المناصع موضع بالمدينة، قال: وسمعت أبي قال سألت نوح بن ثعلب عن المناصع أي شيء هي فضحك وقال: تلك والله المجالس.
المَنَاصِفُ:
جمع منصف، وهو الخادم، ويجوز أن يكون جمع منصف من الإنصاف ومنصف من
النصف أو من المنصف وهذا من النهار والطريق وكل شيء وسطه: وهو واد أو أودية صغار.
المَنَاظِرُ:
جمع منظرة، وهو الموضع الذي ينظر منه، وقد يغلب هذا على المواضع العالية التي يشرف منها على الطريق وغيره، وقال أبو منصور: المنظرة في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ويحرسه منه:
وهو موضع في البريّة الشامية قرب عرض وقرب هيت أيضا، وقال عدي بن الرقاع:
وكأنّ مضطجع امرئ أغفى به ... لقرار عين بعد طول كراها
حتى إذا انقشعت ضبابة نومه ... عنه وكانت حاجة فقضاها
ثم اتلأبّ إلى زمام مناخة ... كبداء شدّ بنسعتيه حشاها
وغدت تنازعه الحديد كأنها ... بيدانة أكل السباع طلاها
حتى إذا يبست وأسحق ضرعها، ... ورأت بقيّة شلوه فشجاها
قلقت وعارضها حصان خائض ... صهل الصهيل وأدبرت فتلاها
يتعاوران من الغبار ملاءة ... بيضاء محدثة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكانا جاسيا، ... وإذا السنابك أسهلت نشراها
حتى اصطلى وهج المقيظ وخانه ... أبقى مشاربه وشاب عثاها
وثوى القيام على الصوى وتذاكرا ... ماء المناظر قلبها وأضاها
المَنَاعَةُ:
بالفتح، وهو مصدر منع الشيء مناعة:
اسم جبل في شعر ساعدة بن جؤيّة الهذلي:
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه ... أبود بأطراف المناعة جلعد
الأبود: الآبد وهو المتوحش، والجلعد: الشديد.
المَنَاقِبُ:
جمع منقب، وهو موضع النقب: وهو اسم جبل معترض، قالوا: وسمّي بذلك لأن فيه ثنايا وطرقا إلى اليمن وإلى اليمامة وإلى أعالي نجد وإلى الطائف ففيه ثلاثة مناقب وهي عقاب يقال لإحداها الزّلّالة وللأخرى قبرين وللأخرى البيضاء، وقال أبو جؤيّة عابد بن جؤية النصري:
ألا أيها الركب المخبّون هل لكم ... بأهل العقيق والمناقب من علم؟
فقالوا: أعن أهل العقيق سألتنا، ... ألي الخيل والأنعام والمجلس الفخم؟
فقلت: بلى! إن الفؤاد يهيجه ... تذكّر أوطان الأحبة والخدم
ففاضت لما قالوا من العين عبرة، ... ومن مثل ما قالوا جرى دمع ذي الحلم
فظلت كأني شارب بمدامة ... عقار تمشّى في المفاصل واللحم
وقال عوف بن عبد الله النصري الجذمي من بني جذيمة بن مالك بن قعين:
وخذّل قومي حضرميّ بن عامر ... وأمر الذي أسدى إليه الرغائبا
نهارا وإدلاج الظلام كأنه ... أبو مدلج حتى يحلّوا المناقبا
وقال أبو جندب الهذلي أخو أبي خراش:
أقول لأمّ زنباع: أقيمي ... صدور العيس شطر بني تميم
وغرّبت الدعاء وأين مني ... أناس بين مرّ وذي يدوم
وحيّ بالمناقب قد حموها ... لدى قرّان حتى بطن ضيم
  • المنارة
(المنارة) الشمعة ذَات السراج والمئذنة وَمَا يُقَام فِي المواني لتهتدي بِهِ السفن (مو)(ج) مناور (على الْقيَاس) ومنائر (على غير قِيَاس)
المَنَا والمَنَاةُ: كَيْلٌ، أو مِيزانٌ، ويُثَنَّى مَنَوَانِ ومَنَيَانِج: أمْناءٌ وأمْنٍ ومُنِيٌّ ومِنِيٌّ.ومَنَاهُ يَمْنُوه: ابْتَلاَهُ، واخْتَبَرَهُ.المُنُوَّةُ: الأمْنِيَّةُ. ودارِي مَنَا دارِهِ: حِذاءَها.ومَناةُ ع بالحِجازِ، وصَنَمٌ، ويُمَدُّ.والمَمْناةُ: الأرضُ السَّوْداءُ.والمُمانِي: الدَّيُّوثُ.ومانٍ المُوَسْوَسُ: شاعِرٌ مُرِقٌّ، وآخَرُ زِنْدِيقٌ.والتَّمانِي: المُخارَجَةُ.
المنادى: عِنْد النُّحَاة هُوَ الِاسْم الْمَطْلُوب إقبال مَدْلُوله بِوَجْهِهِ أَو بِقَلْبِه حَقِيقَة أَو حكما بِحرف قَائِم مقَام أَدْعُو سَوَاء كَانَ ذَلِك الْحَرْف ملفوظا مثل يَا زيد - أَو مُقَدرا مثل {{يُوسُف أعرض عَن هَذَا}} أَي يَا يُوسُف فَإِن أعرض لكَونه أمرا أنشأ مَانع عَن كَون يُوسُف مُبْتَدأ كَمَا لَا يخفى.
المناظرة: عِنْد أَصْحَابهَا توجه المتخاصمين فِي النِّسْبَة بَين الشَّيْئَيْنِ إِظْهَارًا للصَّوَاب مَأْخُوذَة إِمَّا من النظير بِمَعْنى أَن مأخذهما شَيْء وَاحِد. أَو من النّظر بِمَعْنى الإبصار لَا بِمَعْنى الْفِكر وَالتَّرْتِيب. أَو بِمَعْنى الْتِفَات النَّفس إِلَى المعقولات والتأمل فِيهَا. أَو بِمَعْنى الِانْتِظَار. أَو بِمَعْنى الْمُقَابلَة. وَوجه الْمُنَاسبَة أَن فِي الأول إِيمَاء إِلَى أَنه يَنْبَغِي أَن يكون المناظرة بَين متماثلين بِأَن لَا يكون أَحدهمَا فِي غَايَة الْعُلُوّ والكمال وَالْآخر فِي نِهَايَة الدناءة وَالنُّقْصَان والزوال - أما سَمِعْتُمْ أَن رجلا بحاثا من الطلباء المستعدين أَتَى إِلَى بَاب الْأَمِير الْكَبِير وَزِير الممالك نواب سعد الله خَان وَهُوَ كَانَ فَاضلا جيدا - وَقَالَ للبوابين أَخْبرُوهُ أَن طَالب الْعلم جَاءَك للبحث والمناظرة مَعَك. فَطَلَبه فِي الْخلْوَة وَقَالَ أَتُرِيدُ المباحثة مني قَالَ نعم فَقَالَ الْأَمِير المباحثة بيني وَبَيْنك غَدا فتزين فِي الْغَد بمراسم الْإِمَارَة باللباس الفاخر وَالْجُلُوس فِي الْمَكَان العالي مَعَ حشمته وجلاله والأمراء الْعِظَام قائمون حوله بالأدب وَالْوَقار. فَطَلَبه وَقَالَ سل عَمَّا شِئْت فَقَالَ يَا أَمِير رُتْبَة السَّائِل دون رُتْبَة الْمُجيب أَنْت سل فَسَأَلَ الْأَمِير مَتى وَقت صَلَاة الْمغرب فَأجَاب يَا أَمِير وَقتهَا عِنْد غرُوب الْحَشَفَة فَضَحِك الْأَمِير وَسَائِر جُلَسَائِهِ وَقَالَ لم قلت هَكَذَا قَالَ لما رَأَيْت الْأَمِير بِهَذِهِ الشَّوْكَة والجلال غلب الشَّهْوَة عَليّ. فعلكيم أَيهَا الإخوان أَن لَا تنَاظرُوا إِلَّا بمثلكم وَلَا بأجنبي مَسْتُور الْحَال وَلَا فِي مجمع النَّاس خُصُوصا عِنْد كَثْرَة الجهلاء - وَفِي الثَّالِث إِيمَاء إِلَى أَوْلَوِيَّة التَّأَمُّل بِأَن لَا يَقُول مَا لم يتَأَمَّل فِيمَا يُرِيد أَن يَقُول - وَفِي الرَّابِع إِلَى أَنه جدير أَن ينْتَظر أحد المتخاصمين إِلَى أَن يتم كَلَام الآخر لَا أَن يتَكَلَّم فِي وسط كَلَامه. وآداب المناظرة فِي آدَاب الْبَحْث والمناظرة.
المناقضة: فِي اللُّغَة إبِْطَال أحد الْقَوْلَيْنِ بِالْآخرِ. وَفِي الِاصْطِلَاح منع مُقَدّمَة مُعينَة من مُقَدمَات الدَّلِيل. وَشَرطه أَن لَا يكون الْمُقدمَة من الأوليات وَلَا من المسلمات - وَأما إِذا كَانَت من التجربيات أَو الحدسيات أَو المتواترات فَيجوز منعهَا لِأَنَّهَا لَيست بِحجَّة على الْغَيْر - وَطَرِيق المناقضة وتفصيلها فِي آدَاب الْبَحْث والمناظرة.من آمن بالنجوم فقد كفر وَمن أنكر عَن النُّجُوم فقد كفر: والتوفيق أَن من اعْتقد أَن للنجوم تأثيرات فِي ذواتها بذواتها فقد كفر بِاللَّه لِأَن الْمُؤثر الْحَقِيقِيّ هُوَ الله الغيور المتكبر لَا شريك لَهُ تَعَالَى شَأْنه وَجل برهانه فِي ملكه. وَمن أنكر عَن النُّجُوم بِأَن لَا تَأْثِير لَهَا أصلا أَي لم يخلق الله تَعَالَى فِيهَا تَأْثِير أَو مَنَافِع فقد كفر لِأَنَّهُ الْحَكِيم على الْإِطْلَاق لم يخلق شَيْئا عَبَثا أعْطى لكل نجم تَأْثِيرا فِي عَالم العناصر وتدبيرا فِيهَا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت